بدعوة من حركة الاشتراكيين العرب عقد في باريس بتاريخ 27 / 3 / 2010 حفل تأبيني لذكرى أربعين الراحل المناضل الوطني الكبير عبد الغني عياش الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب وعضو قيادة التجمع الوطني الديمقراطي وعضو الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية. حضره وشارك فيه عدد هام من ممثلي المنظمات والقوى السياسية ومن أبناء الجالية السورية والعربية وأصدقائهم الفرنسيين
تليت وألقيت فيه بعد الوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد وأرواح شهداء حركة المعارضة الوطنية في سورية، كلمة تحية وترحيب بالحضور تلتها كلمة زوجة الفقيد التي كانت قد أرسلت للحفل ثم كلمة حركة الاشتراكيين العرب قي الداخل – سورية ، ثم كلمة حركة الاشتراكيين العرب في أوروبا. وبعدها ألقيت كلمة حزب الشعب الديمقراطي السوري. ثم تليت الكلمة التي أرسلها السيد حسن عبد العظيم باسم التجمع الوطني الديمقراطي. ثم ألقيت كلمة إعلان دمشق ألقاها رئيس لجنة إعلان دمشق في فرنسا، ثم ألقى أحد المعارضين الديمقراطيين السوريين قصيدة شعرية بالناسبة.
وتحاشيا ورغبة في عدم الإطالة نوه عريف الحفل بكلمات تحية أرسلت لهذا الحفل كان قد تلقاها من السادة: د. إبراهيم ماخوس باسم حزب البعث الديمقراطي، والدكتور حبيب حداد باسم تجمع البعثيين الديمقراطيين الوحدويين، وكذلك بتحيات السيدين جرجس الهامس وعقاب يحي . وخص بالشكر قيل أن يشكر الحضور ويختم الحفل لجنة إعلان دمشق في فرنسا على جهودها ومساهمتها في إقامة هذا الحفل.
وفيما يلي كلمة الرفيق عبد الحميد الأتاسي باسم حزب الشعب الديمقراطي السوري:
أيها الحفل الكريم
الأخوات والأخوة في حركة الاشتراكيين العرب
نلتقي اليوم وفاءاً وإحياءا لذكرى فقيد عزيز وقيادي بارز في حركة الاشتراكيين العرب والمعارضة الوطنية الديمقراطية الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب عضو القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي و الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في سورية، اللواء الطيار المتقاعد عبد الغني عياش.
إن خصال الرجولة بكل ما تحمله من معاني ، وصفات الوفاء والصدق والشهامة التي تحلى بها الفقيد وحافظ عليها، ولم يحني هامته الشامخة لا للقمع ولا للإغراء الذي استهوى وأغوى وافسد الكثيرين في هذا الزمان الصعب، جعلت منه قدوة وأمثولة للطهارة والثبات، إلى جانب مقدرته على اتخاذ الموقف الشجاع والرأي السياسي السديد، وهذا ما جعل غيابه في هذا الظرف الصعب الذي تمر به حركة المعارضة الديمقراطية في سورية خسارة جسيمة لرفاقه ولنا ولكل الطامحين إلى التغيير والخلاص من الاستبداد الجاسم على صدر شعبنا منذ قرابة نصف قرن ولكل العاملين من أجل سورية ديمقراطية حديثة وعادلة، قادرة على التحول إلى دولة لجميع مواطنيها…
ونحن في حركة المعارضة و في حزب الشعب الديمقراطي السوري الأوفياء لشهدائنا ولتضحيات رفاقنا في السجون والمنافي ولتاريخ حزبنا الطويل الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي سابقا والذي نعتز بكل مكوناته النضالية، قد ربطتنا على مدى هذا التاريخ الطويل وما زالت تربطنا علاقات صداقة وتحالف مع حركة الاشتراكيين العرب ومع مناضليها منذ بداياتها في الحزب العربي الاشتراكي في مطلع الخمسينات، واستمر التحالف وتكرس مع حركة الاشتراكيين العرب و مع الفقيد في مواكبة حركة الاحتجاجات الشعبية وحركة النقابات المهنية ضد الاستبداد ومن أجل الإصلاح والديمقراطية في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات وتأسيس التجمع الوطني الديمقراطي الذي طالب بالتغيير الديمقراطي منذ ذلك التاريخ ، ثم في الحراك الذي شهته قوى المعارضة في مطلع القرن مع مجيء الوريث وصولا إلى إطلاق إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وكان الفقيد بتجربته الطويلة وجديته وتواضعه خير الشريك لنا إلى جانب القوى الوطنية الأخرى .
