نفى نائب الأمين العام ل«حزب الله» في لبنان نعيم قاسم وجود أي صراع سوري إيراني على لبنان، مؤكدا أن هناك من يقف وراء فتنة شيعية سنية هناك، في وقتٍ استبعدت قوات «يونيفيل» حدوث تصعيد مع إسرائيل خلال زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جنوب لبنان قرابة منتصف أكتوبر الجاري.
وقال قاسم في مقابلة مع محطة «الدنيا» السورية غير الحكومية بثت أمس إن سوريا وإيران «تؤيدان استقلال لبنان وتدعمان المقاومة ولا يوجد شيء تختلفان أو تتصارعان عليه، وقوى الممانعة في لبنان متعاونة معهما فقط وهذا هو مشروعهم»، مؤكدا أن هناك من يقف وراء فتنة شيعية سنية». وشدد على أن رئيس الحكومة سعد الحريري «بإمكانه أن يفعل الكثير لتجنب لبنان الأخطار الداهمة وبإمكانه أن يضع حدودا لاستخدام لبنان كساحة لأن القرار بيده».
وفيما يتعلق بالقرار الظني لاتهام «حزب الله» في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قال قاسم: «لقد تقاطعت المعلومات بخصوص استهداف عناصر من الحزب قبل نهاية العام».
وأردف: «لاحظنا منذ شهرين أن بعض وسائل الإعلام والصحف اللبنانية والعربية قامت بحملة منسقة للترويج لطبيعة القرار الظني ووصلنا إلى قناعة أن الأمر محسوم واتجاه القرار الظني حقيقة واقعة وهو جزء من الخطة لرصد ردات الفعل وقراءة الاستنتاجات المختلفة»، على حد تعبيره. وأضاف: «الدول الكبرى مثل فرنسا وأميركا لها علاقة مباشرة بظروف صدور القرار وهذا يؤكد التسييس، فنحن أمام مشهد وقرار له علاقة باتجاه دولي وليس بكشف الحقيقة».
وقال قاسم إن «حزب الله لم يتخذ موقفا نهائيا في كيفية التعامل مع المحكمة، حيث سيحسم الموقف على أساس التطورات بانتظار الأسابيع المقبلة لإعطاء فرصة للاتصالات قبل قول الكلمة الفصل». وعن العلاقة مع السعودية، أفاد قاسم: «العلاقة عادية فيها بعض الزيارات مع السفارة ولكن لا توجد أفكار للمتابعة».
استبعاد للتصعيد
إلى ذلك، استبعد القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، «يونيفيل»، الجنرال البيرتو اسارتا ان تتسبب زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للجنوب في 13 أكتوبر الجاري بأي تصعيد او مواجهة بين لبنان واسرائيل، مبدياً استعداد قواته لمساعدة الجيش في تأمين الأمن والحماية للزيارة. وردا على سؤال خلال مقابلة مع صحيفة «النهار» نشرتها أمس عما اذا كان يوافق الرأي بأن زيارة الرئيس الايراني للجنوب قد توتر الوضع، وما هي الاجراءات التي ستتخذها قواته أجاب: «لم نتبلّغ أي شيء رسمي في ما يتعلق بالزيارة.
في حال اي زيارة لرئيس او مسؤول لهذه المنطقة، نتخذ التدابير اللازمة بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني». واعرب عن اعتقاده بأنه «لن يحصل أي اشكال او حادث، وليس من الممكن ان توتر هذه الزيارة الوضع بين لبنان واسرائيل. وكلامي ليس بناء على معطيات من أي جهة، وانما رأيي الشخصي المستند الى تجارب سابقة».
وتعليقاً على ما اوردته احدى الصحف ان «حزب الله» هو الذي سيؤمن الحماية للرئيس الايراني، قال: «حكومة لبنان والجيش تحديداً هما المسؤولان الرئيسيان عن الأمن في بلدهما. وفي حال قررت الحكومة اللبنانية اسناد مهمة حماية الرئيس الى الجيش او اي جهة أخرى فهذا شأنها وليس شأننا. القوات الدولية منتشرة في هذه المنطقة لمساعدة الجيش ودعمه».
وأردف: «القوات الدولية ستكون شاهدة على كل ما سيجري، ولكن من جهة أخرى نحن مستعدون لمساعدة الجيش في هذا اليوم اذا طلب منا ذلك». وبشأن الاتهامات الاسرائيلية بان «حزب الله» يستمر في التسلح في منطقة عمل القوات الدولية، رد اسارتا: «ما نعلمه نحن يعلمه الجميع في هذا الصدد. ليس لدينا على أي دليل على ان حزب الله ينقل اسلحة الى المنطقة. القوات الدولية تقوم ب10 آلاف نشاط ودورية في الشهر وحتى الآن لم نرَ أي سلاح».
(وكالات)




















