واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية الرد على الاعتداءات الاسرائيلية، حيث أطلقت صاروخا أصاب منزلا جنوب الدولة العبرية، في وقت اتخذ قادة حركة «حماس» تدابير وقائية تحسبا لاغتيالات موسعة من الاحتلال، في وقت استشهد طفل فلسطيني مريض في غزة جراء منعه من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
ولم يصب أحد في الهجوم الصاروخي على بلدة سديروت التي تقع على بعد كيلومترين تقريبا من الحدود مع قطاع غزة لكن مسعفين قالوا إن رجلا اصيب في منطقة قريبة جراء قذيفة مورتر سقطت على الحقل الذي كان يعمل فيه. واعترفت الإذاعة العبرية الرسمية بإطلاق مقاومين فلسطينيين صباح امس ثمانية صواريخ وثلاث قذائف هاون باتجاه النقب الغربي وسديروت. ولحقت أضرار مادية أيضا بأنبوب غاز ووضعت قوات الإسعاف التابعة لما يسمى نجمة داود الحمراء في حالة التأهب الثانية دون القصوى تحسبا لأي طارئ. من جهتها أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري للجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق خمسة صواريخ على بلدة سديروت.
الى ذلك أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي امس أن الفصائل الفلسطينية كثفت هجماتها الصاروخية من قطاع غزة حيث استهدفت عدة مناطق في جنوب إسرائيل. وقال الناطق للإذاعة الإسرائيلية إن «الفصائل الفلسطينية أطلقت منذ صباح السبت وخلال الليلة قبل الماضية 15 صاروخا إضافة إلى 26 قذيفة هاون نحو جنوب إسرائيل انطلاقا من القطاع». في هذه الاثناء قالت مصادر فلسطينية امس إن قادة حركة «حماس» بدأت باتخاذ إجراءات وقائية تحسبا لحملة اغتيالات إسرائيلية موسعة ضدهم في أعقاب التهديدات التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون.
وذكرت المصادر أن «قيادة حماس بدأت النزول إلى الأرض وممارسة نشاطها بشكل أقرب إلى السرية بعد أن تحركت بصورة علنية لمدة ستة أشهر منذ بداية التهدئة التي انتهت الجمعة الماضية». وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم: «نحن أمام عدو ومواجهة وعدوان واسع، وهذا الأمر يحتاج إلى اتخاذ جميع الإجراءات للبقاء في الميدان إلى جانب المقاومة» مضيفا بالقول: «لا نريد أن يكون القادة لقمة سائغة في يد الاحتلال». وأشار إلى أن «قادة حماس اتخذوا خطوات وإجراءات لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، لافتا إلى أن كل الإجراءات حاضرة في المعركة ضد الاحتلال».
وقال برهوم إن «التهديدات الإسرائيلية باغتيال قادة حماس تأتي في إطار الحرب النفسية التي تقوم بها قوات الاحتلال لزعزعة الصف وتخويف القادة وحشرهم في زاوية الخيارات». وتابع: «هذه التهديدات تدخل في إطار الصراع الانتخابي لديهم إلا أن حماس تأخذها على محمل الجد خاصة وأن المواجهة مع عدو هدفه القتل والتدمير». وأعلن برهوم «جاهزية حركة حماس للدفاع عن الشعب ومواجهة أي تصعيد».
وكانت مصادر فلسطينية وشهود قالوا إن «مجموعة من النشطاء الفلسطينيين نجت صباح امس من قصف مدفعي إسرائيلي في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة». وذكرت المصادر أن «الجيش الإسرائيلي أطلق قذيفة مدفعية على مجموعة من النشطاء كانوا يحاولون إطلاق صواريخ محلية على جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات في صفوفهم».وأدى القصف إلى تدمير منصة صواريخ يستخدمها النشطاء الفلسطينيون.
الى ذلك هاتف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية امس ملك البحرين وأمير قطروهنأهما بحلول العيد الوطني لبلديهما وبحث معهما التطورات على الساحة الفلسطينية. وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في بيان صحافي «إن هنية هاتف ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وهنأه بالعيد الوطني». وذكر النونو أن رئيس الوزراء المقال وضع الملك البحريني في صورة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية لا سيما في ظل تصعيد العدوان وتشديد الحصار على قطاع غزة الذي يعاني من أوضاع إنسانية كارثية تتطلب تدخلا سريعاً.
وأضاف ان «هنية هاتف أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهنأه أيضا بحلول العيد الوطني ووضعه في صورة آخر التطورات السياسية، مقدرا مبادرة الجمعيات الخيرية التي وصلت غزة متنميا أن يتوسع ذلك لتحرك عربي جاد وفعلي يكسر الحصار». من جهة اخرى نفى الناطق باسم كتلة «حماس» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل وجود أي اتصالات عربية أو غير إقليمية مع «حماس» لتمديد أو تجديد التهدئة .وقال البردويل «لا معنى لتهدئة بالمفهوم الذي تريده اسرائيل».
وحول موقف موسكو التي دعت «حماس» إلى إعادة النظر في موقفها من التهدئة أوضح أن «الطرف المطلوب منه أن يعيد النظر في التهدئة هو إسرائيل وليس حماس» منوها الى «حركته لن توافق على تهدئة جديدة إلا إذا تم الاتفاق على إجماع كافة القوى والفصائل الفلسطينية المقاومة وأن تكون التهدئة الجديدة مرتبطة بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي وكسر كامل للحصار المفروض على مليون ونصف المليون إنسان في غزة منذ أكثر من عامين وامتدادها مباشرة إلى الضفة الغربية مع وجود ضمانات على ذلك حتى لا تكون اسرائيل في حل من أمرها».
في هذه الاثناء أعلنت مصادر طبية فلسطينية امس وفاة طفل فلسطيني مريض في قطاع غزة أثر منعه من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع. وذكرت المصادر أن «الطفل محمد مصطفى أبو وردة من بلدة جباليا شمال قطاع غزة والبالغ من العمر أربع سنوات توفي نتيجة تدهور حالته الصحية ورفض السلطات الإسرائيلية السماح له بمغادرة القطاع وتلقي العلاج في مستشفيات الخارج». وأشارت المصادر إلى أنه بوفاة الطفل أبو وردة يرتفع عدد المرضى المتوفين منذ فرض الحصار قبل عام ونصف إلى 273 ضحية.
غزة-«البيان» والوكالات




















