تعتبر الفوائض المالية التي تتجاوز تخصيصات الموازنة العامة للدولة من بين العوامل التي تقوي الثقة بالاقتصاد الوطني، إذ أنها تضاف إلى الاحتياطيات المالية. وبالرغم من تضاعف الإنفاق العام في السلطنة على استكمال مشاريع البنية الأساسية خلال الخطة الخمسية السابعة ( 2006 – 2010) ، والتي ستُتْبع بالخطة الخمسية الثامنة
( 2011- 2015) والتي أدرجت فيها العشرات من المشاريع التنموية الجديدة والتي تطور القائم منها، فإن تمويلها مضمون باقتدار فقد أوردت النشرة الإحصائية الشهرية (مايو2010) الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني أن إيرادات السلطنة للأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي قفزت إلى 2.9 مليار ريال عماني مسجلة نموا بنسبة 40% عن المبلغ المتحقق للفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 2.072 مليون ريال.
وتعمل حكومة السلطنة على تنويع مصادر الدخل في توجهاتها التنموية ، بالتوازي مع عملها لرفع طاقات إنتاج النفط والغاز فالفائض المتحقق في الموازنة أسهمت به إجمالي الإيرادات العامة ، وإن كانت لصادرات السلطنة من النفط والغاز العائد الأكبر من ذلك الفائض.
فالإيرادات العامة ارتفعت من 999 مليون ريال عماني للأشهر الأربعة من عام 2009 إلى 1.9 مليار ريال عماني للفترة نفسها من العام الحالي، مسجلة زيادة بنسبة 99% مستفيدة من ارتفاع متوسط سعر برميل النفط العماني من 44.59 دولار نهاية عام 2009 إلى 75.98 دولار للبرميل. وسجلت إيرادات الغاز زيادة من 272.3مليون ريال عماني إلى 304.1 مليون ريال عماني.
وبالرغم من الركود الاقتصادي الذي شهدته معظم اقصادات العالم ودول الخليج التي تربطها علاقات تبادل تجاري مع السلطنة، والتي قلصت من إنفاقها العام، فإن السلطنة واصلت الإنفاق على المشاريع التنموية ولم تبلغ أو تطل أي من مشاريع الخطة الخمسية السابعة، بل إن الإنفاق العام ارتفع بنسبة 13% حتى نهاية إبريل من العام الحالي، إذ بلغ 2,2مليار ريال بعد أن كان1,9 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي. وبذلك تكون موازنة السلطنة قد حققت فائضا بلغ 711.6 مليون ريال عماني، في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي ،مقابل فائض بلغ 100.9 مليون ريال للفترة نفسها من عام 2009.
وفي التقييم الاقتصادي للنمو، يمكن اعتبار اقتصاد السلطنة يتابع التطور متجاوزا عقبات الأزمة المالية العالمية، التي لا تزال تبعاتها تعيق أو تباطيء تقدم العديد من الاقتصادات العالمية، وقد لوحظ ذلك من قبل عدد من المؤسسات العالمية التي ترصد وتراقب تطور اقتصادات دول العالم كافة، وتصدّر نشراتها دوريا لتكون دليلا ومؤشرا للأنشطة الاستثمارية للحكومات والشركات في توجهاتها في الاستثمار والشراكة.
لذلك فقد احتلت السلطنة مواقع متقدمة بين دول العالم في عدد من معايير القياس والتقييم الاقتصادي لتكون وجهة استثمارية واعدة
عمان




















