دخلت الأمم المتحدة امس على خط التهدئة في الساحة اللبنانية، داعية الأطراف السياسية إلى الابتعاد عن كل ما يشعل الوضع واعتماد الحوار، في وقت استدعى القضاء العسكري السوري الضباط اللبنانيين الأربعة للاستماع الى أقوالهم كشهود حق عام في ملف «شهود الزور» فيما حذر المدير العام السابق لجهاز الامن العام اللبناني اللواء جميل السيد من «اضطرابات سياسية وامنية» اذا اتهم القرار الظني حزب الله باغتيال الحريري.
و استدعى القضاء العسكري السوري الضباط اللبنانيين الأربعة الذين اعتقلوا من 2005 الى 2009 في اطار التحقيق في اغتيال الحريري، للاستماع الى اقوالهم كشهود حق عام في ملف «شاهدي الزور» السوري محمد زهير الصديق والإعلامي اللبناني فارس خشان.
واصدر قاضي التحقيق العسكري الأول بدمشق المستشار عبد الرزاق الحمصي قرارا يقضي «بدعوة الضباط اللبنانيين الأربعة كشهود حق عام لسماع أقوالهم وتدوينها في الملف التحقيقي رقم 424 الملاحق بموجبه كلا من شاهدي الزور السوري محمد زهير الصديق والإعلامي اللبناني فارس خشان».
والضباط الاربعة هم جميل السيد، والمدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني اللواء ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج والقائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.
وكان الصديق قال في افادة للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، انه شارك، بصفته عنصرا في جهاز امني سوري، في اجتماعات خططت لمقتل الحريري الذي قضى في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير 2005.
دعوة للتهدئة
الى ذلك دعا المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الأطراف اللبنانية إلى الابتعاد عن اي شيء يشعل الوضع واعتماد الحوار.
وتأتي دعوة الأمم المتحدة غداة إصدار القضاء السوري مذكرات توقيف بحق 33 شخصية لبنانية وعربية وغربية بتهمة «فبركة شهادات زور» في ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وأبرزهم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ورئيس لجنة التحقيق الدولية الاسبق ديتلف ميليس، والنائب مروان حمادة، ومدعي عام التمييز سعيد ميرزا.
وقال وليامز للصحافيين بعد اجتماعه برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري :«ركزنا في محادثاتنا على التطورات الأخيرة في لبنان وارتفاع منسوب التوتر في البلاد وفي المنطقة». وأضاف المسؤول الدولي «عبّرت لرئيس مجلس النواب عن اهتمام الأمم المتحدة بهذا التوتر والتباين الحاصل بين الأطراف اللبنانية.
وقد دعت الأمم المتحدة كل الأطراف في لبنان للابتعاد عن أي شيء من شأنه أن يشعل الوضع واللجوء الى الحوار لمعالجة القضايا الصعبة».
وقال :«لقد عبرت عن تشجيعي للجهود التي يقوم بها بري وكذلك رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري للحد من التوتر وللحفاظ على مؤسسات الدولة»، مرحباً «بقوة بالجهود الإقليمية وخصوصاٍ من جانب سوريا والمملكة العربية السعودية لإبقاء الوضع في مناخ مستقر».
تحذيرات جميل
إلى ذلك، حذر المدير العام السابق لجهاز الأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد من «اضطرابات سياسية وأمنية» اذا صدر قرار ظني عن المحكمة الخاصة بلبنان يتهم حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
وقال السيد في في مقابلة مع صحيفة «ليبراسيون» نشرت أمس انه في حال صدر قرار يتهم حزب الله «فان هذا سيغير لبنان»، مشيرا الى ان «السلطة اليوم قائمة على وفاق وطني». واضاف ان «النظام سينهار من أعلى الى أسفل وهذا الأمر سيؤدي الى اضطرابات سياسية وأمنية، وكل شيء ممكن ان يحصل».
صفقة سوريا
أكد المدير العام السابق لجهاز الامن العام اللبناني اللواء جميل السيد في حواره مع صحيفة «ليبراسيون»ان مساعد الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري ديتليف ميليس «غيرهارد ليمان» سعى لاقناعه بان يعرض «صفقة» على الرئيس السوري بشار الأسد.
موضحا ان «الفكرة كانت تقضي بأن تشكل سوريا لجنة من قضاة سوريين يتولون التحقيق محليا في الاعتداء ويجدون شخصا ما يعترف بأنه ارتكب الجريمة من خارج النظام، ولاحقا، يلقى هذا الشخص حتفه في حادث سير أو ينتحر».
وكالات




















