أفشلت الولايات المتحدة وبريطانيا عملية التصويت في مجلس الامن الدولي على مشروع قرار عربي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بحجة «أنه غير متوازن » . وقرر إحالته الى خبرائه المعنيين من اجل الوصول الى توافق في الاراء حول مشروع القرار، في وقت يستعد فية وفد وزاري عربي للتوجه الى مجلس الامن لحثة على استصدار قرار بوقف العدوان فيما استمرت الدعوات الرسمية لوقف العدوان على غزة.
وأحال المجلس الليلة قبل الماضية إلى خبرائه المعنيين .. مشروع القرار العربي الذي يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة .. وصولا لتوافق الآراء حول مشروع القرار بعد فشل التصويت عليه . جاء ذلك خلال إجتماع عاجل عقده المجلس بكامل هيئته عشية رأس السنة الميلادية .. إستجابة لطلب عاجل من الاجتماع غير العادي لمجلس الوزراء العرب الذي عقد في القاهرة أمس للنظر في مسودة مشروع قرار عربي من سبع نقاط عرضته ليبيا على المجلس أمس.
ويطالب المشروع بإدانة الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة والتي تسببت في مقتل وجرح الآلاف من المدنيين الأبرياء والدعوة الى وقفها الفوري وفقا للقانون الدولي .. ومطالبة اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بالعمل الفوري على فتح المعابر أمام الإمدادات الإنسانية للسكان المتضررين. كما ينص مشروع القرار على توفير الحماية الفورية والعاجلة للشعب الفلسطيني واتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بمعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها الشعب الفلسطيني .. والتأكيد على إعادة الهدوءالتام في الأراضي الفلسطينية لإتاحة الفرصة أمام حل جميع المسائل العالقة بالطرق السلمية .
ومن المتوقع أن يصل وفد وزاري عربي الى نيويورك مطلع الأسبوع المقبل لعرض القضية العربية بشأن غزة في الأمم المتحدة تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي عقد يوم أمس الاول في القاهرة. وقال السفير البريطاني جون سويرز في تصريح صحافي إنه يعتقد «أن قرارا متوازنا ستتاح له فرصة جيدة لدعمه في مجلس الامن». لكن السفيرة الإسرائيلية جابرييلا شاليف والسفير الاميركي زلماي خليل زاد قالا إن أفضل نهج هو التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين لانهاء القتال ثم تكريسه في قرار بدلا من أن يحاول المجلس فرض وقف لإطلاق النار .
وفي بيانات مقتضبه أدلى بها أعضاء المجلس بحضور الامين العام بان كي مون ومندوبي كل من فلسطين وإسرائيل بجانب مندوب مصر خلال إجتماع المجلس الطارئ .. أجمعوا على قلقهم الشديد إزاء ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون من جراء العنف الدائر والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع. وبرر مندوب الولايات المتحدة السفير خليل زاد الموقف الاسرائيلي على أنه يدخل في إطار الدفاع عن النفس .. مؤكدا أنه لن يكون هناك وقف دائم لاطلاق النار دون ضمان وقف حماس لصواريخها على الجانب الاسرائيلي .. وأيضا ضمان وقف تهريب الأسلحة لها عبر الأراضي المصرية .
وشدد على ضرورة إستعادة مسؤولية السلطة الفلسطينية على التحكم في الاشراف على معابر القطاع كشرط لفتح هذه المعابر..متعهدا بأن تواصل بلاده جهودها لتحقيق السلام بالمنطقة. من جانبه أكد مندوب فرنسا بإسم الاتحاد الاوروبي .. إستعداد دول الاتحاد لإعادة المراقبين الأوروبيين للمنطقة للإشراف على عملية فتح معابر القطاع .. وذلك وفقا للاتفاق المبرم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهذا الشأن عام 2005. كما وجه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أقوى إدانة له على الإطلاق للقتال الدائر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقال إن كلا الجانبين استخدم الأسلحة بطريقة «غير مسئولة».
وشدد على أنه «يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار يحترم تماما من جميع الأطراف..هذا سيخلق ظروفا جديدة على الأرض ستضمن على الأقل أن العبور إلى غزة سيكون متاحا وأننا سنسعى لـ (إجراء) حوار سياسي ، والحوار السياسي فقط ، لإعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية وسينتهي السبب الرئيسي لهذه المعاناة وهو غياب السلام الإسرائيلي الفلسطيني».
وفي سياق متصل دعا وزير الخارجية الكندي لورانس كانون في اتصالات مع عدد من نظرائه الى وقف «دائم وقابل للاستمرار» لاطلاق النار بين اسرائيل وحركة حماس في غزة معربا عن «قلقه المتزايد» ازاء الخسائر في الارواح. وحمل كانون من جديد حركة حماس المسؤولية عن الوضع الراهن في غزة موضحا ان «تصرفات حماس التي تستهدف المدنيين بصورة متعمدة ومستمرة هي السبب الرئيسي لهذه الاحداث الاليمة».
من جهته، وجه البابا بنديكتوس السادس عشر الخميس نداء «حتى لا ينتصر الحقد والعنف» في العالم العام 2009، متوقفا خصوصا عند الشرق الاوسط حيث «الغالبية العظمى» من السكان الإسرائيليين والفلسطينيين «تريد العيش بسلام».وقال البابا لمناسبة الاول من يناير وهو اليوم الذي تحتفل به الكنيسة الكاثوليكية ب «يوم السلام العالمي» في الفاتيكان ان «العنف والحقد والاحباط هي اشكال من الفقر ينبغي محاربتها وقد تكون ابشع اشكاله. يجب الا ندعها تنتصر».
ومن ناحية اخرى، قال ميريك توبولانيك رئيس وزراء جمهورية التشيك التي تولت رئاسة الاتحاد الاوروبي انه يعتزم ايفاد بعثة دبلوماسية نيابة عن الاتحاد الى الشرق الاوسط لبحث الصراع الدائر هناك. وأضاف أن البعثة ستضم خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي وبنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد وكارل شوارزنبرج وزير خارجية التشيك ونظيريه الفرنسي والسويدي.
نيويوزك-البيان – وكالات




















