بغداد ـ علي البغدادي
مازالت مفاتيح الحل لازمة تشكيل الحكومة والخروج من الوضع السياسي المتعثر منذ 6 اشهر تواجه تعقيداً كبيراً نتيجة تمسك مختلف الاطراف بمواقفها من رئاسة الحكومة العراقية، بالاضافة الى عدم وجود اليات مسبقة لاختيار أحد مرشحي التحالف الوطني (زعيم دولة القانون نوري المالكي والقيادي في الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي)، وهو أمر من المفترض ان يناقشه التحالف في اجتماع سيعقد في وقت لاحق.
وسط هذه الصورة، لوحت لائحة العراقية بالانسحاب من العملية السياسية في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة العراقية.
ففي ملف حوارات طرفي التحالف الشيعي (دولة القانون والائتلاف الوطني) للخروج من نفق تسمية مرشح واحد لرئاسة الوزراء، كشف القيادي في الائتلاف الوطني هادي العامري عن اجتماع وصفه بـ"الحاسم" سيعقد في وقت لاحق بين طرفي التحالف الوطني لبحث بقاء الائتلافين من عدمه.
وقال العامري الذي يتزعم منظمة بدر التي تعتبر الجناح المسلح السابق للمجلس الاعلى (بزعامة السيد عمار الحكيم) ان "التحالف الوطني سيناقش آلية اختيار المرشح لرئاسة الوزراء داخل التحالف بشقيه دولة القانون والوطني فضلاً عن بحث تماسكهما من عدمه"، مؤكداً أنه في حال عدم الاتفاق، سنقول بكل صراحة للتحالف الوطني، وداعا، وسيكون للعراقية الحق بتشكيل الحكومة".
في سياق مشابه، اعلن الائتلاف الوطني تعليق مفاوضاته مع الكتل السياسية بشأن رئاسة الوزراء إلى حين اتفاق التحالف الوطني على مرشحه لهذا المنصب، مؤكدا في الوقت نفسه أن اطراف التحالف الوطني ستتفق على تسمية مرشح واحد لرئاسة الوزراء قبل الذهاب إلى جلسة البرلمان.
وأوضح القيادي في الائتلاف الوطني حسن الشمري ان ائتلافه "ليس لديه خطوط حمراء على مرشح دولة القانون نوري المالكي للتنافس مع عادل عبد المهدي على منصب رئيس الوزراء". وأضاف ان "فكرة الذهاب إلى البرلمان بأكثر من مرشح غير مطروحة الآن، لان أطراف التحالف تريد حسم المسالة في إطار التوافق والخروج بمرشح واحد".
واشار إلى أن "وضع الية للتصويت على مرشح التحالف الوطني، سيتم بعد التوافق ائتلافي دولة القانون والوطني"، مؤكداً أن "تحديد البدائل في حال فشل عادل عبد المهدي في الحصول على تأييد جميع كتل التحالف الوطني، امر متروك للائتلاف الوطني من خلال تقديم مرشح بديل من الشخصيات التي تم ترشيحها سابقا او مرشح جديد او الاتفاق مع دولة القانون على صيغة محددة لحسم موضوع رئاسة الوزراء".
في غضون ذلك، جدد ائتلاف دولة القانون في اجتماع عقده امس تمسكه بزعيمه نوري المالكي مرشحا وحيدا لرئاسة الوزراء.
وقال القيادي في الائتلاف كمال الساعدي ان ائتلافه" عقد اجتماعا مهما صباح امس ناقش فيه الحوارات الجارية بين الكتل السياسية والنتائج التي انتهت اليها المفاوضات من اجل تشكيل حكومة الشراكة الوطنية".
واضاف الساعدي ان "اعضاء دولة القانون جددوا وبالاجماع ترشيحهم لنوري المالكي مرشحا وحيدا لرئاسة الوزراء، كما دعا ائتلاف دولة القانون الى سرعة عقد اجتماع للتحالف الوطني لجميع اطرافه من اجل حسم مرشحه لرئاسة الوزراء"، موضحا ان "الاجتماع تداول الاليات المطروحة داخل التحالف الوطني لانتخاب مرشحه، وشدد المجتمعون على ضرورة الانفتاح على جميع القوائم والكتل واستكمال الحوارات معها بغية انجاز المهمة الوطنية في التوافق على الرئاسات والمواقع السيادية".
وفي رد على تحركات طرفي التحالف الشيعي لحيازة منصب رئاسة الوزراء، اعلنت القائمة العراقية في اجتماع عقدته امس بحضور زعيمها اياد علاوي وكل اعضائها، باستثناء نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لسفره خارج البلاد، امتلاكها عدة خيارات منها الانسحاب من العملية السياسية في حال سلب حقها بتشكيل الحكومة.
وقال النائب عن القائمة صلاح الجبوري ان القائمة العراقية درست عدة خيارات في اجتماعها امس منها الانسحاب من العملية السياسية في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة، مضيفاً أن "القائمة اكدت على انه لا يهمها ما تتخذه القوائم الاخرى من تقديم مرشحين لرئاسة الحكومة، باعتبار ان الدستور ينص على ان الكتلة التي تحصل على اكثرية المقاعد التي تفرزها نتائج الانتخابات، هي صاحبة الحق بتشكيل الحكومة من خلال تكليفها دستوريا بتشكيل الحكومة المقبلة".
وفي حال تشكيل الحكومة المقبلة من قبل التحالف الوطني، فان ذلك سيبعد لائحة علاوي عن حق تشكيل الحكومة العراقية على الرغم من حيازته على العدد الاكبر من المقاعد النيابية في الانتخابات التي جرت في السابع من آذار (مارس) الماضي (91 مقعدا)، ما يجعل "العراقية" تشدد على ان الدستور العراقي يخولها تشكيل الحكومة، نظرا لحصولها على اعلى الاصوات في الانتخابات، بالاستناد إلى المادة 76 من الدستور العراقي.
"المستقبل"




















