• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, مايو 16, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    تديين السياسة أو المجال العام

    تديين السياسة أو المجال العام

    أنقذوا سورية قبل فوات الأوان

    أنقذوا سورية قبل فوات الأوان

    جيل الحرب: الخطر الداهم على سوريا

    جيل الحرب: الخطر الداهم على سوريا

    أزمة الديمقراطيات الغربية

    مثلث برمودا في هرمز

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    تديين السياسة أو المجال العام

    تديين السياسة أو المجال العام

    أنقذوا سورية قبل فوات الأوان

    أنقذوا سورية قبل فوات الأوان

    جيل الحرب: الخطر الداهم على سوريا

    جيل الحرب: الخطر الداهم على سوريا

    أزمة الديمقراطيات الغربية

    مثلث برمودا في هرمز

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الحدود الاقتصادية الجديدة للصين والهند، طريق الحرير في أفريقيا

31/07/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

«الصين والهند تذهبان إلى أفريقيا» عنوان دراسة مهمة نشرتها مجلة «الشؤون الخارجية» (فورين أفيرز) لواحد من خبراء البنك الدولي المتخصصين في شؤون القارة الأفريقية. وفيها يقدم صاحب الدراسة تحليلاً لأنماط ومستويات العلاقات الجديدة نسبيا بين العملاقين الآسيويين وبين أقطار القارة السمراء.

ويلفت النظر أيضا الإشارة إلى أن أنماط وتطورات ومنطلقات هذه العلاقات أمر يختلف تماما عن دور إسرائيل ومخططاتها الصهيونية في أفريقيا، وهو دور نراه استكمالاً أو استطراداً، ولو بصورة أكثر تنميقا أو خبثا للدور الإمبريالي للغرب في أصقاع القارة.. وهو دور يقصد بالدرجة الأولى إلى محاصرة أو تطويق أو تحجيم الدور العربي المؤهل أصلا لبناء جسور مع كثير من أقطارها. والمهم أن الدور الصيني ــ الهندي جاء ليتميز بسمات المصالح المشتركة وندية التعامل والبُعد عن منطق الاستعلاء الاستغلالي الذي طالما ظل يميز دول الغرب خلال المرحلة الكولونيالية التي استطالت حتى منتصف القرن العشرين.

ومن المهم كذلك أن تتابع الأطراف العربية تطورات إطلالة الهند التي تكرّس دور القطاع الخاص في أفريقيا فيما تكرس الصين بحكم عقيدتها السياسية دور الدولة والقطاع العام في علاقاتها مع أقطار القارة.. ومن ثم تطمح الصين، على نحو ما ترصده دراسات شتى إلى دور رئيسي يشمل العالم كله كي يحل يوما محل الدور والنظام الغربي الذي طالما ظل مسيطرا على امتداد عقود طالت من الزمن المعاصر. دأبت دوائر السياسة العربية، والحق معها، على أن تتقصى كل أثر لإسرائيل ومخططاتها ومؤامراتها بالنسبة لما يجري في حوض نهر النيل، وخاصة على صعيد دول منابع النهر في شرق أفريقيا وأواسطها..

وبديهي أن هذا المنظور يستمد صوابيّته من واقع موقف التربص المعادي الذي ما برحت إسرائيل تتخذه إزاء كل المصالح العربية..

فضلاً عما ظل مشهودا في الآونة الأخيرة بشأن «الجولة الأفريقية» التي قام بها وزير الخارجية الصهيوني «ليبرمان» بين الدول الأفريقية المذكورة أعلاه.. وقد كانت في جوهرها جولة تآمر واستعداء من أجل تطويق الأطراف العربية المشارِكة في مياه النيل ــ مصر والسودان على وجه الخصوص.

مع هذا كله فقد آن الأوان كي نلفت الاهتمام إلى ضرورة توسيع هذا المنظور الذي لابد وأن يتبناه العالم العربي بشكل عام إزاء القارة الأفريقية.. بشكل عام أيضا.. وبحيث لا يقتصر المنظور، لا على مصر والسودان وحدهما، ولا يقتصر أيضا على قضية مياه النيل دون غيرها.

إن ثمة طرفين أساسيين باتا من أهم اللاعبين المهرة على رقعة الشطرنج الأفريقية الراهنة.. وقد ألمحنا إلى الطرفين في ختام الجزء الأول من هذا المبحث وهما: الصين والهند.

إسرائيل وآسيا

وفيما ندرك أن الطرف الإسرائيلي الصهيوني يتعاطى مع القارة السمراء بمنطق التآمر والخديعة. علينا أن نتفهم أن أسلوب تعامل الصين والهند أمر مغاير أكثر قبولاً وبصورة ما برحت تلقى ترحيبا على اتساع أصقاع القارة بأسرها.

