بدلا من التماهي مع أبسط الظروف المقبولة سياسيا لاستمرار مفاوضات من مستوى المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين يلجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى المزيد من الابتزاز الموجه لحليفه الأميركي راعي المفاوضات المباشرة. بمجرد انتهاء فترة التجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان في الضفة بدأت جميع البؤر الاستيطانية بالتوسع.
وأرسل الأميركيون مبعوثهم جورج ميتشل إلى المنطقة لإقناع الإسرائيليين بصيغة جديدة من تمديد التجميد، لأن الأميركيين يعلمون أن الفلسطينيين، كما أعلنوا مرارا، لن يستمروا في التفاوض في ظل التجميد ولن يتجاوزوا التفويض الذي أعطي لهم من الجامعة العربية، وجوهر بيان اللجنة الرباعية الذي سمح باستئناف المفاوضات المباشرة.
نتانياهو يحتج بوجود ائتلاف يميني متطرف في حكومته يمنعه من تمرير قرار تمديد تجميد الاستيطان مقابل ضمانات أميركية في المجالين السياسي والأمني، فبالاضافة إلى صفقات سلاح جديدة تزيد من سطوة الذراع العسكرية لتل أبيب وتفوقها المطلق، يطالب نتانياهو، وفقا للصحف الإسرائيلية.
بما هو أخطر بكثيرمن التعهدات الأميركية بالدعم العسكري والسياسي، ومن شروطه أن تتعهد إدارة أوباما بوضع قوات إسرائيلية في غور الأردن في إطار التسوية الدائمة، والتعهد باستخدام حق النقض (الفيتو) في بحث أي قرار في مجلس الأمن بإقامة دولة فلسطينية، وهي خطوة استباقية لأي قرار عربي بالتوجه إلى مجلس الأمن لطرح إقامة الدولة الفلسطينية.
الوطن القطرية




















