وصف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت المباحثات التي اجراها في دمشق الأسبوع الماضي بأنها كانت مفيدة، مرحباً بالدور السوري في المنطقة والذي وصفه بأنه دور فعاّل ومفيد جداً ويحظى بترحيبنا، واعلن أنه حصل على ضمانات من الحكومة اللبنانية حين زار بيروت لاحقاً بدعم عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في تنفيذ القرار 1701 بشكل كامل.
وقال بيرت في إيجاز أمس إن زيارته إلى كل من سوريا ولبنان «مثّلت فرصة جيدة بالنسبة له للاطلاع على مواقف البلدين حيال الكثير من القضايا وخاصة السلام في الشرق الأوسط، ولمس خلالها أن المزاج العام في كلا البلدين كان واقعياً وهناك رغبة حقيقية في رؤية حدوث تقدم في العملية وقلق في الوقت نفسه من بطء سيرها وطول المدة التي استغرقتها في الماضي وضرورة اتخاذ خطوة جدية على صعيد هذه العميلة».
وأشار إلى أن الزيارة «كانت فرصة لاعادة توضيح موقفنا حيال عملية السلام في الشرق الأوسط والدعم لحل اقامة دولتين: اسرائيل آمنة ومعترف بحدودها ودولة فلسطينية قابلة للحياة، واعتبار القدس عاصمة مشتركة، وانهاء مشكلة اللاجئين الفسطينيين».
واضاف أنه «تمتع بالزيارة جداً وحظي باستقبال على نحو جيد في دمشق وبيروت، وجال في جنوب لبنان واطّلع على عمل قوة (يونيفل) والضغوط التي تعرضت لها مؤخراً، وحصل على ضمانات من الحكومة اللبنانية بارسال تعزيزات عسكرية لدعم عملها في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 بشكل كامل».
واوضح أنه اجرى في دمشق «مناقشات مفيدة مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم غطّت مجموعة واسعة من القضايا مثل عميلة السلام في الشرق الأوسط ومرتفعات الجولان، والعراق والدور الذي تلعبه سوريا في تشكيل الحكومة الجديدة مع الأحزاب، وهو دور فعاّل ومفيد جداً ويحظى بترحيبنا».
وحول ما إذا كان الوزير بيرت اتفق مع الجانب السوري على تبادل زيارات أخرى، اكد ناطق باسم وزارة الخارجية البريطاني أن «هذه الزيارة كانت الأولى من نوعها للوزير بيرت إلى المنطقة واقام خلالها علاقات قوية مع مجموعة متنوعة من المحاورين، واعرب عن أمله في اجراء المزيد منها خلال زياراته المقبلة إلى المنطقة في الوقت المناسب».
ورداً على سؤال حول جدوى المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في وقت بات من الواضح فيه أي جهة تستمر في انتهاك القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، أجاب بيرت «ليس من مسؤولية الولايات المتحدة أن تملي ما يتعين اتخاذه من خطوات على صعيد عملية السلام في الشرق الأوسط، لكن جميعنا يدرك أن هذه هي عملية مستمرة لدفع البلدان المعنية نحو بعضها البعض».
واضاف: «هذه المفاوضات غير مباشرة لأن كلا الطرفين، اسرائيل والرئيس محمود عباس، وببساطة يريد المشاركة فيها والاستفادة منها والتحاور، وهذا يبدو لنا كموقف معقول بكل ما للكلمة من معنى، وهناك سبب وراء اجراء المفاوضات غير المباشرة طالما أن هناك رغبة فيها بغية التوصل إلى تفاهم حول المفاوضات المباشرة ووضع الأرضية المشتركة لانطلاقها بقوة».
وقال: «بخصوص تاريخ عملية السلام في الشرق الأوسط، فإن الجميع ملم به، لكن استخدامه كسبب لعدم القيام بأي شيء هو عديم الجدوى كما يبدو لي».
(يو.بي.آي)




















