دي برس
أوضح عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الاستثمار في عام 2010 سيكون أكثر من 15 ضعف الاستثمارات في عام 2003.
وبين الدردري في جلسة حوارية خلال ملتقى سوق الاستثمار السياحي الدولي السادس أن الاستثمار الحكومي الذي سينفق على البنى التحتية من طاقة والطرق والمرافق والتعليم والصحة في السنوات الخمس القادمة سيبلغ على الأقل 2200 مليار ليرة سورية، مقارنة مع 1000 مليار في الخطة العاشرة، فيما سيبلغ الاستثمار الخاص 2800 مليار ليرة، وأضاف الدردري "نحن نتحدث عن إنفاق 5000 مليار ليرة سورية أي قرابة 100 مليار دولار يجب أن يكون حصة الإنفاق السياحي منها 8 مليار دولار على الأقل، وهذه فرصة وليست تحدي".
ودافع الدردري عن نهج الفريق الاقتصادي في الخطة الخمسية العاشرة وما يعتزم القيام به في الخطة الحادية عشرة قائلاً: "يجب أن نسأل أنفسنا ماذا لو لم نقم بالإصلاح الاقتصادي، أين سيكون اقتصاد سورية اليوم؟ عندما بدأت الخطة الخمسية العاشرة كان الناتج المحلي الإجمالي في سورية أقل من 24 مليار دولا، فيما نحن ذاهبون في 2015 إلى ناتج محلي أكثر من 100 مليار دولار، وسيكون اقتصادنا أكثر من مجموع اقتصادي لبنان والأردن وسيكون أهم اقتصاد في شرقي المتوسط".
وتأكيداً على صحة الأرقام نفى الدردري أن تكون هذه التوقعات غير قابلة للتحقيق، مبيناً أن الحكومة قالت في عام 2005 بأن ناتج الاقتصاد السوري عام 2010 سيكون 60 مليار دولار وسوف يكون لديه واحد من أقوى الأنظمة المصرفية في المنطقة وسيحقق واحد من أقوى معدلات النمو، ولم يكن هناك بوادر للأزمة المالية ومع ذلك تمكنت من إنجاز هذه التوقعات، وتابع الدردري: "أنا أعتقد أننا نملك اليوم من المصداقية ما يسمح لنا بالقول بأن ما نعد به في عام 2015 سوف نحققه".
وتحدث الدردري عن ضرورة بناء نظام إداري وطني متطور يتعامل بكفاءة مع اقتصاد قيمة ناتجه 100 مليار دولار، لأن النظام الإداري الذي كان يتعامل مع ناتج محلي دون التسعين مليار دولار ومنغلق نسبياً ولا يعتمد على القطاع الخاص والاستثمار هو غير تماماً الإدارة العامة المطلوبة لاقتصاد ناتجه 100 مليار دولار، مندمح بالاقتصاد العالمي قائم على التنافسية والاستثمار على حد تعبيره.
وأكد الدردري خلال جلسة الحوار أن السياحة ستلعب دوراً هاماً في هذه المنظومة الاقتصادية ولاجتماعية الجديدة، مشيراً إلى أن السياحة التي يتحدث عنها هي سياحة صديقة للبيئة والموارد الطبيعية ويؤيدها كل مواطن سوري، مبيناً أن تنوع مصادر الاقتصاد السوري ساعد في استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الأخيرة موضحاً أن السياحة لعبت دوراً مهماً في مواجهة تحديات الفترة الماضية وساهمت في امتصاص جزء من البطالة الناتجة عن الجفاف لتتساوى نسبة مساهمتها في ميزان المدفوعات مع نسبة قطاع النفط.
وتحدث خلال الجلسة الحوارية محمد سيفو الممثل المقيم لشبكة الآغا خان الدولية للتنمية عن نشاط الشبكة في المجالين التنموي والسياحي وما قامت به من إحياء لمشاريع سياحية بغية الاستفادة منها في مجال التنمية، ودعا سيفو إلى تنشيط السياحة في المناطق الريفية بغية خلق فرص عمل جديدة تعتمد التشاركية مع المجتمع المحلي وتنشيط الحرف ومشاريع التمويل الصغير إضافة إلى تشجيع السياحة الداخلية وربط الاستثمار السياحي بالتنمية.
فيما كشف فريدريك انريك المنسق التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية أن منظمة السياحة العالمية تتوقع زيادة في عدد السياح لعام 2010 بنسبة نقطتين أو ثلاث، وأشار إلى أن سورية لها موقع استثنائي جيد جداً بالنسبة للقطاع السياحي، حيث زار سورية نحو 6.1 ملايين سائح أجنبي في عام 2009 أي بنسبة 20% من السياح الذين يزورون المنطقة.
وركز عمر عبد العزيز الحلاج المدير التنفيذي للأمانة السورية للتنمية على دور المجتمعات المحلية في الحفاظ على المواقع السياحية وتدوير رأس المال وتشجيع الاستثمارات بما يضمن الاستدامة في عملية التنمية، مطالباً باعتماد خطط سياحية تحقق التنمية المستدامة في المناطق الريفية والبعيدة عن المدن والتي تنعكس باستثماراتها على المجتمع المحلي.
من جهته أكد بندر بن فهد آل فهيد أمين عام منظمة السياحة العربية في تصريح لـ"دي برس" أن سورية من الدول التي لم تتأثر بالأزمات سواء الاقتصادية أو السياسية ما جعلها مستقطب حقيقي للاستثمار السياحي، وأضاف آل فهيد: "سورية لها مستقبل كبير في مجال السياحة لامتلاكها مقومات عديدة كالمناظر الطبيعية و البنية التحتية القوية، وهناك الكثير الذي من عوامل المنافسة لديها".
ويقول المستثمر الموريتاني محمد ولد دياب: "المؤتمر قيّم بالنسبة لسوق السياحة العربية لأن سورية تمثل وجهة عالمية وهي تزخم بالكثير من الآثار والمناطق الطبيعية الخلابة" وأشاد بخطاب وزير السياحة السوري لما تضمنه من أرقام وإحصائيات وبما تقدمه الحكومة السورية من تسهيلات في مجال الاستثمارات ككل.
وأكد المستثمر السوري وعضو غرفة تجارة دمشق أبو الهدى اللحام لـ"دي برس" أن سورية تمتلك تاريخ سياحي كبير غير مستثمر وهي في بداية الاستثمار السياحي، حيث أنها تستطيع أن تجذب أعداد هائلة من السياح، إلا أنها بحاجة إلى بنية تحتية مستمرة، وأضاف اللحام: "نحن نطمح إلى بنية تحتية أكثر تطوراً بكثير من التي تعمل عليها الحكومة مشكورةً، وبالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون القرارات والتسهيلات فورية كوننا محاطين بدول منافسة تحيط بنا، ويفترض إنشاء نماذج من النجاحات تجذب المستثمر وتعتبر أمثلة متميزة".
فيما أـوضح المستثمر السوري جودت مرعي أن أبرز ما يهمه في المؤتمر هو طرح الأفكار واللقاء بشركات إدارة يمكنها المشاركة في تنفيذ مشروعه، مشيراً إلى أن المشروع هو عبارة عن فندق أربعة نجوم و تل فريك، وأضاف مرعي قائلاً: "إن سورية تمثل أفضل فرص الاستثمار السياحي" متمنياً تسهيلات إضافية لهذه الاستثمارات.
لقراءة المقال في موقع "كلنا شركاء" يرجى زيارة الرابط التالي:
http://all4syria.info/content/view/25388/79
"كلنا شركاء"




















