في محاولة مكشوفة للتحايل على المجتمع الدولي وتجميل وجه الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة قرّرت الحكومة الأمنية الإسرائيلية وضع خطة لتخفيف الحصار تتضمّن زيادة عدد البضائع التي تسمح بدخولها إلى قطاع غزة.
«القرار الإسرائيلي» الذي لقي ترحيباً للأسف من بعض الدول الأوروبية والذي ساهم في صياغته مبعوث الرباعية الدولية توني بلير كما يبدو يحمل في طيّاته قراراً خطيراً بتشريع «الحصار الإسرائيلي» بعد الإجماع الدولي على ضرورة كسر الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة بعد القرصنة الإسرائيلية التي تعرّضت لها سفن أسطول الحرية والمتضامنين على متنها في البحر الأبيض المتوسط.
إن المسؤولية تقع على الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي في رفض هذه الخديعة الإسرائيلية الجديدة والضغط على «إسرائيل» لرفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة بحيث يتاح دخول السلع والبضائع والأفراد وحريّة الحركة بشكل كامل دون تدخّل «إسرائيلي».
إن الرأي العام العربي والدولي والمتمثل بالمنظمات الدولية والإنسانية الذي أثبت في محاولاته المتكرّرة لكسر الحصار أنه قادر على تغيير المعادلة والضغط على الحكومة الإسرائيلية مطالب الآن باستمرار الهبّة الجماهيرية واستمرار حملة السفن من أجل كسر الحصار فالقرار الإسرائيلي لا يعدّ رفعاً حقيقيّاً للحصار في ظل عدم السماح بدخول مواد الخام والإسمنت وكل السلع والمواد التي كانت تدخل قبل فرض الحصار وعدم السماح بحريّة التنقل للمواطنين الفلسطينيين وفي ظل استمرار إسرائيل بفرض طوق أمني عسكري بحري على قطاع غزة.
أكثر ما سيزيد من أزمة المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة ويفاقم الأوضاع هناك أن يتساوق المجتمع الدولي مع القرار الإسرائيلي ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير الذي يقدّم وصفة لاستمرار الحصار لا كسره تحت دعاوى إنسانية وهي وصفة لا تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته بل تخدم "إسرائيل" وحكومتها من خلال إخراجها من الورطة التي وقعت فيها وأثارت عليه العالم والمتمثلة بقتلها للمدنيين الأتراك المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في غزة.
الراية القطرية




















