عزت اللجنة المركزية لحركة “فتح” التي التأمت أمس برئاسة الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، فشل المصالحة مع حركة “حماس” الى تدخلات اقليمية، ورفضت بشكل قاطع كل الصيغ التجميلية لإعطاء شرعية للاستيطان.
وخلال الاجتماع أطلع عباس أعضاء اللجنة على آخر مستجدات العملية السلمية، والجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات المباشرة، خصوصاً في ظل الموقف الإسرائيلي المتعنت، ورفضه تجميد الاستيطان.
وأشارت اللجنة المركزية إلى أن “حركة فتح والرئيس عباس يبذلان كافة الجهود من أجل التغلب على العقبات التي تعترض طريق المصالحة الوطنية باعتبارها حقاً مقدساً للشعب الفلسطيني”، مشيرة إلى أن “الاتصالات مع حركة حماس متواصلة من اجل تحديد موعد لعقد اللقاء بين الحركتين، ولكن حركة حماس ترفض طلب حركة فتح بتغيير مكان اللقاء”.
وأوضحت اللجنة المركزية أن “حركة فتح قدمت طلباً لتغيير مكان اللقاء، بعد قمة سرت مباشرة، وليس كما تدعي حماس بأن فتح تأخرت في تقديم اقتراح تغيير مكان عقد اللقاء”، مشيرة إلى “وجود تدخلات إقليمية تحاول تعطيل المصالحة”.
وأكدت اللجنة المركزية دعمها الكامل لمواقف عباس الرافضة للعودة إلى المفاوضات من دون وقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية، خصوصاً في مدينة القدس المحتلة. وشددت خلال اجتماعها، على رفضها لكل الصيغ الإسرائيلية التجميلية التي تحاول من خلالها إعطاء شرعية فلسطينية للاستيطان.
وفي سياق متصل أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان القيادة الفلسطينية تعد نفسها لخيار اللجوء للامم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية في حال فشل مفاوضات السلام المتعثرة مع اسرائيل.
وقال عريقات لوكالة “فرانس برس” ان “الذهاب الى الامم المتحدة خيار نعد له ولكننا لم نحدد بعد الوقت” للمضي به.
واتهم عريقات الحكومة الاسرائيلية بـ”تقويض عملية السلام في الشرق الاوسط وإعاقة التقدم نحو تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة بسبب تخلفها عن تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقيات اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية”.
في غضون ذلك، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه أمس خلال مراسم إحياء ذكرى اغتيال نظيره الأسبق إسحاق رابين التشديد على الترتيبات الأمنية للتوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال نتنياهو “أعتقد أن معظم مواطني إسرائيل يدركون اليوم بشكل أفضل أنه حتى بعد التوصل لاتفاق سلام ستضطر إسرائيل إلى مواصلة الحفاظ بشدة على ذخرها الأمني لأن الأمن يدعم السلام وزعزعة الأمن تفككه”. وأضاف “في الخطاب الأخير الذي ألقاه رابين في الكنيست قال إننا نتطلع للتوصل إلى تأسيس دولة إسرائيل كدولة يهودية، وفي الوقت نفسه سنضمن أن يتمتع مواطنو إسرائيل غير اليهود بكامل الحقوق الفردية والدينية والمدنية مثل جميع مواطني إسرائيل وقلت إن اليهودية والعنصرية متناقضتان”.
وتابع “إننا مقتنعون بأن الدولة الثنائية القومية لا يمكنها أن تعبر عن الغاية القومية لدولة إسرائيل التي هي دولة اليهود، وهذا هو المفهوم الأساسي الذي وجه إسحاق رابين”. واعتبر أن “دولة إسرائيل التي تلبي غايتها اليهودية والديمقراطية وتعيش بسلام وأمن مع جميع جيرانها وعلى رأسهم جيرانها الفلسطينيون، وأنا أعتقد أن هذا الطموح يوحد اليوم الغالبية الساحقة من الشعب وأنا مؤمن أنه بواسطة قوى مشتركة سنتمكن من تطبيقه”.
(وفا، يو بي أي، أ ف ب)




















