لا يبدو أن تل أبيب قد تعلمت الدرس بعد عملية القرصنة الهمجية ضد أسطول الحرية، ويبدو أن حكومة تحالف بنيامين نتانياهو وايهود بارك وليبرمان المتطرفة تريد أن تذهب بعيدا في تحدي الإرادة الدولية والإنسانية وهي تهدد بارتكاب مجازر مماثلة ضد سفن المساعدات التي ستنطلق من لبنان، وفي ذات الوقت فهي ترسل رسائل الى الأمم المتحدة تؤكد ما قالت إنه حقها في اعتراض السفن، تمهيدا لمشهد جديد سيكون أشد قسوة من اقتحام قواتها لأسطول الحرية.
لقد أخطأت واشنطن مجددا عندما رحبت بالقرار الاسرائيلي المثير للسخرية الذي يتحدث عن تخفيف الحصار على غزة، وهي تعلم أن رفع الحصار بات مطلبا دوليا عادلا ،وجد صداه في الولايات المتحدة، عندما قامت مجموعة من القوى والنقابات والمجالس العمالية الأميركية في مدينة سان فرانسيسكو بتنظيم اعتصام نقابي والدعوة لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات ضدها .
تل أبيب تعلم يقينا أن لا أحد من أعدائها يفكر في ارسال أية أسلحة أو مقاتلين عبر سفن المساعدات الإنسانية، وما تدعيه مجرد ذرائع بائسة بعد أن أدرك ساستها أن الحصار بدأ يتهاوى بعد أن بات وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء، والأجدر بها اليوم أن ترفع الحصار بدلا من أن تدخل معارك جديدة مع ناشطي العالم الانسانيين، ستكون الخاسرة فيها دوما.
الوطن القطرية




















