بغداد – من فاضل النشمي والوكالات:
في خطوة لافتة، اعلنت "القائمة العراقية" الفائزة في الانتخابات النيابية بزعامة رئيس الوزراء سابقاً اياد علاوي، أمس، وقف محادثاتها رسمياً مع قائمة "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، بعد تصريحات للاخير وصفها فيها بأنها قائمة سنية.
وصرحت الناطقة باسم "العراقية" ميسون الدملوجي بان القرار الذي اتخذته القائمة جاء على خلفية " تصريحات للمالكي وصف فيها القائمة العراقية على انها قائمة سنية وهو يتحاور معها على هذا الاساس". واضافت: "نحن طلبنا منه ان يوجه اعتذاراً للجمهور العراقي الذي صوت للمشروع الوطني وليس للمشروع الطائفي… لن نتمكن من التفاوض معه مستقبلاً وهو ينظر الينا على اننا مكون طائفي".
واستنكرت القيادية في "العراقية" انتصار علاوي تصريحات المالكي قائلة: "العراقية تضم اكثر من 26 نائبا من الشيعة، لماذا هذا الاصرار على وصف القائمة بانها سنية."… الملايين لم تصوت للعراقية على انها قائمة شيعية او سنية بل لانها قائمة تمثل المشروع الوطني".
ولاحظ القيادي في "العراقية" حيدر الملا ان "التصريحات تمثل اثارة للنعرات الطائفية التي منعها الدستور وفق المادة السابعة، ومثل هذه التصريحات تجعل صاحبها والمكون الذي ينتمي اليه يخضع لقانون هيئة المساءلة والعدالة".
وكانت مصادر مطلعة من داخل القائمتين اللتين حلتا أولى وثانية في الانتخابات النيابية قد أشارت إلى أن القائمتين تحرزان تقدماً في المحادثات لتأليف حكومة جديدة، على رغم ان عقبة تسمية مرشح لرئاسة الوزراء لا تزال تمثل عائقاً كبيراً امامها يهدد بفشل المفاوضات.
وحصلت قائمة علاوي على 91 مقعداً في الانتخابات التي اجريت في آذار، فيما حصلت قائمة المالكي على 89 مقعداً.
وكانت "العراقية" التي توصف بأنها قائمة عابرة للطوائف قد حازت دعماً كبيراً من الناخبين السنة الذين صوتوا لمصلحتها بكثافة في الانتخابات. وهي تضم العديد من القياديين الشيعة والسنة .
وردت "قائمة دولة القانون" بان وصف القائمة العراقية بانها قائمة سنية " لا ثمثل اتهاما طائفياً، لكنه بسبب العمق السني الموجود في القائمة".
وقال الناطق باسم القائمة حاجم الحسني: "هذا ليس اتهاماً ولا يستوجب قطع المحادثات لان رئيس الوزراء كان يتحدث عن كيفية احداث موازنة حقيقية في حكومة الشركة الوطنية المقبلة". وأمل ان " تقوم القائمة العراقية بمراجعة موقفها حتى نستطيع الاسراع في تشكيل الحكومة واخراج البلد من عنق الزجاجة".
زيباري التقى فيلتمان
من جهة أخرى، بحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه العراق في حال استمرار الشلل السياسي لتأليف الحكومة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية العراقية: "ان زيباري استقبل جيفري فيلتمان والوفد المرافق له وجرى خلال اللقاء بحث في العلاقات العراقية ـ الأميركية ومتابعة أعمال لجنة التنسيق المشتركة للتعاون السياسي والديبلوماسي وجهود العراق الديبلوماسية للخروج من طائلة الفصل السابع". وأضاف أنه "تم عرض مواقف الكتل السياسية في تشكيل الحكومة وتأكيد أهمية عامل الوقت في العملية لإعطاء صورة إيجابية عن العراق والعملية السياسية للمجتمع الدولي". وأشار إلى أنه " تم تأكيد التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه العراق في حال استمرار الشلل السياسي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة".
"النهار"




















