محتجون في القدس خلال تظاهرة نظمتها الحركة الاسلامية في اسرائيل استنكاراً لهدم السلطات الاسرائيلية مقبرة مأمن
شارك مئات من المقدسيين أمس فى تظاهرة دعت إليها قوى وفصائل العمل الوطني الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني في مدينة القدس المحتلة، احتجاجاً على هدم السلطات الاسرائيلية المئات من القبور في مقبرة مأمن الله التاريخية الاسلامية وجرفها اياها. وحاصرت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية المتظاهرين والمتضامنين الاجانب في محاولة لمنعهم من التوجه الى موقع المقبرة.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" ديميتري دلياني إن "مقبرة مأمن الله التي تبعد أقل من كيلومتر واحد إلى الغرب من سور القدس القديمة تعد من أقدم مقابر القدس وأوسعها مساحة، كما تشير سجلات دائرة الأراضي عام 1938 ، ودفن فيها على مر العصور وحتى عام 1927 الاف من الشهداء والصحابة والعلماء والأدباء الذين ارتبطوا بتاريخ القدس العربية".
واضاف أن "عملية انتهاك القبور في مقبرة مأمن الله بدأت عام 1933 في زمن الانتداب البريطاني، حين كان المستوطنون اليهود يلقون مخلفات عملية بناء مستوطناتهم فيها، وأن عملية انتهاك القبور والموتى مستمرة حتى اليوم ، اذ قام المحتلون بهدم نحو 200 قبر قبل 12 يوماً".
وأكد أن "محاولة طمس الهوية العربية الفلسطينية لمدينة القدس من خلال إزالة الشواهد التاريخية والثقافية والحضارية والدينية لعروبة المدينة المحتلة، ستلقى الفشل لأن التاريخ أثبت أن القدس لا يستقر فيها ظالم أو محتل.
الى ذلك، لفت رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الى "أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفر نفق وتركيب مصعد في منطقة ساحة البراق يعتبر تغييراً وطمساً لمعالم القدس الحضارية وتدميرا للآثار الإسلامية والتراثية". وقال:"إن كل ذلك يجرى أمام الصمت المريب للعالم العربي والإسلامي"، ملاحظاً أن "إجراءات الاحتلال غير الشرعية وغير القانونية تتم مع اقتراب اليوم العالمي لنصرة الأقصى والذي يصادف السبت المقبل".
وأهاب بـ"أهل فلسطين شد الرحال بشكل مستمر إلى المسجد الأقصى لحمايته من الأخطار المتوالية والمتعددة التي تهدده"، محملاً "الأنظمة والحكومات في العالم العربي والإسلامي المسؤولية عن تقصيرهم في نصرة الاقصى".
وقال عدد من حراس المسجد الاقصى أن "شرطة الاحتلال تقفل منذ بدء شهر رمضان الحالي العديد من أبواب المسجد الأقصى الخارجية قبيل انتهاء صلاة التراويح في محاولة للتضييق على المصلين وخصوصاً كبار السن الذين يضطرون الى السير مسافات طويلة للوصول إلى منازلهم فى البلدة".
أ ش أ




















