يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة وفورية لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني اهمية اضافية خصوصاً ان الدعوة الملكية تمت في واشنطن ولرئيسة الدبلوماسية الاميركية هيلاري كلينتون التي التقاهاجلالته في مقر اقامته..
من هنا وفي اطار الجهود المكثفة التي يبذلها جلالته من اجل تحقيق تقدم في العملية السلمية واتخاذ خطوات فورية لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني خصوصاً في قطاع غزة، جاءت زيارة جلالته الى المملكة المتحدة واجتماعه برئيس الوزراء ديفيد كاميرون في أول لقاء له مع زعيم عربي كذلك الزيارة الملكية للنرويج..
وإذ أعاد جلالة الملك التذكير بما كان دعا اليه الأردن في وقت مبكر والذي كان سيجنب المنطقة المزيد من الحروب والمعاناة والاستيطان وهو ان حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار فإن جلالته لفت الى مسألة مهمة وهي ان استمرار الوضع الراهن سيزيد من التوتر الذي سيؤدي الى دوامة جديدة من العنف تهدد الاستقرار الاقليمي والدولي..
تشديد جلالته على أهمية الدور الاميركي في الجهود السلمية يزيد من القناعة بما كانت الدبلوماسية الأردنية قد واصلت الدعوة اليه وهو قيام واشنطن بلعب دور ايجابي وعملي وفاعل لايجاد حل للصراع على اساس حل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل وهو ما التزم الرئيس اوباما عمله وكان موضع اهتمام في المنطقة بأسرها وقد آن الاوان لترجمة هذه النوايا والاقوال الى افعال ميدانية تحول دون استمرار اسرائيل في مصادرة الاراضي والاستيطان والتهويد والتنكيل بالشعب الفلسطيني صاحب الحق في تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية..
قطاع غزة والحصار المفروض عليه احتل مكانته على جدول اعمال المباحثات التي اجراها جلالته مع الوزيرة هيلاري كلينتون وكان كلام جلالته واضحاً وصريحاً وحازماً ضرورة رفع الحصار عن القطاع وانهاء ما يسببه من معاناة انسانية لا يمكن السكوت عليها وعلى المجتمع الدولي ان يدرك بأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو جوهر الصراع في المنطقة وان ايجاد حل له هي الطريق الوحيد لاخراج المنطقة من دائرة العنف وسفك الدماء والارتهان للارهاب والفوضى والتطرف.
الرأي الاردنية




















