طالبت قناة «البغدادية» التي تبث برامجها من مصر السلطات العراقية باطلاق سراح مراسلها منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه ، في وقت ابدى 200 محام واجنبي بينهم اميركيون استعدادهم للدفاع عن الصحافي وبدون اي اتعاب ، فيما أفاد مصدر حكومي عراقي أن الزيدي قيد الاحتجاز وانه قد يتعرض الى عقوبة السجن 7 سنوات. بعد ورود انباء انه خطط لرشق بوش بالحذاء مند اشهر.
وطالبت قناة «البغدادية» التي تبث برامجها من مصر السلطات العراقية اطلاق سراح مراسلها منتظر الزيدي الذي رشق بوش بحذائه مساء الاحد. واوضح البيان الذي بثته القناة ان «مجلس ادارة قناة البغدادية يطالب السلطات العراقية بالافراج الفوري عن منتسبها منتظر الزيدي تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الاميركية العراقيين بها».
واضاف البيان ان «اي اجراء يتخذ ضد منتظر يمثل تذكيرا بالتصرفات التي شهدها العصر الديكتاتوري وما اعتراه من اعمال عنف».
فيما قال مصدر رفض الكشف عن اسمه «ان منتظر توعد قبل حوالى سبعة اشهر امام عدد من الصحافيين ان يلقي حذاءه على رأس بوش اذا سنحت له الفرصة بحضور مؤتمر للرئيس بوش الا ان الآخرين اعتبروه مجرد كلام ليس اكثر». من جهته، أفاد مصدر حكومي عراقي أن الزيدي قيد الاحتجاز ويتولى التحقيق معه حرس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وأضاف انه «يتم إجراء اختبارات لمعرفة ما إذا كان الزيدي يتعاطي الكحول أو المخدرات». وقال إن التحقيقات تركز على ما إذا كان قد تلقى أموالا ليقوم بإلقاء حذائه على بوش».
في هذه الأثناء، اعلن خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لوكالة «فرانس برس» ان «العمل يجري على قدم وساق من اجل انشاء هيئة دولية للدفاع عن الصحافي العراقي ولحد الآن ابدى حوالى 200 محام عراقي وعربي واجنبي بينهم اميركيون استعدادهم للدفاع عن هذا الصحافي وبدون اي اتعاب».
في غضون ذلك، قال الخبير القانوني طارق حرب، ، ان العقوبة القصوى التي قد يواجهها الصحافي منتظر الزيدي الذي تهجم على الرئيس الاميركي هي السجن لمدة سبع سنوات. وأوضح حرب، الذي يرأس جمعية الثقافة القانونية، «ان اقصى عقوبة قد يواجهها الصحفي هي الحبس لمدة سبع سنوات ونصف اذا كيفت على انها جريمة شروع بالاعتداء على رئيس دولة اجنبية وفق المادة 223 من الدستور.
الى ذلك، تضاربت ردود الفعل في العراق حول واقعة رشق الصحافي بوش بالحذاء، فقد أشادت «هيئة علماء المسلمين» ب«الموقف الوطني الشجاع للصحافي منتظر الزيدي في رشقه بوش بحذائه امام جمهرة من الصحافيين».
من ناحية أخرى، استنكر زياد العجيلي مدير «مرصد الحريات الصحافية» في العراق تصرف الزيدي واعتبره «غير مهني وبعيدا عن الروح الصحافية» ، مبينا أن سلوك الصحافي في حياته الخاصة لا ينبغي أن ينعكس على حياته المهنية.
كما اصدر المركز الوطني للاعلام التابع لامانة مجلس الوزراء العراقية بيانا ادان به «اعتداء الصحافي على بوش»، مطالبا اياه بتقديم اعتذار معلن عن هذا العمل الذي اساء الى سمعة الصحافيين العراقيين والصحافة بشكل عام.
ويعمل الصحافي منتظر الزيدي، في قناة البغدادية الفضائية العراقية منذ انطلاقها في العام 2005. وبرز اسمه للمرة الأولى عندما تعرض للاختطاف على أيدي مجهولين في السادس عشر من نوفمبر عام 2007.
غير أنه وبعد ثلاثة أيام من الاختطاف، أطلق الخاطفون سراح الزيدي، دون مقابل مادي أو فدية. وخلال عملية اختطافه، خصصت محطة «البغدادية» التي يعمل بها برنامجاً من ساعتين له في 18نوفمبر من العام نفسه، وفق موقع مراسلون بلا حدود.
وكالات




















