حذرت السلطة القضائية في تركيا امس، الحكومة من السعي مجددا لالغاء الحظر على ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية في خطوة من شأنها ان تثير صداما بين السلطتين.
وقال مكتب الادعاء العام في بيان ان “السماح للطالبات بارتداء الغطاء الاسلامي للرأس يهدد المبادئ والنظام العلماني للدولة ويتعارض مع النصوص الواردة في الدستور بشأن منع اي مظهر ديني في المؤسسات العامة”.
واعاد البيان التذكير بقرار المحكمة الدستورية الذي ابطل تعديلا دستوريا اقره البرلمان عام 2008 برفع المنع عن ارتداء الحجاب في المعاهد التعليمية وهو القرار الذي نص بوضوح على ان “الملابس ذات الرموز الدينية غير مسموح بها في مؤسسات الدولة”.
واكد البيان ان “اي قرار او احكام تصدر من الجهات السياسية في البلاد يجب ان تكون متسقة مع قرارات السلطة القضائية والقانون الدولي” مشيرا بذلك الى قرار المجلس الاعلى للتعليم السماح للنساء بارتداء الحجاب في الكليات والجامعات.
كما اكد ان “التصريحات التي يطلقها السياسيون للحصول على دعم شعبي في مسألة الحجاب لايمكن لها ان تطغى على القوانين والحدود التي وضعها الدستور بشأن الحجاب”.
ويأتي التحذير موجها لحزب (العدالة والتنمية) الحاكم ذي الجذور الاسلامية خصوصا والاحزاب السياسية العلمانية الاخرى التي اعلنت “بشكل خجول” تأييدها لرفع الحظر عن الحجاب على اعتبار ان ارتداءه حق مباح ويشكل حرية شخصية.
يذكر ان المجلس الاعلى للتعليم اكد الاسبوع الماضي انه “لا يوجد قانون صريح بمنع الطالبات من دخول القاعات الدراسية باغطية للرأس وانه بصدد معاقبة اي مؤسسة تعليمية ترفض السماح للمحجبات بالدخول”.
وبرغم ان نسبة كبيرة من النساء في تركيا محجبات الا انه لا يسمح لهن بارتدائه في مؤسسات الدولة خصوصا العاملات او الطالبات وهو قرار مطبق منذ اوائل تسعينيات القرن الماضي حينما اتفق الجيش والمحكمة الدستورية (اقوى معسكرين للتيار العلماني) على منع مثل هذه الممارسة.
(كونا




















