تتصاعد الضغوط الدولية والاقليمية علي إسرائيل لدفعها لرفع الحصار الذي تفرضه علي قطاع غزة منذ عام2007, وكان الدافع القوي لهذه الضغوط أن قوات إسرائيل ارتكبت جريمة مروعة ضد أسطول الحرية في عرض المياه الدولية.
منتهكة بذلك القوانين الدولية, ففي الوقت الذي طالب فيه وزراء خارجية أوروبا بضرورة رفع الحصار الإسرائيلي, وأكدوا استعدادهم للمساهمة في آلية جديدة لدخول وخروج السلع إلي غزة, أوضحت الإدارة الأمريكية أنها تعمل علي وضع استراتيجية جديدة لتغيير الوضع المأساوي في غزة, والتوصل عبر المشاورات إلي سياسة جديدة تسمح بتدفق السلع إلي القطاع. وقد عبر عن الموقف الأوروبي بوضوح وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا, فقد ذكروا في مقال مشترك ضرورة وضع حد لمعاناة سكان غزة.
غير أن الموقفين الأوروبي والأمريكي لابد أن يقترنا بإجراءات فعالة بحيث لاتتمكن إسرائيل من مراوغة الاجماع الدولي والاقليمي لرفع الحصار عن غزة عبر اللجوء إلي التسويف والمماطلة, وما يتعين الاشارة إليه في هذا السياق أن إسرائيل بسياستها العدوانية تزيد من أزمات ومشكلات منطقة الشرق الأوسط وتجعل منها مسرحا محتملا لمواجهات جديدة من شأنها تفجير الأوضاع الاقليمية.
وقد يكفي في هذا الصدد ذكر توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا عقب الهجوم علي أسطول الحرية, وأن هذه العلاقات مرشحة للدخول في نفق مظلم بما ينطوي عليه ذلك من تفاقم الأزمات في المنطقة, إن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات قابلة للتنفيذ لردع السياسة العدوانية الإسرائيلية قبل قوات الأوان.
الأهرام




















