رام الله – “النهار”، واشنطن – الوكالات:
كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس موقف الفلسطينيين بان موضوع يهودية دولة اسرائيل ليس شأنا فلسطينيا قائلاً: “انه موضوع ليس من شأننا”. وأوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيسة الفنلندية تاريا هالونن في رام الله، “ان القيادة الفلسطينية اعترفت بدولة إسرائيل عام 1993 من خلال ما سميناه الاعتراف المتبادل، وبالتالي موقفنا أننا معترفون بإسرائيل، ولكن إذا أراد الإسرائيليون أن يسموا أنفسهم أي اسم فعليهم أن يخاطبوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لأن هذا الموضوع ليس من شأننا”.
وأضاف: “نحن مؤمنون تماما بحل الدولتين، دولة فلسطين في حدود عام 1967، ودولة إسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب بأمن واستقرار، ولا يمكن أن نستبعد هذا الخيار، وسنصر على أنه الأفضل لمستقبل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وليس لدينا خيارات أخرى”.
وشدد على “ان المطلوب من الحكومة الاسرائيلية ليس بالشيء الكثير، المطلوب منها ايقاف الاستيطان، فهو بالنسبة الينا غير مشروع، ولكن نحن نقول أوقفوا هذا العمل لنتفاوض على المستوطنات واللاجئين والقدس وغيرها، وتالياً يجب أن نركز على الأمل وليس على الفشل”.
وذكر بأنه “في القمة العربية التي انعقدت في سرت اتفق العرب جميعا على منح فرصة إضافية لعملية السلام مدة شهر، على أساس أن تتمكن الولايات المتحدة من إقناع إسرائيل بالوقف الشامل للنشاطات الاستيطانية، وإذا حصل هذا فإننا مستعدون لأن نذهب الى المفاوضات المباشرة، وأن نبدأ بقضيتي الحدود والأمن، وبالتالي هذا هو المتوقع، وهذا ما نأمله”.
وأفاد انه “أكدت لرئيسة جمهورية فنلندا، أن تمسكنا بخيار السلام لا رجعة عنه، غير أن حكومة إسرائيل لا تزال تضع العراقيل والشروط المسبقة، وتصر على استمرار الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس”.
وعن الموقف العربي من المفاوضات في قمة سرت، قال إنه “يشيد بالقرار العربي الداعم لاعطاء مهلة اضافية لمدة شهر كي يتسنى للجهود الاميركية ان تؤتى ثمارها في ايجاد الحلول واقناع الحكومة الاسرائيلية بضرورة الوقف الشامل للاستيطان ليصار إلى معاودة المفاوضات المباشرة”.
وامل في ان “تلعب فنلندا في اطار الاتحاد الاوروبي، دورا فاعلا للخروج من الأزمة الحالية التي تتعرض لها عملية السلام في الشرق الأوسط، والبحث عن بدائل من الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، الدولة الفلسطينية التي ستعيش في سلام وأمن مع جميع جيرانها بما في ذلك إسرائيل”.
كلينتون
•في واشنطن، نقلت شبكة “إي بي سي” الاميركية للتلفزيون عن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال زيارة لبروكسيل، انه لا بد من اعطاء الفرصة للفلسطينيين والاسرائيليين للتوصل الى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الاوسط.
وقالت: “اننا سعداء بأن الطرفين دخلا في مفاوضات مباشرة، ولدى كل منهما متطلبات معينة لمواصلة هذه المفاوضات، وكل منهما يرى أنه يمكن في النهاية التوصل الى اتفاق يضمن الامن لاسرائيل والدولة للفلسطينيين وهو ما يصب تماما في مصلحتيهما”.
وسئلت عما اذا كان استمرار هذه المفاوضات هشا، فأجابت: “نعم، لأن المفاوضات تعالج موقفا صعبا، وانني واثقة من ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يريدان ان يكونا الزعيمين اللذين يحلان هذا الصراع”، مشيرة الى أن “كلا منهما يتعرض لعوامل ضغط داخلية وخارجية، وهذا يثقل كاهليهما ويجعل المفاوضات أمرا حساسا وصعبا جدا لهما”.
وأكدت ان الولايات المتحدة لا تزال تعمل كل يوم تقريبا لمساعدة الطرفين على ايجاد الظروف التي تساعدهما على اجراء واستمرار هذه المفاوضات الجدية والمهمة”.
وعن المدة التي يستغرقها حل مشكلة الشرق الاوسط، التي قيل انها نحو سنة، قالت كلينتون: “انها مشكلة صعبة ومعقدة، وإلا لكان تم حلها منذ زمن طويل”. واشارت الى ان “الامن بالنسبة الى اسرائيل أمر مهم جدا، فقد غادروا لبنان والآن هناك حزب الله وصواريخ على الحدود، وتركوا غزة والآن هناك حماس وصواريخ على الحدود ايضا”.
وأضافت ان “على اسرائيل ونتنياهو الان ان يدركا ان اي اتفاق سلام سيحقق قدرا أكبر وليس أقل من الامن. وعلى الجانب الآخر ان الفلسطينيين الذين يتطلعون الى اقامة دولة منذ زمن بعيد، يستحقون ان يحققوا طموحاتهم ولديهم الكثير من المخاوف من طريقة تحقيق ذلك وما اذا كانت دولتهم ستكون قابلة للحياة أم لا… لذلك نعود الى الالتزام الواضح للرئيس الاميركي باراك أوباما وأن الولايات المتحدة تعمل مع الجانبين في هذا الصدد مع أخذ كل الصعوبات في الاعتبار… لذلك فاننا سنواصل العمل على ذلك كل يوم، لأنه ليس أمرا يتعلق بمؤتمر صحافي تتصدر أخباره عناوين الصحف”.
من جهة اخرى، رحب الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي بالاقتراح الفلسطيني المضاد لعرض نتنياهو، معتبرا انه “نوع الحوار” القادر على تسوية الخلاف في شان الاستيطان.
وكان الفلسطينيون طلبوا الاربعاء من الادارة الاميركية ومن اسرائيل تزويدهم خريطة للدولة اليهودية ردا على طلب واشنطن صوغ اقتراح مضاد لعرض نتنياهو تجميد موقت للاستيطان في مقابل الاعتراف باسرائيل “دولة للشعب اليهودي”.
وقال كراولي: “انه بالتحديد نوع الحوار الذي يحتاج اليه الاسرائيليون والفلسطينيون لتبادل الافكار حول طريقة اجراء تقدم في العملية للتوصل الى نتيجة ناجحة… لكن هذا الامر يذكرنا ايضا بحدود المقترحات والمقترحات المضادة التي تقدم عن بعد بواسطة الاعلام عوض الجلوس وجها لوجه في حوار مباشر… هذا الامر يشير ايضا بالتحديد لماذا نحن نفكر في أنه من الضروري ان يبقى الاسرائيليون والفلسطينيون ملتزمين المفاوضات المباشرة”.




















