اتخذت القيادة الفلسطينية التي اجتمعت امس في رام الله ،قرارا موحدا بانه لا مفاوضات مباشرة مع اسرائيل في ظل مواصلتها للاستيطان، في وقت أكدت جامعة الدول العربية عقد اجتماع بشأن مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في الثامن من اكتوبر في ليبيا على هامش قمة عربية طارئة.
وعقب اجتماع مشترك لأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة« فتح »وعدد من الأمناء العامين للفصائل في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس،قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة «موقفنا لم يتغير.
لن نذهب للمفاوضات في ظل الاستيطان لكن وافقنا على استمرار الاتصالات مع الجانب الاميركي وسنعرض كل الاتصالات مع الجانب الاميركي والجهود الدولية على لجنة المتابعة العربية وقمة سرت (بليبيا)». واضاف ابو ردينة «ان موقفنا جاء بسبب الموقف المتعنت لاسرائيل التي تستمر في الاستيطان» مؤكدا «لن تكون هناك مفاوضات دون وقف كامل للاستيطان».
شرعية إسرائيل
وقبيل الاجتماع قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب «اذا كان العالم غير قادر على وقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين فان عليه اعادة النظر في شرعية وجود اسرائيل التي قامت بشهادة ميلاد دولي».وقال الرجوب الذي يرأس ايضا اتحاد كرة القدم الفلسطيني«الكرة الان في ساحة الاسرة الدولية لوقف العدوان الاحادي على الاراضي الفلسطينية التي يجب ان تقوم عليها الدولة الفلسطينية».واضاف «اذا كان العالم غير قادر على ذلك، فعلى العالم ان يعيد النظر في شرعية استمرار وجود دولة اسرائيل التي قامت بموجب شهادة ميلاد دولية».
انتقاد مصري
وفي تعليقات نشرت أمس الجمعة، أطلق وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط انتقادا مفاجئا ولافتا للموقف الفلسطيني، الذى يجعل المحادثات متوقفة على إبطاء بناء المستوطنات. وقال أبو الغيط إن« الجانبين يجب أن يركزا على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية».
اجتماع عربي
إلى ذلك أعلن نائب الامين العام للجامعة أحمد بن حلي أمس أن الجامعة ستعقد اجتماعا حول مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في الثامن من اكتوبر في ليبيا على هامش قمة عربية طارئة.وصرح«تقرر عقد الاجتماع في سرت في الثامن من اكتوبر الجاري».
وسيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزراء خارجية الدول العربية لبحث الوضع بعد انتهاء مهلة عشرة اشهر من تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية في 26 سبتمبر وقررت اسرائيل عدم تجديدها رغم الضغوط الدولية المكثفة.
وأفادت وكالة الشرق الاوسط الخميس ان القاهرة طلبت ارجاء الاجتماع الذي كان مقررا في السادس من اكتوبر لانه كان يصادف يوم عطلة في مصر. وقد ارجئ الاجتماع مرة اولى من الرابع الى السادس من اكتوبر بأمل التوصل الى نتيجة للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل انقاذ مفاوضات السلام.
رام الله – محمد إبراهيم والوكالات
"الحياة"




