إن راية النضال ضد الاستبداد ومن أجل الحرية والديمقراطية ومستقبل أفضل لشعبك و التي حملت لواءها ونذرت نفسك لها يا أبا إياس لن تنكس أبدا ونعاهدك أننا سنستمر على الدرب.
كلمة لجنة إعلان دمشق في باريس
أصدقائي الأحباء: الحضور الكرام.
إنه لمن دواعي حزننا أن نلتقي اليوم لإحياء ذكرى رحيل مناضل فذ، رجل محترم،إنسان متواضع ومبدئي،رفض المساومة عبر حياته على قيمه، محاور هادئ ومستمع عميق.
ابن حركة وأمينها العام،عرفت في أواسط القرن الماضي، وقد وجدت سرّ الفعالية السياسية من خلال تحالف جمع المثقفين المدنيين وحركة الفلاحين في سورية، فكان لها دورها المشهود في صنع الأحداث خاصة في خمسينيات القرن الماضي. تلميذ لرجل سورية الراحل: رئيس البرلمان السوري، نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة الأستاذ أكرم الحوراني.
هذا الشاب الذي فضل السلك العسكري ليدافع عن حياض الوطن،إلا أنه أدرك أنّ العلة تكمن في صياغة السياسات. كان له دوره مع بقية الضباط الآخرين في إنجاز الوحدة المصرية السورية.
سرعان ما استدعته السياسة إلى ضفافها بعد أن اضطرّ لترك السلك العسكري، وبعد مرور اضطراري في السلك الدبلوماسي.
حاول في البداية، ومن خلال خبرته كقائد سابق في سلاح الطيران، وكمسؤول عسكري في حركة، أن يصلح ما أفسدته الانقلابات العسكرية، ولكن بنفس الطريقة، ضمن تحالف سياسي عريض ضمّه والتيّار الناصري وحركة القوميين العرب، إلا أنّ الأحداث لم تسعفه فعاد إلى ميدان السياسة المباشرة. حين خدع البعض وتعب الكثيرون وفضّلوا الاسترخاء في مقاعد وثيرة من خلال ما دعي الجبهة الوطنيّة التقدّمية قال " لا " مفضّلاً البقاء مع قلّة من رفاقه مسترشداً بقائد حركته التاريخي المبعد آنذاك، واضعاً الحجر الأساس فيما بعد لتأسيس التجمع الوطني الديمقراطي، الذي وقف في وجه عنف النظام وسطوته، داعيا لسحب الجيش من المدن والعودة إلى الحياة الديمقراطية. غير أن الأيام أرادت شيئا آخر. لم تخفه المجازر التي طالت عدة مدن سورية في ثمانيات القرن الماضي خاصة مدينة حماة، ولم تمنعه من البقاء في صف العقل، رافضا الدعوة إلى العنف المضاد. كيف لا وهو رجل الحوار الهادئ. مؤكدا على ضرورة التغيير الوطني الديمقراطي، فكان له الفضل مع الآخرين في توسيع جبهة المعارضة السورية.. التجمع الوطني الديمقراطي، المستقلين وعدد من الأحزاب الكردية والتيار" الاسلامي الديمقراطي " لتأسيس إعلان دمشق.
لم تسعفه سنين العمر ليرى بأم عينيه التغيير القادم الذي طالما سعى إليه، فغادرنا في لحظة نحن بأمس الحاجة إليه تاركا بين أيدينا أمانة المتابعة لتحقيق حلمه وحلم أحرار سورية كي ندخل عالم المواطنة ونترك عالم العبيد والرعية.أبا إياس في ذكرى رحيلك الأربعين، نعاهدك على متابعة الطريق الذي بدأته، إما أن ننجح أو نسلم الراية بدورنا لمن يأتي من الأحرار الرافضين الخنوع. وها هي زهرة سورية الرائعة الدكتورة فداء أكرم الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق معنا لتكمل الطريق ونحن معها حتى نحقق الحرية لشعبنا.
لجنة إعلان دمشق في باريس




















