لن تحل أزمة الصومال بمجرد تعزيز قوات الاتحاد الإفريقي هناك بألفي جندي آخرين ولا حتي باستبدالها بقوات حفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة, علي افتراض أن الأفارقة قادرون فعلا علي زيادة قواتهم وأن الأمم المتحدة ستتخلي عن رفضها إرسال قوات لأنها تري أنه ليس في الصومال سلام لكي تحفظه.
وإنما الذي قد يساعد علي حل الأزمة هو السير علي خطين متوازيين الأول هو دعم الحكومة الانتقالية برئاسة شيخ شريف ماديا وعسكريا وسياسيا لتمكينها من الصمود في وجه المتمردين المتشددين مثل الشباب المجاهدين وحزب الإسلام, والثاني هو البحث عن مفاتيح جديدة للوصول إلي قادة التمرد واقناعهم بالحسني وبتعاليم الدين الحنيف نفسها, حيث يدعون أن قتالهم هو لأجل تطبيق أحكام الشريعة.
بأن استمرارهم في القتال ضد حكومة شرعية إسلامية تطبق أحكام الشريعة باعتدال هو مخالف لتعاليم الإسلام لأنه خروج علي طاعة ولي الأمر رئيس الدولة ويروح ضحيته عشرات المدنيين الأبرياء بين قتلي ومصابين ومشردين يتعرضون للموت جوعا ومرضا وللاغتصاب وأبشع انتهاكات حقوق الإنسان التي لا يمكن أن يتخيلها الإنسان!
هناك دول وحكومات وزعامات لابد أنها تحظي بثقة قادة التمرد وشيوخه يمكن أن يتدخلوا بصفتهم أو بتكليف من منظمة المؤتمر الإسلامي أو الجامعة العربية أو الأمم المتحدة مثل رئيس وزراء تركيا والشيخ القرضاوي لمحاولة اقناعهم بوقف الحرب والدخول في مفاوضات مع حكومة شريف للوصول إلي اتفاق يرضي الطرفين وينهي هذه المأساة الانسانية التي يعيشها الصومال منذ19 عاما.
أما الدفع بقوات عسكرية فقط فلن يسفر سوي عن المزيد من القتلي والجرحي, كما حدث مع القوات الإفريقية هناك.
الأهرام




