وفيما يأتي مبعوثو إسرائيل أصلاً من أرض «مغتصبة» ومن كيان أقيم على ثلاثيّ العنصرية والتوسع الإمبريالي والإرهاب المنظم، فإن الأطراف الصينية أو الهندية ما برحت تأتي من آسيا – القارة التي يتشارك العرب في سكناها (غربي آسيا).

وهي أيضا القارة التي تجمعنا مع شعوبها ــ الشرق والجنوب بالذات شراكات شتى ما بين ميراث الحضارات والثقافات الإنسانية البنّاءة إلى معاناتنا تركة الاستعمار الإنجليزي والفرنسي.. بل والهولندي أيضا (في إندونيسيا مثلاً).. إلى مسيرة الانبعاث والتحرر السياسي والطموح التنموي وخاصة في عقدي الخمسينات والستينات من القرن العشرين.

في كل حال.. فأمامنا حقيقة ساطعة ومؤكدة تلخصها عبارة محددة هي: الصين والهند تذهبان إلى أفريقيا.

هذا هو بالتحديد عنوان الدراسة التي نشرها في ربيع عام 2008 البروفيسور «هاري برودمان» مستشار البنك الدولي لشؤون المنطقة الأفريقية في مجلة «السياسة الخارجية» (فورين أفيرز). ولأن هذا المفكر ظل مشغولاً بحكم التخصص بأمر المدّ الصيني ــ الهندي في أفريقيا، فقد أحال في دراسته إلى كتاب مهم كان قد أصدره في نفس الفترة تحت العنوان التالي: طريق الحرير في أفريقيا: الحدود الاقتصادية الجديدة للصين والهند.

طريق الحرير الجديد

ومن الواضح أن الرجل بكل خبرته في هذا الموضوع يشير إلى أن العملاقين الآسيويين يجهدان في شق «طريق حرير» جديد في القارة السمراء.. وإذا كان الطريق الكلاسيكي القديم قد شق في مراحل زمنية سابقة أصقاع آسيا من أقصى الشرق الصيني إلى سواحل البحر المتوسط إلى الشمال والشرق.

حيث كان يجسد همزة الوصل التجارية وآية من آيات الازدهار الاقتصادي بين الشرق الآسيوي والغرب الأوروبي بكل ما عاد من خير وانتعاش وازدهار على مناطق الشرق الأوسط.. العربي وغير العربي.. فإن طريق الحرير الجديد يكاد يرفع على مشارفه لافتة تقول ببساطة، على نحو ما تشير افتتاحية دراسة الخبير الدولي:

ــ إن النشاط الاقتصادي بين أفريقيا وآسيا يجتاز مرحلة ازدهار على نحو لم يحدث من قبل.

هي إذن مرحلة مستجدة بكل معنى، سواء من حيث الكيف أو النوعية، أو من حيث الكم والإحصاءات: صحيح أن الهند كان لها علاقات قديمة حتى منذ أيام طريق الحرير القديم وخاصة.. مع أقاليم شرق أفريقيا وجنوبها.. إلا أن العلاقات الجديدة بين الشريكين الآسيوي والأفريقي، ولاسيما في حقبة ما بعد الكولونيالية- الثلث الأخير بالذات من القرن الماضي – تميزت بتكثيف وتنويع هذه العلاقات لتشمل ــ كما تقول دراسة البروفيسور «هاري برودان» مجالات الاستثمار الكثيف والهياكل والبنى الأساسية والمشاريع المشتركة في مجالات التصنيع والزراعة على السواء. وعلى سبيل المثال شهدت السنوات الخمس الأولى من هذا القرن الجديد زيادة سنوية بمعدل 48 في المائة في صادرات أفريقيا إلى الصين وهي نسبة بلغت ضعف ما استوردته الولايات المتحدة في نفس الفترة من القارة السمراء.

ملاحظتان محوريتان

في هذا السياق بالذات يستطيع المحلل السياسي أن يورد اثنتين من الملاحظات الجوهرية بشأن هذه الظاهرة الجديدة التي تجسد تعاون القارتين الآسيوية والأفريقية.

ــ الملاحظة الأولى: هي مبدأ حرص الطرف الآسيوي (وهو الأقوى واقعيا وموضوعيا) على ألا يبدو كذلك!..

