كشف أمس وزير الاستخبارات الايراني حيدر مصلحي ان السلطات الايرانية اعتقلت بضعة جواسيس مفترضين يعملون عبر الانترنت على تخريب نشاطات البرنامج النووي الايراني. وقال ان ايران منعت بذلك "الاعداء من القيام بعمل تخريبي"، من غير أن يحدد عدد هؤلاء ومتى اعتقلوا.
وقال للتلفزيون الايراني: "اؤكد لجميع المواطنين ان الاجهزة الامنية تؤمن رقابة تامة على الانترنت ولن تسمح بتسريب اي معلومة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني ولا تخريب هذه النشاطات". واشار الى ان ايران "اضطرت دائما الى مواجهة النشاط التخريبي … لأجهزة" تجسس الدول الغربية، واتخذت تدابير مختلفة "لمواجهتها".
ويأتي ذلك في وقت لا يزال الفيروس "ستوكسنت" يهاجم الانظمة المعلوماتية الصناعية في ايران حيث تعطل حتى الان نحو 30 الف جهاز كومبيوتر. ويبحث هذا الفيروس الذي اكتشف في حزيران، في اجهزة الكومبيوتر عن برنامج لشركة "سيمنز" الالمانية يستخدم لمراقبة انابيب النفط والمنصات النفطية والمحطات الكهربائية والمنشآت الصناعية الاخرى. وتقضي مهمته بتعديل تشغيل بعض النشاطات للتسبب في التدمير المادي للمنشآت المتضررة، كما يقول خبراء تحدثوا عن عمليات "تخريب عبر المعلوماتية".
شركات نفط
وتقاوم شركات نفط أوروبية كبرى ضغوطاً من الولايات المتحدة للكف عن العمل مع إيران على رغم سعي واشنطن الى عزل طهران بسبب برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أن هدفه صنع قنابل.
وافادت شركة "توتال" الفرنسية أنها لا تزال تشتري الخام الإيراني لأن ذلك ليس محظوراً بموجب عقوبات الأمم المتحدة الجديدة، في حين اكدت "ستيت أويل" النروجية أنها تمد إيران بالدعم الفني، بينما قالت "ايني" الايطالية إنها لن تخرج من إيران إلا بعد انتهاء الاتفاقات القائمة.
وقالت الولايات المتحدة الخميس إن الشركات الثلاث إلى "رويال داتش شل"، ستترك نشاطاتها الإيرانية طواعية لتفادي العقوبات الأميركية التي يمكن أن تستهدف الشركات الأجنبية التي تعمل مع الجمهورية الإسلامية. وصرح نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيمس شتاينبرغ بأن هذه الشركات "قدمت لنا تأكيدات" بأنها توقفت أو هي في طور التوقف عن العمل في إيران وأنها لن تشارك في صفقات جديدة قد تخضع للعقوبات.
ولاحظت مؤسسة "آي.اتش.اس غلوبال انسايت" الاستشارية أن العقوبات المشددة على إيران في الأشهر الأخيرة زادت المخاطر أمام شركات النفط العالمية و"عززت أيضا الشعور بأن تدهور المناخ التشغيلي في إيران لا يمكن تغييره".
وصرح كبير المفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً أولي هاينونين بأن إيران تحقق تقدما "بطيئا لكنه ثابت" في برنامجها النووي، وانه يعتقد ان ثمة وقتاً للتوصل إلى حل ديبلوماسي للنزاع.
وفي خطوة من بين أهدافها تخفيف تأثر البلاد بالعقوبات، تعتزم إيران خفض الدعم الكبير للغذاء والوقود. وقال مسؤول حكومي في طهران إن أسعار البنزين سترتفع بشكل حاد في الأسابيع المقبلة.
ويسعى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى الغاء الدعم الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار تدريجا، وهي خطوة يقول اقتصاديون إنها ضرورية لكنها مجازفة من الناحية السياسية.
و ص ف، رويترز




















