حذر الرئيس الاميركي باراك أوباما امس من ان السلام في الشرق الاوسط لن يتحقق "بسهولة" أو "بسرعة"، على رغم معاودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل، فيما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الادارة الاميركية التدخل في موضوع الاستيطان، داعيا الحكومة الاسرائيلية الى "التفكير مليا قبل مواصلة البناء في المستوطنات". أما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، فجدد تمسكه بالامن وبيهودية الدولة، شرطين للتوصل الى اتفاق.
عباس
وفي حديث أدلى به الى الصحافيين على متن طائرته التي عادت به من جولة شملت الولايات المتحدة وليبيا وتونس، أمل عباس "أن يستمر تجمييد الاستيطان لضمان استمرار المفاوضات". وقال: "إن حدود عام 1967 هي الاساس للمفاوضات وان القدس يجب ان تكون جزءا من الاتفاق على الحدود". وعن الدور المنوط بالولايات المتحدة في المفاوضات، أوضح أن "الجانب الاميركي سيكون حاضرا في هذه المفاوضات ولكن ليس بالضرورة داخل الغرف المغلقة نفسها".
عبد ربه
ونفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الاتفاق على عقد لقاء ثلاثي يجمع الرئيس عباس ونتنياهو ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في القدس بعد مفاوضات شرم الشيخ في 14 ايلول الجاري. وأوضح انه "عند الانتهاء من الترتيبات الخاصة بهذا اللقاء سيعلن عنه".
ولاحظ "انه لا وجود لأي مؤشر حقيقي حتى اللحظة يظهر ان الجانب الاسرائيلي يريد مفاوضات جدية". ووصف بعض التصريحات الاسرائيلية التي تتحدث عن فرصة لاتفاق مع الفلسطينيين بأنها "معسولة وتهدف الى خداع الرأي العام الدولي والاميركي". وأكد "انه لا يرى فارقا بين تصريحات نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان".
وكانت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية أوردت الاثنين ان "اجتماعا سيعقد بين عباس ونتنياهو في القدس في حضور كلينتون والمبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشل غداة لقاء شرم الشيخ".
نتنياهو
وفي المقابل، صرح نتنياهو بأن "اطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين هو خطوة مهمة في نطاق المحاولة للتوصل الى اتفاق اطار للسلام بين الجانبين".
وقال في رسالة الى الاسرائيليين في مناسبة حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة: "ليس هناك ما يضمن نجاح هذه المحاولة نظرا الى وجود الكثير من المعوقات، كما ان أسبابا كثيرة للتشكيك في احتمالات النجاح، ولكن يتعين علينا ان نحاول تحقيق ذلك من منطلق صدق النيات وليس من منطلق السذاجة".
واضاف: "ان اسرائيل تصر على عقد أي اتفاق مع الفلسطينيين استنادا الى مبداين أساسيين اولهما تنفيذ ترتيبات أمنية حقيقية على الارض، والمبدأ الثاني هو الاعتراف بدولة اسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي". واعتبر انه "عندما يطلب من اسرائيل الاعتراف بدولة فلسطينية فمن الجدير والطبيعي ان نطالب الطرف الاخر بالاعتراف بالدولة اليهودية".
وكانت مصادر فلسطينية رفيعة أبلغت "النهار" ان "الترتيبات الامنية التي تطالب بها اسرائيل في المفاوضات المباشرة لا تتعلق بترتيبات او اجراءات بعد اقامة الدولة الفلسطينية وانما باعتبارات أمنية كي تحتفظ بمناطق وأراض في الضفة، تريد اسرائيل ضمها. مثل "الوجود العسكري على نهر الاردن بحجة حماية اسرائيل من تداعيات احتمال تفكك المملكة الاردنية الهاشمية وانهيارها"!
وكان نتنياهو رأس امس جلسة مشاورات مع طواقم التفاوض مع الفلسطينيين برئاسة المحامي اسحق مولخو. وأفيد ان هذا الاجتماع عقد تمهيدا للجولة الثانية من المفاوضات المباشرة المرتقبة في منتجع شرم الشيخ المصري في 14 ايلول الجاري.
أوباما
•في واشنطن، قال أوبابما في رسالة في مناسبة رأس السنة اليهودية الجديدة، ان التطورات الاخيرة في المنطقة أحيت الآمال في تحقيق السلام.
و"في الوقت الذي عاود الاسرائيليون والفلسطينيون الحوار المباشر، علينا نحن تشجيع ودعم من هم مستعدون لتجاوز خلافاتهم والعمل من أجل التوصل الى الامن والسلام في الاراضي المقدسة".
وحذر من ان "التقدم لن يأتي بسهولة ولن يأتي سريعا، ولكن اليوم لدينا فرصة للمضي قدما نحو هدف مشترك: دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن".
وذكر ان "النصوص المقدسة تعلمنا ان هناك وقتا للحب ووقتا للكراهية ووقتا للحرب ووقتا للسلام. وفي هذا الموسم من التوبة والندم والتجدد، لنعمل من أجل مستقبل أكثر وعدا".
رام الله – من محمد هواش / واشنطن – الوكالات




