ــ الملاحظة الثانية: إن الواردات التي تتصدر القائمة المتجهة من أقطار أفريقيا جنوبي الصحراء إلى العملاقين الآسيويين تتمثل بالذات في عناصر الطاقة ونواتج الأنشطة الاستخراجية (التعدينية) ذلك لأن كلاً من الصين والهند يكاد يمثل قصة العملاق الجائع نفطيا من جهة، والحريص من جهة ثانية على تصريف منتجات مصانعه في أسواق استهلاك مفتوحة وبأسعار يمكن بسهولة أن تنافس الوارد الأوروبي والأمريكي.. بفضل رِخص تكاليف إنتاجها وهي حقيقة نابعة في الأساس ــ كما تعلم ــ من انخفاض أجور العامل الهندي والصيني بالمقارنة مع زميلهما العامل الصناعي في أقطار أوروبا أو الولايات المتحدة.

نحو سلوك البورجوازية

مع ذلك تلاحظ دراسة الخبير الدولي أن ثمة متغيرات باتت تطرأ حتى على هذا النمط الاستيرادي كي يخرج بدوره عن إطار الاقتصار على واردات الطاقة والمعادن التي مازالت تحفل بها، وبوفرة ملحوظة، مناجم القارة الأفريقية.

إن حالة التنمية من خلال التطور الصناعي في كل من الصين والهند كان من شأنها أن يتطور معها بالضرورة ظهور طبقات وسطى لها مطالبها الاستهلاكية وطموحاتها المعيشية ــ «البورجوازية» كما تعرّفها قواميس السياسة أو الاقتصاد.. وكلها تنحو بصورة أو بأخرى نحو الأخذ بمزيد من الرفاهية في المأكل والملبس وسبل الحياة بشكل عام.. وهي بالطبع رفاهية نسبية إذا ما قورنت بنظيرتها عند الطبقات الوسطى ــ البورجوازية حتى لا ننسى ــ في أقطار أوروبا الغربية أو أميركا الشمالية.

لكنها وبحكم ضخامة حجم السكان عند هذا الطرف الآسيوي أو ذاك أصبحت تطرح مطالب ترتبط بنوعيات أشد تنوعا وربما أكثر رفاهية من حيث أنواع الأغذية والملبوسات وما في حكمها.. وهو ما اقتضى الأمر تلبيته بزيادة الواردات من أفريقيا إلى آسيا من أجود أصناف الأقطان على سبيل المثال.

ومن عجب أن تجاوب مع هذه الظاهرة أصداؤها الآتية من أصقاع أفريقيا ذاتها.. وبمعنى أن انتعاش الصادرات الأفريقية إلى آسيا سواء من الأقطان أو من الفواكه أو الأغذية المصّنعة والمجهزة على أرض القارة السمراء ــ أدى بداهة بدوره إلى انتعاش شرائح طبقية داخل المجتمع الأفريقي ذاته..

ومن ثم فقد طرحت بدورها مطالبها في مستوى أفضل ــ هل نقول «بورجوازي» أيضا ــ – من المعيشة.. وهو أمر زاد بالتالي من كمية ونوعيات السلع الواردة إلى أفريقيا من عند الشريكين الجديدين في كل من الصين والهند، وجاءت الواردات الجديدة على شكل سلع مصّنعة والكترونيات وإمدادات ولوازم طبية وسلع استهلاكية بالأساس.

وبالطبع لا يفوت خبير البنك الدولي أن يلاحظ في هذا السياق أن الميزان التجاري مازال يميل لصالح كل من الصين والهند وكأنه يُلمح إلى أن أفريقيا يمكن أن تواجه خطر الاستدانة من شريكيها الجديدين، وإن كان يعترف ضمنا أن العلاقة المستجدة جديرة بأن تستمر تحت ظلال الشراكة التي ألمحنا إليها، وبفضل الذكاء الآسيوي الذي وعى بحق درس الاستعلاء الإمبريالي القديم الذي مارسته أوروبا خلال عقود الاستعمار.

مركزية ولا مركزية

ثمة ملاحظة أخرى نحرص مع الخبير الدولي على رصدها من حيث نمط النشاط الذي يختلف بين مشاريع الصين والهند المنفذة على أرض القارة السمراء. هذا الاختلاف يرجع في تصورنا إلى تباين النظام السياسي الحاكم في كل من الصين والهند.. وفيما لا تزال الصين تأخذ بنظام «الحزب الشيوعي الواحد» وتعتمد أسلوب الديمقراطية المركزية.

ومن ثم تكرّس سلطة الدولة ودور حكومة بيجين في صناعة القرار.. فإن الهند بحكم نظامها الديمقراطي الموروث فضلاً عن اعتمادها نظام اللامركزية الملائم تاريخيا لحقيقة تنوعها الديموغرافي والإثني والعقائدي واللغوي.. تنهج سبيلاً مختلفاً إلى حد ليس باليسير، حيث تتاح فرص واسعة وكاملة لفعاليات القطاع الخاص بعيدا عن وصاية أو سيطرة دولة مركزية.

