رام الله – من محمد هواش والوكالات:
كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهديده بالانسحاب، من المفاوضات المباشرة اذا عاودت اسرائيل البناء في مستوطنات الضفة الغربية، فيما أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اقتناعه بامكان التوصل الى اتفاق سلام في غضون سنة، مع تعهد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان منع الحكومة من تمديد قرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة بعد ان تنتهي فترة التجميد الحالية في 26 ايلول الجاري.
عباس
وقال عباس لصحيفة "الايام" الفلسطينية امس: "هذا الكلام (عن الانسحاب من المفاوضات) كان واضحا للرئيس (الاميركي باراك) اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وايضا بيني وبين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، اذ قلت له: عليك ان تعلم انكم اذا لم تستمروا في وقف الاستيطان، فاننا سنخرج من هذه المفاوضات". واضاف: "هناك تجميد قائم، والخوف هو ان يتم الغاء التجميد وان يعودوا للاستيطان في كل مكان. وما نقوله هو انه إذا ما استمر التجميد فلا مانع من ان نواصل المفاوضات، ولكن اذا لم يستمر التجميد فلا احد يستطيع ان يجبرنا على الذهاب الى المفاوضات".
واوضح ان "المفاوضات ستبدأ بموضوعي الحدود والامن"، قائلا: "في لقاءاتنا الثنائية (مع الاسرائيليين والاميركيين) ركزت على انه اذا ما اردنا ان ندخل في المفاوضات، فيجب ان نبدأ بالحدود ومن ثم الامن، فالحدود هي ما يهمنا في الاساس والامن هو ما يهمهم. بالنسبة الى الحدود يجب ان نتفق على حدود 1967 ونرسم هذه الحدود لانه اذا ما تم الاتفاق عليها ومن ثم ترسيمها، فهذا يعني اننا وجدنا حلا للقدس والمياه والمستوطنات وبالتالي تبقى قضايا مثل اللاجئين وغيرها التي سنتناولها في المرحلة الثانية… اما بالنسبة الى الامن فقد اكدنا لهم موقفنا الدائم وهو اننا لن نقبل عندما يتم التوصل الى حل نهائي اي وجود اسرائيلي سواء اكان مدنيا ام عسكريا في الاراضي الفلسطينية".
نتنياهو
وفي المقابل، امل نتنياهو "الا يتخلى رئيس السلطة الفلسطينية عن طريق السلام". وقال ان "هناك الكثير من المواضيع المختلف عليها بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، والطريق الوحيد للتوصل الى تفاهمات في شأنها يمر عبر اجراء مفاوضات مباشرة ومتواصلة".
واشار لدى لقائه وفدا من اعضاء الكونغرس الاميركي الى "انه يؤمن بأنه من الممكن التوصل الى اتفاق سلام بين الجانبين خلال سنة".
ليبرمان
أما ليبرمان، فقال إنه سيمنع أي تمديد لقرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية. وصرح لاذاعة الجيش الاسرائيلي بانه "لا وجود لأدنى سبب لتمديد هذا التجميد. ولدى (حزب) اسرائيل بيتنا ما يكفي من النفوذ والسلطة داخل الحكومة والكنيست ليمنع تمرير أي مقترح بتجميد الاستيطان".
واعتبر انه "من المستحيل التوصل إلى اتفاق نهائي من خلال ايجاد حلول في غضون سنة، لقضايا عاطفية ومعقدة مثل القدس واللاجئين (الفلسطينيين) والمستوطنات اليهودية والاعتراف باسرائيل دولة للشعب اليهودي". وأضاف ان "الأمر الوحيد الحقيقي الذي يمكن أن نتوصل اليه هو اتفاق انتقالي طويل الأمد"، مشيراً الى امكان قيام دولة فلسطينية "بحدود موقتة".
ولاحظ "اننا نركض بسرعة كبيرة. وبالنسبة الى الفلسطينيين فإن هذه المحادثات تستخدم ذريعة لجعل اسرائيل تتهم بفشلهم، وهذا هو السبب الذي يطالبون لأجله بمواصلة تجميد" الاستيطان.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو وعباس في 14 أيلول و15 منه في مصر في حضور وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشل لمواصلة المفاوضات.
القدس الغربية
وأمس، أكدت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية أن قمة ستعقد في مدينة القدس الغربية منتصف أيلول تجمع عباس ونتنياهو في حضور كلينتون وميتشل.
وأشارت إلى أن اللقاء سيعقد غداة الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة التي ستعقد في منتجع شرم الشيخ المصري في 14 أيلول.
إلغاء اجتماع
في غضون ذلك، كشف مصدر حكومي اسرائيلي في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان اجتماعاً تحضيرياً للجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ، كان مقرراً عقده أمس في مدينة أريحا بالضفة في حضور أميركي، قد الغي بطلب فلسطيني.
وأوضح ان الجانب الفلسطيني طلب إلغاء هذا الاجتماع "لأن الفلسطينيين ارادوا أن يكون الاجتماع سرياً".
فنانون
في غضون ذلك، أعلن 150 ممثلاً ومخرجاً ومنتجاً أميركياً تضامنهم مع مجموعة من الفنانين الاسرائيليين قررت قبل نحو أسبوعين مقاطعة أي عروض مسرحية في مستوطنة ارييل كبرى المستوطنات في الضفة الغربية.
ونشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان الفنانين الاميركيين وصفوا في رسالة تضامن وقعوها، قرار زملائهم في اسرائيل بأنه موقف شجاع، خصوصاً أنهم يرفضون استخدام الفن لتحويل الاحتلال الى أمر طبيعي ومقبول.
واعتبر الفنانون الاميركيون أن مستوطنة ارييل غير شرعية وتتنافى مع القانون الدولي وتشكل عقبة في سبيل تحقيق سلام دائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وكان عشرات من الفنانين الاسرائيليين قد وقعوا عريضة قبل أسبوعين أكدوا فيها رفضهم تقديم عروض في المستوطنة باعتبارها أرضاً محتلة ولا ينبغي على اي فنان اسرائيلي أن يقدم عرضاً في أرض محتلة، لأن هذا يتناقض مع القانون الدولي.
"النهار"




















