بغداد ـ علي البغدادي- المستقبل ووكالات
اطلع وزير الخارجية العراقى هوشيار زيبارى نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك على اهداف العراق من طلبه الى الامم المتحدة إنهاء مهمة القوات المتعددة الجنسيات نهاية الشهر الجاري، مستعرضا معه ايضا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وضرورة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة.
وقالت وكالة "نوفوستى" الروسية للانباء لافروف وزيبارى ناقشا مشروع القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن بشأن طلب الحكومة العراقية إنهاء صلاحيات القوات متعددة الجنسيات في 31 كانون الاول (ديسمبر) الجارى ومسألة الاستمرار في توفير الحماية لأموال العراق وعائداته النفطية الى حين تمكنه من تسوية الديون والمطالبات التي ورثها عن النظام السابق.
وأشارت الخارجية العراقية إلى أن زيبارى شرح للافروف مسوغات وأهداف العراق من طلبه إنهاء مهمة القوات المتعددة الجنسيات في ضوء تطور قواته الأمنية والتوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب قواتها من العراق وتنظيم أنشطتها خلال فترة وجودها المؤقت فيه.
وأكد الوزير العراقى أهمية اعتماد مثل هذا القرار في تعزيز العملية السياسية الجارية في العراق والاستمرار في مشروعات إعادة الاعمار وبناء الاقتصاد العراقي.
في سياق متصل، اكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراق النائب همام حمودي ان جميع القوات الاجنبية العاملة في العراق ستنسحب بحلول منتصف العام المقبل باستثناء القوات الاميركية وفقا لمشروع اتفاقية اقرتها الحكومة العراقية.
واوضح حمودي للصحافيين بعد لقائه السفير البريطاني في بغداد كريستوفر برينتس "ان مجلس الوزراء اقر في جلسته اليوم (أمس الثلاثاء) مشروع قانون لخروج وتنظيم بقاء القوات غير الاميركية وتنظيم نشاطاتها في فترة بقائها". واضاف "ان المشروع الذي يبدأ تطبيقه في كانون الثاني (يناير) المقبل يتضمن تحديد فترة زمنية تمتد خمسة الى سبعة اشهر لخروج هذه القوات وكذلك تنظم انشطتها خلال هذه الفترة".
واشار الى أن "مسودة القانون تختلف عن الاتفاقية الأمنية التي تم توقيعها بين العراق والولايات المتحدة وتنص على عدم وجود حصانة للقوات الأجنبية العاملة في العراق لحين خروجها من العراق نهاية شهر تموز المقبل"، مشيرا الى ان "القوات الأجنبية العاملة في العراق ستخضع بموجب هذه المسودة إلى القضاء العراقي بالكامل على العكس من الاتفاقية مع واشنطن التي تم فيها تحديد عدة جهات قضائية أميركية وعراقية بشأن الانتهاكات التي تقوم بها القوات الأميركية".
بدوره قال السفير البريطاني ان "بقاء القوات البريطانية في العراق سيواجه اشكالية قانونية نهاية العام الجاري لانتهاء التفويض الأممي الخاص بذلك"، داعيا البرلمان لاقرار القانون الخاص بتنظيم بقاء القوات الأجنبية في العراق.
وأضاف برينتس انه "ناقش مع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وعدد من أعضاء اللجنة ضرورة التصويت على مشروع بقاء القوات الأجنبية ومن بينها قوات بلاده وخروجها من العراق قبل نهاية العام الحالي"، مشيرا إلى أن "تفويض الأمم المتحدة ببقاء هذه القوات في العراق ينتهي نهاية العام الجاري".
في سياق سياسي آخر، يعكف ممثلون عن قوى واحزاب وشخصيات سياسية معارضة او مشاركة في العملية السياسية الحالية على دراسة افكار عدة من بينها تشكيل حكومة وبرلمان مؤقتين، لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة خصوصا بعد تسلم الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما مسؤوليته في البيت الابيض، تمهيدا لعرضها على مؤتمر موسع يعقد في بيروت خلال شهر شباط (فبراير) من العام المقبل.
وقالت شخصية سياسية عراقية طلبت عدم الكشف عن اسمها لـ"المستقبل" ان "اجتماعا سياسيا عقد مؤخرا في بيروت تم خلاله بحث توقعات الاطراف العراقية خلال المرحلة المقبلة وترقب وانتظار المتغيرات السياسية بعد وصول اوباما"، مؤكدا ان اجتماع بيروت الذي عقد برعاية مؤسسة دراسات الوحدة العربية ضم شخصيات عديدة من بينها خير الدين حسيب وسفير العراق السابق في الامم المتحدة عبد الامير الانباري والمرجع الشيعي اية الله جواد الخالصي بالاضافة الى العالم النووي العراقي جعفر ضياء جعفر والامين العام لـ"الحزب الطليعي الناصري" عبد الستار الجميلي وشيوخ عشائر عربية من جنوب العراق، مشيرا الى انه كان من المؤمل مشاركة اطراف من "التيار الصدري" و"حزب الفضيلة" لكن اجراءات فنية حالت دون وصولهم".
وكشف السياسي العراقي ان الاجتماع "ناقش محورين هما تشكيل حكومة وبرلمان موقتين لمدة سنتين يتم بعدها الدعوة لانتخابات جديدة لا يشارك فيها اعضاء الحكومة المؤقتة، باشراف الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، والمحور الثاني هو التأكيد على رفض الفيدرالية والاحتلال والعمل على بناء دولة ديموقراطية لا على اساس المحاصة والحفاظ على عروبة العراق وادانة ورفض التدخل والنفوذ الايراني في البلاد والاتفاق على الدعوة لعقد مؤتمر موسع يعقد خلال شهرين".
وأكد المصدر نفسه ان النظام السوري ارسل اشارات غامضة الى المؤتمر كونه لا يحظى برعاية سورية، وان كثير من القوى والشخصيات لا تخضع للنفوذ السوري او تأتمر باوامر دمشق كما ان بعض الشخصيات البعثية العراقية المقيمة في دمشق قاطعت المؤتمر على الرغم من توجيه الدعوة لهم نتيجة لايحاءات من قيادات حزبية سورية رفيعة.
امنيا، قتل اربعة جنود عراقيين امس في انفجار سيارة مفخخة في ناحية السعدية" في محافظة ديالى، كما اصيب ثلاثة جنود اثر انفجار قنبلة لدى مرور دوريتهم شرق بعقوبة.
وفي وسط بغداد قرب ساحة الاندلس استهدفت قنبلة دورية للشرطة مما ادى الى جرح ثلاثة من عناصر الشرطة ومدنيين اثنين بحسب مصدر من وزارة الداخلية.




















