(كلنا شركاء) 4/10/2010
أنه تم نقل عدد من القضاة بدمشق وريف دمشق للعمل في محكمة أمن الدولة العليا عرف منهم رئيس محكمة الجنايات الثانية المستشار رضا موسى ، ورئيس محكمة استئناف الجنح الأولى بدمشق المستشار مروان اللوجي بالإضافة إلى القاضي محمد الشمالي، وأضافت بعض المصادر أن الغاية من هذه التنقلات هي إنشاء غرفة ثانية بسبب كثرة القضايا المحالة إلى محكمة أمن الدولة كما صرح بذلك المحامي والناشط خليل معتوق للمرصد السوري.
ولمزيد من التوضيح سألت "كلنا شركاء " المحامي ميشال شماس عن هذا الأمر، فأجاب مشكوراً: لقد تم بالفعل نقل عدد من القضاة إلى محكمة أمن الدولة، ولكن لا أستطيع الجزم فيما إذا كان هذا النقل بنية تشكيل محكمة ثانية أم لا، ولربما تم هذا النقل بسبب إحالة عدد من قضاتها إلى التقاعد وفي مقدمهم رئيس المحكمة الحالي القاضي فايز النوري.
كما سألت " كلنا شركاء" الاستاذ شماس عن وضع محكمة أمن الدولة ومدى انسجامها مع الدستور السوري، فأجاب : لقد تم إحداث محكمة أمن الدولة العليا بالمرسوم التشريعي رقم 47 تاريخ 28/3/1968 للنظر في بعض الجرائم الواقعة على أمن الدولة والتي يحيلها إليها عادة الحاكم العرفي أو نائبه. حيث تجمع نيابتها سلطة الاستجواب والاتهام والتحقيق والإحالة، بالاستناد إلى التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن، فلا حرية للمدعى عليه في الحصول على تحقيق تتوفر فيه الشرائط القانونية المنصوص عليها في قانون أصول المحكمات الجزائية، على اعتبار أن تلك المحكمة لا تتقيد بالإجراءات والأصول المتبعة لدى القضاء العادي. أما الأحكام التي تصدرها محكمة أمن الدولة العليا فلا تخضع لأي طريق من طرق الطعن، وإنما تصدر أحكامها قابلة للتصديق من قبل رئيس الجمهورية الذي له حق إلغاء الأحكام أو حفظها وغالباً ما تصدق.. خلافاً لمبدأ حق التقاضي الذي نص عليه الدستور السوري في المادة 28/4 : (أن حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصونة بالقانون).
وختم الأستاذ شماس قائلا: إن إنشاء غرفة ثانية في محكمة أمن الدولة العليا ليس بالخبر الجيد، وكنّا نأمل إلغاء هذه المحكمة نهائياً وإحالة الدعاوى التي تنظر فيها إلى القضاء العادي الذي يملك الامكانية للنظر بحيادية أكثر في تلك القضايا وتتوفر فيه ضمانات أكثر من القضاء الاستثنائي.




















