يأمل رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي أن تحرز محادثات تشكيل ائتلاف حكومي تقدماً بحلول نهاية تشرين الأول (اكتوبر) وقال إن تشكيل الحكومة ضروري لأمن العراق بعدما أنهت الولايات المتحدة عملياتها القتالية رسميًا.
وقال علاوي في مقابلة اجرتها معه وكالة "رويترز" إن المحادثات بين كتلة العراقية التي يتزعمها ويدعمها السنة، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ويقوده الشيعة، ما زالت في مرحلة مبكرة بعد ستة اشهر من إجراء انتخابات عامة لم تسفر عن ظهور فائز واضح.
وأذكى الإخفاق في تشكيل حكومة مخاوف من العودة الى أعمال العنف على نطاق واسع بعدما خرج العراق من صراع طائفي بدأ بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وفي الوقت الذي تبشر صفقات مع شركات نفطية بالرخاء في المستقبل.
وأضاف علاوي في المقابلة التي تحدث خلالها بالانكليزية "آمل في وقت ما من تشرين الاول (اكتوبر) أن تكون المسألة قد سويت. وما زلنا في مرحلة أولية. نعلم أن هناك تأخيراً، لكن من المهم أن نكون في أمان وواثقين بدلا من أن نكون نادمين… الولايات المتحدة راحلة وقد بدأوا بالفعل في خفض أعدادهم ونعتقد أن هناك الكثير الذي يمكن فعله في هذه الدولة لتصبح آمنة ومستقرة".
ويعيش العراق حالة من الفراغ السياسي منذ انتخابات السابع من آذار (مارس) التي فازت بها كتلة العراقية بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون لكن لم يفز اي منهما بالأغلبية اللازمة للحكم.
وأجرت كتلتا علاوي والمالكي مفاوضات مترددة، لكنهما في الوقت نفسه تجريان اتصالات مع شركاء محتملين آخرين. وحتى الآن لا تزال الفصائل السياسية الشيعية والسنية والكردية متباعدة جداً بشأن من يجب أن يتولى المناصب الرئيسية في الحكم خصوصاً منصب رئيس الوزراء.
وأحدثت الأزمة فراغاً استغله المسلحون بشن هجمات مستمرة خصوصاً ضد الجيش والشرطة، مما زاد المخاوف بشأن قدرتهما فيما تستعد القوات الأميركية للانسحاب الكامل بحلول نهاية عام 2011 .
وأنهت الولايات المتحدة عملياتها القتالية رسمياً الثلاثاء الماضي، بعد سبع سنوات ونصف السنة من الغزو.
وسيقدم الجنود الاميركيون المتبقون في العراق وعددهم 50 الفا المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية بدلا من قيادة القتال ضد المتشددين الإٍسلاميين والميليشيات الشيعية.
وقال علاوي "مرت ثماني سنوات ولم نتمكن من اقرار الامن بشكل كامل. الله يعلم متى سيستطيع العراقيون أن يكونوا مسؤولين عن أمنهم وأمن الشعب العراقي".
وفتح الجنود الأميركيون النار وقدموا دعما جويا للقوات العراقية أول من أمس حين حاول ما يصل الى ستة مهاجمين انتحاريين اقتحام قاعدة للجيش في بغداد. وكان عشرات المجندين في الجيش العراقي والجنود قتلوا في هجوم آخر حين فجر انتحاري نفسه في نفس المجمع قبل ذلك بأسبوعين.
وقال علاوي إن النقطتين الرئيسيتين اللتين لم تحسما بعد في محادثات الائتلاف هي منصب رئيس الوزراء وقضية من له الحق في تشكيل الحكومة التالية.
وبدأ المالكي يجري اتصالات مع كتلة العراقية بعدما فشل في إقناع التحالف الوطني العراقي حليفه الشيعي الرئيسي بدعم محاولته لتولي رئاسة الوزراء لولاية ثانية.
وقال علاوي إنه على استعداد أن يتيح لعضو آخر بكتلة العراقية تولي منصب رئيس الوزراء، لكنه أصر على أن يكون للعراقية حق تشكيل الحكومة الجديدة نظرا لفوزها ولو بفارق طفيف في الانتخابات العامة.
واضاف علاوي إن من المهم تقسيم السلطة بين جميع الكتل السياسية في ديموقراطية العراق الجديدة. وأضاف "لأننا في مرحلة انتقالية نحتاج الى تقسيم السلطة ونحتاج الى أن نقول إنه لن يتم حرمان أحد من حقه الشرعي وإنه لن يكون أحد شريكا صغيرا والآخر شريكا كبيرا".
وختم:" "للأسف بعض زملائنا في الوسط السياسي يعتقدون أن عرض مقعد أو اثنين عليك في الحكومة كاف وأن هذا يعتبر وكأنك جزء لا يتجزأ من العملية السياسية. ونحن لا نرى هذا".
(رويترز)




















