اعتقل 91 شخصا في طهران السبت، في الذكرى السنوي الأولى لاعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، بعدما كان زعماء المعارضة دعوا أنصارهم إلى التعبير عن رأيهم على شبكة الانترنت عوض النزول إلى الشارع.
وصرح قائد شرطة طهران الكبرى حسين سجدينيا: "اعتقل 91 مشبوهاً وسلموا الى القضاء… لم تحصل اي مواجهة". وكانت سجلت حوادث السبت في طهران بين أنصار المعارضة وقوى الأمن، وخصوصاً داخل جامعتين في العاصمة ووصف طلاب أحمدي نجاد بأنه "كاذب، كاذب".
واستناداً الى شهادات ومواقع على شبكة الانترنت، حاولت مجموعات صغيرة من المعارضين التجمع في ساحة "أزادي" بوسط طهران، لكن الانتشار الكثيف لقوى الأمن ردعها.
وكان المرشح الإصلاحي الخاسر للرئاسة مير حسين موسوي الذي يتزعم المعارضة الإيرانية أورد في موقعه "كلمة" على الانترنت: "علينا توسيع الشبكات الاجتماعية والمواقع، هذه هي أفضل الوسائل. هذه تشكل جيشاً. إنها جيشنا في مواجهة القوة العسكرية". وأضاف: "أولئك الذين على القمة (في النظام) يظنون أنهم مخلوقات خاصة لله العلي القدير، وأن الله يوليه اهتماماً خاصاً، وأن كل ما يقوله يجب أن ينفذ، ولا يؤمن بالمنطق الجماعي"، في إشارة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي. "علينا نشر الوعي… عندها ستكون هناك قوة شعبية كبيرة خلف مطلب التغيير". وناشد مواطنيه توزيع أشرطة فيديو وصور وكل ما يظهر ماذا يحصل في البلاد.
وأفاد الموقع ان الزعيم الآخر للمعارضة مهدي كروبي توجه الى قم في زيارة تعزية، ثم زار آية الله يوسف صانعي في منزله، "فأقدمت قوى مرتبطة بالنظام على محاصرة المنزل. هذه القوى لا تزال تحاصر المنزل وتطلق شعارات مناهضة" لكروبي. وفي كانون الاول، هاجم نحو ألف رجل من الميليشيات الإسلامية "الباسيج" مكاتب آية الله صانعي في قم.
وتحدث "كلمة" عن توقيف حليف موسوي، داود روشاني، والناشط العمالي رضا شهابي، ولم يعرف ما إذا كانا بين الموقوفين الـ91.
وأكدت المحامية الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي في باريس وجود أكثر من 800 معتقل سياسي في السجون الإيرانية.
طهران – واشنطن
على صعيد آخر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والمغتربين حسن قشقوي إن الولايات تحتجز 63 إيرانياً في سجونها بسبب "أعذار ليس لها أي أساس من الصحة"، وان "أميركا لا تتعاون في مسألة إطلاق السجناء، وهدف احتجازهم سياسي". وأشار إلى "خطف" الأميركيين العالم النووي الإيراني شهرام عميري، معتبراً ذلك "انتهاكاً لحقوق الإنسان، وهذا ما شهدناه على نطاق واسع في الغرب".
وهو كان يرد على وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي قالت في بيان: "بعد مرور سنة، لا يزال عدد كبير من المعتقلين السياسيين يعانون في السجن وقد يحكم على بعضهم بالإعدام لانهم عبروا عن آرائهم". وأضافت ان "ناشطين آخرين في المجتمع المدني ليسوا في السجن، لكنهم يواجهون أشكالاً أخرى من الاضطهاد". ودعت السلطات الايرانية الى "تنفيذ التزاماتها حيال شعبها والأسرة الدولية باحترام حقوق مواطنيها وكرامتهم وتعهداتها الدولية".
وهي سمت شيوا نظر اهاري ونرجس محمدي وعماد باقي وكوهيار كودرزي وبهاره هدايت وميلاد اسدي ومحبوبة كرمي. كما طالبت بإطلاق الأميركيين الثلاثة الموقوفين في ايران لعبورهم الحدود خطأ من كردستان العراق. وجددت التزام الولايات المتحدة "التحدث مع ايران في كل القضايا سعياً الى حل ديبلوماسي تفاوضي على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة".
مجلس الشورى
وأرجأ مجلس الشورى مناقشة مشروع لإعادة النظر في العلاقات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ردا على العقوبات الجديدة بموجب قرار مجلس الأمن 1929.
وأوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس علاء الدين بوروجردي ان "مشروع مراجعة العلاقات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يجري إعداده، لكنه لن يعرض اليوم (امس) على البرلمان. هذا المشروع قيد الدرس، ولم يكن مقررا طرحه اليوم". وأضاف ان بلاده لا تنوي خفض مستوى علاقاتها "الجيدة" مع الصين وروسيا اللتين صوتتا على العقوبات.
وقال رئيس المجلس علي لاريجاني ان قرار العقوبات يكشف "الخداع" الأميركي، بينما كان على الولايات المتحدة أن تعلم أن الشعب الإيراني سيقف بصلابة في وجه "المؤامرات" الأميركية.
وكرر نائب رئيس لجنة الأمن القومي في المجلس حسين ابرهيمي ان ايران "سترد بالتأكيد على كل سفينة ايرانية تتعرض للتفتيش، وفي المقابل سنفتش سفناً عدة في مقابل كل سفينة ايرانية تتعرض للتفتيش".
و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب




