وفيما نسلم من منظور تحليلنا السياسي بوجاهة كل من النظامين، حيث ان أهل كل من بيجين ودلهي أدرى بشعابها، فقد انعكس اختلاف النهجين على علاقات العاصمتين الآسيويتين مع شركائهما في القارة الأفريقية.

هكذا ألفينا مشاريع الصين تميل إلى أن تكون «عملاقة» وأن تتم على أساس اتفاقات دولة مع دولة.. وأن تتسم بقدر لا يخفى من مركزية الإدارة.. فيما نجد أن مشاريع الهند تجنح إلى حجم أصغر وتيسيرات أكثر للفعاليات الخاصة التي تنشئ شركات ومؤسسات إما تعود إلى الملكية الخاصة وإما إلى الملكية المشتركة والعامة (الحكومية أو شبه الحكومية).

وعندنا أن المستفيد من هذا التباين من حيث المنطلق الاقتصادي والثقافي هو الشريك الأفريقي في التحليل الأخير.

الرعب في الغرب

أصبحت الشراكة الآسيوية الأفريقية ظاهرة بادية للعيان وخاضعة لشتى الدراسات والتحليلات.

في مقدمتها مثلاً ما ذهب إليه الأستاذ «جون غازفنيان» في كتابه المعنون «التسابق على بترول أفريقيا» من أن التصريحات التي يدلي بها زعماء أفريقيا السمراء بشأن مستقبل علاقات بلادهم مع الصين بالذات مازالت تقضّ مضاجع الأوساط والمراجع الدولية المهتمة بقضايا البترول بالذات.

ففي أواخر عام 2005 وبعد لقاء مع الرئيس الصيني «هوغنتاو» عاد أوبيانغ رئيس غينيا ــ بيساو ذات المستقبل النفطي الواعد ليقول:

ــ من الآن فصاعدا، سوف تصبح الصين شريكنا الرئيسي من أجل تنمية غينيا ــ بيساو.

يعلق جون غازفنيان قائلاً (ص204 من كتابه).

ــ «جاء هذا الإعلان ليبعث موجة من الرعب الذي ارتعدت معه فرائص الدوائر الأمريكية والأسبانية والفرنسية على السواء..».

أكثر من هذا، يصدر في ربيع العام الحالي كتاب بالغ الأهمية يتناول فيه مؤلفه الصحفي الإنجليزي مارتن جاك دور الصين في المستقبل. وفيما يسهب الأستاذ جاك في تحليل دور الصين في أفريقيا فهو يوسع هذا الدور ليشمل طموح الصين للسيطرة على مقاليد العالم.

حيث يتنبأ بأحوال المستقبل التي يوجزها في صلب العنوان النوعي لنفس الكتاب هو: «نهاية العالم الغربي وميلاد نظام عالمي جديد». ولقد عمدنا إلى كل هذه الإحالات والإشارات الصادرة في الآونة الأخيرة لعلها تفيد قومنا في الوطن العربي.. شريطة أن يقرؤوا ويستوعبوا ما يضطرم من حولنا من تيارات وما يستجد من متغيرات.

إضاءة

تعلمت كل من نيودلهي وبيجين درس الحقبة الغربية الكولونيالية بكل ما اكتنفها من تعامل استعلائي واستغلالي أيضا مع قوى أفريقيا وشعوبها.. ولهذا يؤكد الجانب الآسيوي باستمرار على ركيزة الشراكة والمصالح المتبادلة وندّية التعامل بين الطرفين.

وقد يتبّدى هذا العنصر أيضا في نوعية المشاريع المنَّفذة على أرض أفريقيا، ومنها ما يتعلق بالمرافق الأساسية ما بين شبكات الطرق وإمدادات توصيل المياه ومؤسسات التعليم والتدريب التي يتم بالنسبة لها استثمار الأموال والخبرات القادمة من الهند والصين.

محمد الخولي
"البيان"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

نحو مصالحات عربية واجبة

Next Post

الكتلة التاريخية .. هل تجيب عن أسئلة الديموقراطية؟

Next Post

الكتلة التاريخية .. هل تجيب عن أسئلة الديموقراطية؟

انفصال الجنوب يغري بانفصالات أخرى

تأثير خفض ميزانية الدفاع الأميركية

رحيل فضل الله .. موت ورقة التين الإيرانية في لبنان

الفلسطينيون والمفاوضات المباشرة تكرار المجرَّب في ظروف أفضل

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d