تمر المنطقة العربية حاليا بمرحلة دقيقة وحساسة تواجه خلالها مجموعة من التحديات الخطيرة, تستلزم التنسيق والتشاور المستمر بين القيادات العربية, وصولا إلي بلورة موقف عربي موحد قوي لمواجهة هذه التحديات.
في هذا الإطار, تأتي سلسلة اللقاءات العربية التي يعقدها الرئيس حسني مبارك, حيث استقبل أمس كلا من سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني, وعمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية, ومنذ أيام استقبل الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت, وقبله الرئيس اليمني علي عبدالله صالح, والعاهل الأردني عبدالله بن الحسين وغيرهم.
وهذه اللقاءات تعكس حرص مصر علي التشاور والتنسيق مع أشقائها العرب في التعامل مع مختلف القضايا التي تهم المنطقة, فهناك عدة قضايا مهمة بحاجة إلي مواقف قوية وموحدة, منها التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد سوريا ولبنان, والتعنت الإسرائيلي في مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين بمواقف إيجابية تدفع التفاوض قدما إلي الأمام, بدلا من المواقف السلبية التي تؤدي إلي تفجر الوضع.
بالإضافة إلي التهديدات الإقليمية للمنطقة العربية, خاصة الملف النووي الإيراني والمشروع الإيراني للهيمنة علي بعض القضايا العربية, والجهود المتواصلة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل, إلي جانب تطورات الأوضاع في العراق بعد الانتخابات الأخيرة, وأهمية مشاركة جميع أطياف الشعب العراقي في العملية السياسية, وكذلك الوضع في السودان قبيل أشهر من الاستفتاء علي انفصال الجنوب, والتدخلات الخارجية في دارفور وغيرها.
ولا يمكن أيضا إغفال قضية التعاون العربي والقمة الاستثنائية المتوقع عقدها في شهر أكتوبر المقبل, ودعم التعاون العربي الإفريقي, فالقضايا العربية عديدة ومتشعبة, ولا مناص من الاستمرار في تنسيق المواقف واللقاءات المستمرة بين القادة العرب من أجل استقرار الوطن العربي.
الأهرام




















