عندما يطالب مجلس الأمن الدولي بتحقيق محايد يتمتع بالمصداقية والشفافية ومطابق للمعايير الدولية في المجزرة التي نفذتها تل أبيب بحق المدنيين العزل على متن قافلة الحرية، فهو لم يقصد تشكيل ما يسمى لجنة عامة إسرائيلية بمشاركة مراقبين أجنبيين اثنين، كما قررت الحكومة الإسرائيلية، بل قصد لجنة محايدة تحت إشراف الأمم المتحدة المباشر وبمشاركة الدولة التي كان رعاياها الضحية الأكبر للقرصنة وهي تركيا.
من المستهجن أن ترحب واشنطن وباريس بالقرار الإسرائيلي، خاصة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو قد جاهر بوقاحة بأهداف اللجنة عندما عبر عن قناعته أمس بأن عرض الوقائع سيثبت أن إسرائيل تحركت دفاعا عن النفس بشكل ملائم لمعايير القانون الدولي.
وعندما أوضح أن هدف اللجنة ينبع من حاجة الحفاظ على حرية تحرك جنوده وإثبات أن أعمالهم كانت مبررة قانونيا.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي اشكنازي زعم بدوره أن افراد وحدة الكوماندوز الإسرائيلي تصرفوا بشكل قاطع ولا يقبل التأويل بصورة صحيحة ومناسبة أثناء هجومهم على أسطول الحرية الزعم يشي بالنتائج السخيفة التي ستتوصل إليها لجنة التحقيق المزعومة التي قابلها حتى الإعلام الإسرائيلي بالسخرية.
لقد كان أجدى بالنسبة لواشنطن وباريس أن تساند جهود وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في لوكسمبورغ للضغط على إسرائيل لحملها على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، بدلا من تقديم الدعم المجاني لروايات إسرائيل التي لا يصدقها أحد.
الوطن القطرية




















