صرح مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان امس بأن حل الدولتين (الفلسطينية والاسرائيلية) سيكون غرب نهر الاردن وان حل ملف اللاجئين الفلسطينيين لن يكون على حساب الدول المضيفة (الاردن ولبنان وسوريا).
وقال في حديث الى عدد من الصحافيين في منزل السفير الاميركي بعمان ستيفن بيكروفت، ان لسوريا دورا كبيرا في الحل السلمي واستقرار المنطقة وفي توطيد الامن في العراق.
وكان فيلتمان، الذي وصل من بغداد، التقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ووصف اللقاء بأنه كان مثمرا وعميقا وينطوي على الكثير من تطابق وجهات النظر في القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وأفاد ان الزيارات التي يقوم بها المسؤولون من كلا الجانبين "ستؤكد للأردنيين والاميركيين عمق علاقاتنا المستمرة وامتنان الولايات المتحدة الكبير لهذه العلاقات الوطيدة بين بلدينا".
العملية السلمية
وعن العملية السلمية وبدء المحادثات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين قال ان الرئيس الاميركي باراك أوباما "عقد العزم على دفع اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وملتزم انجاح العملية السلمية على رغم التحديات الاقليمية التي تواجه تحقيق ذلك في منطقة الشرق الاوسط".
وأكد ان الادارة الحالية تريد تحقيق انجاز حقيقي على الارض من خلال اقامة دولتين جنبا الى جنب فلسطينية يفخر بها الفلسطينيون كدولة لهم واسرائيلية آمنة وأن قضايا الحل النهائي مثل اللاجئين لن تكون على حساب الدولة المضيفة على الاطلاق.
وعن العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل قال انها "وثيقة على رغم التباين في بعض القضايا الخلافية".
سوريا
وعن علاقة الولايات المتحدة مع سوريا، ذكر فيلتمان ان الادارة الحالية اوضحت انها تنظر في امكان التعامل مع مختلف الجهات وبالتحديد سوريا. وقال: "اننا منفتحون على الجميع ونرغب في استثمار ادوات الحوار مع الاطراف كافة دون استثناء وان قرار اعادة السفير الاميركي الى دمشق يعود الى مجلس الشيوخ الاميركي". الا انه لم يخف ان هنالك بعض القلق في هذا الشأن لدى الادارة الاميركية التي لا تريد حروبا في المنطقة.
واضاف ان واشنطن تعلم ان الرئيس السوري بشار الاسد يتحدث مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ومع الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله ومع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" هو يتخذ قرارات يمكن ان تؤثر على امن المنطقة. و"اذا ما كان يتحدث مع هؤلاء ويتخذ قرارات قد تؤثر على المنطقة، فنحن في حاجة الى التأكد من انه يفهم بوضوح مخاوفنا".
واعتبر انه "لتحقيق السلام الشامل يجب ان تكون سوريا جزءا من العملية، يجب ان تكون ضمن السلام الشامل ولهذا يجب علينا ان نحاورها ونعمل معا… هناك قضايا كثيرة مهمة سواء ما يتعلق بالامن في المنطقة او نقل الاسلحة او الانتشار النووي، هذه القضايا خطيرة جدا جدا، طبعا كقضية السلام الشامل". ولاحظ ان "احتمال مواجهة بعض الصعوبات في المحادثات لا يعني انه يجب الا نحاول".
وعن تعيين السفير الاميركي الجديد روبرت فورد في دمشق، قال فيلتمان: "نرغب في رؤية سفيرنا روبرت فورد في دمشق في اقرب وقت ممكن".
عمان – من عمر عساف
"النهار"




















