تصريح صحفي
عقدت محكمة الجنايات الثانية بدمشق اليوم الخميس الواقع في 10 / 6 / 2010 جلسة جديدة لمحاكمة الزميل المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان ( سواسية ).
وكانت جلسة هذا اليوم مخصصة للدفاع، حيث قدمت هيئة الدفاع مذكرة خطية التمست في نهايتها:
– إعلان براءة موكلهم من التهم المسندة إليه لعدم قيام الدليل أو عدم كفايته وعدم مسؤوليته.
– واحتياطياً إعلان عدم مسؤوليته لأن الأفعال المنسوبة إليه لا تشكل أفعالاً جرمية ولعدم توافر عناصر وأركان المادتين ( 285 و286 ) عقوبات عام.
– وفي حال التوجه إلى غير ذلك، اعتبار فعله منطبقاً على ما ورد في الفقرة الثانية من المادة ( 286 ) عقوبات عام وتشميل الفعل بقانون العفو رقم ( 22 ) لعام 2010 وإطلاق سراحه فوراً.
وكذلك تقدم الزميل المحامي مهند الحسني بمذكرتين خطيتين، الأولى مكونة من سبع صفحات، والثانية من تسعة عشر صفحة، هي الأقوال الأخيرة له وتتضمن شرحاً لوضع الدعوى.
هيئة الدفاع أضافت بأن هاتين المذكرتين هما جزء من مذكرة الدفاع والتمست من هيئة المحكمة العودة عن قراراها الإعدادي في الجلسة السابقة وإجابة طلب موكلهم الاستماع لشهادة الشهود ضماناً للعدالة، كما التمسوا من هيئة المحكمة تكليف النيابة العامة بإثبات التهم الموجهة لموكلهم وأضافوا بأن كافة الوقائع المطلوب الشهادة فيها هي وقائع مادية يجوز إثباتها بالشهادة.
كما وتم تقديم مذكرة دفاع خطية مشتركة للمحكمة من مركز هشام مبارك للقانون ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
هذا وقد تم تأجيل المحاكمة ليوم 23 / 6 / 2010 للتدقيق.
وقد شهدت المحكمة حضوراً مكثفاً لأعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي بدمشق وكذلك للناشطين السياسيين والحقوقيين والسادة المحامين وكذلك لمحامي هيئة الدفاع.
يذكر أن إدارة المخابرات العامة ( أمن الدولة ) أقدمت مساء يوم 28 / 7 / 2009 على اعتقال المحامي الأستاذ مهند الحسني، رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)، بعد استدعائه عدة مرات وتم إحالته يوم 30 / 7 / 2009 إلى النيابة العامة التي أحالته بدورها إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق، وتم استجوابه في 10 / 8 / 2009 بالتهم الموجهة إليه، وهي: ( النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ونشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة..).
ويذكر أيضاً أن محكمة النقض بدمشق كانت قد رفضت في 8 / 2 / 2010 الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن الزميل مهند الحسني على قرار قاضي الإحالة باتهامه وأحالته إلى محكمة الجنايات بدمشق.
وكان مجلس فرع نقابة المحامين بدمشق قد قرر في 10 / 11 / 2009 بالدعوى رقم أساس ( 73 ) لعام 2009 وبالاتفاق الشطب النهائي للزميل المحامي الأستاذ مهند الحسني من نقابة المحامين فرع دمشق، قراراً قابلاً للطعن، حيث كانت نقابة المحامين قد حركت دعوى مسلكية بحقه في 4 / 8 / 2009 وتم إحالته إلى المجلس التأديبي لدى فرع نقابة المحامين بدمشق، بمزاعم:
(( ترأسه منظمة حقوقية غير مرخصة ودون موافقة النقابة والتي تمارس نشاطها بشكل مسيء لسوريا وتقوم بنشر الأخبار الكاذبة أو المبالغ فيها والمشوهة التي تنال من هيبة الدولة وسمعتها إضافة إلى حضوره جلسات محكمة أمن الدولة العليا وتسجيل ما يتم في الجلسات دون أن يكون محامي مسخر أو وكيل في أي من الدعاوى… ولما كانت أفعال المحامي مهند الحسني تشكل مخالفة لقانون مهنة المحاماة ونظامها الداخلي وتمس كرامة المهنة وشرفها وتقاليدها وقدرها وأنها تشكل في حال ثبوتها زلة مسلكية…لهذه الأسباب فقد قررت النقابة وحسب رأيها تحريك الدعوى بحق المحامي مهند الحسني عملاً بأحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم / 39 / لعام 1981 وخاصة أحكام المادتين / 85 و 87 / والكلام لنقابة المحامين طبعاً)).
إننا في المنظمات الموقعة على هذا التصريح الصحفي، ندين بشدة استمرار محاكمة الزميل المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان ( سواسية )، ونطالب بإسقاط التهم الموجهة إليه وإطلاق سراحه فوراً.
كما نبدي قلقنا البالغ من وضع القضاء في سوريا وتبعيته المطلقة للسلطة التنفيذية وعدم حياديته، مما يشكل استمرار في انتهاك الحكومة السورية للحريات الأساسية وانتهاك القضاء التي يضمنها المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية.
ونطالب أيضاً السلطات السورية بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والتعبير والضمير، وطي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي وإطلاق الحريات الديمقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية واحترام القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا وجميعها تؤكد على عدم جواز الاعتقال التعسفي وعلى المحاكمة العادلة وعلى حرية الإنسان في اعتناق الآراء والأفكار دون مضايقة.
دمشق 10 / 6 / 2010
المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )
منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – الراصد




















