تشهد بيروت في الأيام القليلة المقبلة حراكا سياسيا على أعلى المستويات، يعيدنا إلى زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يعتبر رجل المهمات الصعبة، والإطفائي المتنقل بين الحرائق المشتعلة في المنطقة أو التي هي على طريق الاشتعال.
فالعاصمة اللبنانية استقبلت وتستقبل مبعوثين أوروبيين على تماسّ مع تطورات المنطقة .
والرئيس سعد الحريري الذي يخلف الشهيد رفيق الحريري في حمل المطفأة، إضافة إلى حمله للقضية اللبنانية والعربية، سيكون ضيفا على واشنطن في 23 الجاري، و قبل ذلك سيزورالمملكة وسوريا وربما مصر، ليجسد وحدة المسار والمصير العربي عندما يلتقي الرئيس باراك أوباما.
لن تتغير لهجة الحريري في واشنطن، وسيبلغ الرئيس أوباما بما أعلنه ويعلنه من ضرورة الدفاع عن لبنان بوجه أي عدوان إسرائيلي، ولكنه سيعطي الأولوية إلى الدبلوماسية، وهو يعلم علم اليقين أن القرار الإسرائيلي في شن العدوان لن يُتخذ بدون موافقة واشنطن.
من أجل ذلك سيكون الرئيس سعد الحريري حاملا للرئيس أوباما تأييدا عربيا موحّدا بضرورة الحفاظ على استقرار لبنان و سيادته و استقلاله .
لقد تبلـّغ لبنان عبر الوسائط الأوروبية رسائل تستبعد العدوان على أراضيه، إلا أن الشعوب العربية، وخاصة الشعب اللبناني ، اختبر مرارا حقيقة نوايا إسرائيل العدوانية ، وهي وإن كانت اليوم ليست في وارد التفكير في الحرب للأسباب المعروفة، إلا أنها سوف تأخذ قرار الحرب في اللحظة التي يقررها قادة الحرب فيها وخصوصا مع حكومة بنيامين نتنياهو، التي دأبت مرة بعد مرة على إفشال مخططات التسوية في المنطقة والتي كان آخرها مقولة الدولتين المتجاورتين، وقبلها مبادرة السلام العربية.
الوطن السعودية




















