مع تزايد الضغط الدولي لانهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بدأت الحكومة الإسرائيلية تبحث في امكانية تخفيف الحصار، وذلك فيما يبدو محاولة للخروج بأقل الخسائر، بعد أن تكاثرت الضغوط عليها حتى من أقرب حلفائها.
وينتظر أن تستأنف الحكومة الأمنية الإسرائيلية اليوم اجتماعها الذي يهدف لتخفيف الحصار، بينما استبق توني بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط الاجتماع الاسرائيلي باعلان توقعاته بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتخفيف حدة الحصار على غزة خلال أيام.
ومهما يكن قرار حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، فان الحديث عن تخفيف الحصار، لم يعد مجدياً ولا مطلوباً ولا مقبولاً، ذلك أن الحد الأدنى الذي بات يتوافق عليه العرب والفلسطينيون هو رفع الحصار نهائياً.
إن محاولات الاحتلال الاسرائيلي لتهدئة الرأي العام العالمي الذي يتصاعد استنكاره كل يوم للحصار اللا إنساني الذي يطول أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، ينبغي أن يتم فضحها من خلال حملات إعلامية وسياسية ودبلوماسية كثيفة، بجانب الاستمرار في المحاولات الشعبية لكسر الحصار.
وحسنا فعلت الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة، بالاعلان عن أنها تستعد لتنظيم قافلة بحرية ثانية إلى غزة تحت اسم "اسطول الحرية 2 " ينتظر ان تبحر الشهر القادم باتجاه غزة.
لقد بات كسر الحصار شعار المرحلة، ولابد أن يتبع العرب هذه المرة القول بالفعل، مع ضرورة تنسيق المواقف مع تركيا لمحاصرة إسرائيل وعدم السماح لها بالافلات من العقاب جراء عدوانها على ناشطي السلام والمتضامنين مع شعب غزة.
إن كسر الحصار، ينبغي أن يكون مقدمة لحل المشكلة الاساسية وهي انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
الشرق القطرية




















