نفى الرئيس الأميركي باراك أوباما نيته استبدال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بنائبه جو بايدن لتعزيز فرصه تمهيداً لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2012، واصفاً هذه الشائعة بأن “لا أساس لها على الاطلاق”.
جاء هذا النفي في مقابلة أجريت معه أول من أمس، مع صحيفة “ناشونال جورنال”، معطياً المؤشر الأكثر وضوحاً حتى الآن الى نيته الترشح لولايات ثانية في البيت الأبيض بعد سنتين.
وتعليقاً على شائعات يجري تناقلها منذ أسابيع وتفيد بأنه ينوي تبديل كلينتون وبايدن في منصبيهما لتعزيز فرص فوزه بولاية رئاسية ثانية، قال أوباما إن “مثل هذا الكلام لا أساس له على الإطلاق”، مردداً هذه العبارة ثلاث مرات.
وقال “كلاهما يقوم بعمل ممتاز حيث هو”، متحدثاً قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية التي يخشى الديموقراطيون تكبد خسائر كبرى فيها.
وكان البيت الأبيض نفى في وقت سابق أي تكهنات بشأن ترشح أوباما في الانتخابات المقبلة والى جانبه كلينتون لمنصب نائب الرئيس.
غير أن الصحافي الأميركي الشهير بوب وودوارد حرك هذه الشائعات مجدداً هذا الشهر، إذ قال لشبكة “سي ان ان” إنه “من المحتمل أن تحل كلينتون محل بايدن في نيابة الرئاسة ثم الترشح شخصياً للرئاسة في عام 2016”.
والهدف خلف تبديل كهذا بالنسبة لأوباما هو أن يضمن لنفسه أصوات ملايين النساء والعمال الذين أيدوا كلينتون في سباق الفوز بالترشيح الديموقراطي عام 2008 حيث كانت مرشحة ضده.
إلا أن مثل هذه الخطوة قد تفسر في الواقع كإقرار بالضعف من جانب أوباما، كما تهدد بإثارة خلاف مع بايدن الذي يحظى بكثير من النفوذ والتقدير في إدارته، وقد لا يحقق النتيجة المرجوة حتى على صعيد عدد المقترعين له. كما أكدت كلينتون أنها سعيدة جداً على رأس وزارة الخارجية.
من جهة أخرى ألمح أوباما في كلامه الى أنه “يعتزم الترشح لولاية ثانية عام 2012″، مضيفاً “من الواضح انني لم أتخذ أي قرار رسمي بهذا الشأن”، لكنه أوضح “أشعر أنه ما زال هناك الكثير من العمل المتوجب علي القيام به. افهموا ذلك كما تشاؤون”.
ومرد هذه الشائعات حول نوايا أوباما غذتها الضغوط الشخصية والسياسية التي تُمارس عليه وعلى إدارته جراء الأزمات المتعددة التي واجهها منذ بدء ولايته.
وكان أوباما قال في كانون الثاني (يناير) لشبكة “ايه بي سي نيوز” إنه “يفضل أن يكون رئيساً ممتازاً لولاية واحدة من أن يكون رئيساً رديئاً لولايتين”.
لكن الكاتب جوناثان آلتر نقل عن أوباما في كتابه “الوعد” لأحد أصدقائه أنه “يتحتم عليه الترشح لولاية ثانية وإلا فإن شخصاً مثل ميت رومني، سوف يتسلم المنصب وتنسب اليه كل الأمور الجيدة التي ستحصل بعدما نتخطى كل هذه المشكلات”.
كما أنه من المستبعد أن يكتفي سياسي طموح مثل أوباما بالتنحي بعد ولاية واحدة ويخلي الساحة لرئيس جمهوري قد يلغي كل إنجازاته.
(أ ف ب)




















