سبعة أشهر مضت وما يزال تشكيل الحكومة العراقية ضرباً من الخيال أو أمنية حبيسة عقول المواطنين العراقيين.
فالعراق يستعد لتسجيل رقم قياسي لبلد عجز عن تشكيل حكومته منذ 208 أيام بسبب تعطل الآفاق السياسية في هذا البلد الجريح.
ما يعانيه العراق حالياً هو حصاد ما بذره الاحتلال الأميركي، من تدهور أمني خطير وقتل على الهوية ناهيك عن الطائفية المقيتة القائمة على الولاءات الخارجية التي يهمها مصالح الناس عدا العراقيين أنفسهم، وللأسف تُحاول واشنطن الآن الانسحاب من المستنقع العراقي وترك الحال على ما هو عليه دون عقاب ولا حساب وكأن شيئاً لم يحدث.
الأطراف السياسية العراقية لونت مستقبل العراق بألوان داكنة لا تدع فيه مجالاً للتفاؤل بقرب حل للأزمة، فهي دأبت وبشكل يومي على لقاءات عدة من أجل الخروج بالحل للأزمة السياسة ولكن لا حل في الأفق المنظور طالما لم يكن قرار الأحزاب والتيارات العراقية بأيديهم بل هو في الواقع قادم من وراء الحدود ، فهي لا تقدم على خطوة أبدا دون إذن من الخارج وكأنها بيادق في رقعة شطرنج.
السؤال المطروح حاليا : ماذا تنتظر الأطراف السياسية العراقية لتشكيل الحكومة بعد سبعة أشهر تأخير، وهل يستحق المواطن العراقي الذي وثق بهذه الأحزاب كل هذا التأخير وهذا الأفق القاتم؟.
كان حرياً على هذه الأحزاب أن ترمي المصالح الخارجية عن كاهلها وتنحاز للمواطن العراقي البسيط الذي يرغب بالعيش في أمن واطمئنان حتى تعود بغداد لسابق عهدها منارة إشعاع فكري وثقافي كما كانت عليه قبل أن تعيث فيها أمريكا فساداً وظلماً واحتلالاً.
الراية القطرية




















