قال دبلوماسيون إن سوريا لا ترغب في الضغط على حركة «حماس» في صراعها مع إسرائيل رغم أن الهجوم الإسرائيلي أضر بالآمال في التوصل إلى اتفاق سلام سوري إسرائيلي.
وقال دبلوماسي في العاصمة السورية: «الكل يريد أن ينتهي ذلك، السؤال هو.. كيف.. مصر والسعودية تريدان من حماس أن تكف عن إطلاق الصواريخ.. لكن نظرا لشراسة الرد الإسرائيلي فلن تشارك سوريا في أي حل يعاقب حماس». وأوضح الرئيس السوري بشار الأسد وجهة نظره في محادثات أجراها هذا الأسبوع مع السناتور الجمهوري الاميركي ارلين سبكتر، المؤيد القوي لإسرائيل والذي يقوم بزيارات منتظمة لدمشق حيث يقيم زعماء «حماس».
وقال مصدر مطلع على الاجتماع إن الأسد أبلغ سبكتر بأن الهجوم الإسرائيلي يعرض للخطر فرص السلام في المدى البعيد. وذكر المصدر أن الأسد قال للسناتور الأميركي أيضا أن الطريقة المثلى للتعامل مع «حماس» تكمن في الكف عن مطالبة سوريا بالضغط على الحركة، والسعي من أجل سلام عادل بين إسرائيل والفلسطينيين. وفاقم الهجوم الإسرائيلي الذي أودى بحياة قرابة 400 فلسطيني في القطاع الذي تسيطر عليه «حماس» الانقسام بين الحكومات العربية بشأن كيفية التعامل مع الحركة الإسلامية المدعومة أيضا من ايران.
وتقول عدة حكومات عربية بينها مصر إن «حماس» مشاركة في تحمل اللوم بشأن الهجوم الإسرائيلي. ووصفت سوريا الهجوم بأنه «مذبحة»، وسمحت بتنظيم مظاهرات أمام السفارة المصرية في دمشق احتجاجا على تعاون القاهرة مع الحصار الإسرائيلي لغزة. وقالت سوريا إن الهجمات تجعل من المستبعد استئناف المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل قريبا، رغم أن سبكتر قال بعد اجتماع مع الأسد إن الرئيس السوري لا يزال مهتما بمتابعة عملية السلام مع إسرائيل. وكانت سوريا أجرت أربع جولات من المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل في تركيا هذا العام. وتوقفت هذه المحادثات بالفعل في اعقاب استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في سبتمبر ايلول الماضي.
وقال سبكتر إن الأسد يود أن يكون «مفيدا» في حل الأزمة في غزة، لكنه لم يدل بتفاصيل بشأن الاجتماع. وأضاف: «سرتني ملاحظة مدى عمق انخراط الرئيس الأسد، ومدى اهتمامه بالتوصل إلى معاهدة سلام. قال انه سيتعين تعليق المحادثات بسبب ما حدث في غزة، لكنه عبر عن أمله في إمكانية استئنافها وفي إمكانية التوصل إلى معاهدة سلام».
وبدأت سوريا بناء علاقات مع «حماس» خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد. ولا يعرف الكثير عن مدى نشاط تلك العلاقات أو ما إذا كانت سوريا قد أيدت خطوات «حماس» مؤخرا بعدم تمديد اتفاق التهدئة مع إسرائيل وتكثيف الهجمات الصاروخية على إسرائيل من قطاع غزة. ورفض المسؤولون السوريون مطالب إسرائيل بوقف الدعم ل«حماس» و«حزب الله» وبأن تنأى بنفسها عن ايران كشرط مسبق للسلام. لكنهم يقولون إن موقف سوريا الخارجي يمكن أن يتغير إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.
وقرر بشار الأسد هذا العام استئناف محادثات السلام مع إسرائيل والتي انهارت في عام 2000 قبل فترة وجيزة من وفاة والده. وركزت المحادثات على استعادة مرتفعات الجولان السورية التي استولت عليها إسرائيل خلال حرب عام 1967 وضمتها إليها بعد ذلك بأكثر من عقد من الزمن، وهي الخطوة التي رفضها مجلس الأمن الدولي بالإجماع بوصفها باطلة.
تحرك فرنسي
ساركوزي في دمشق الثلاثاء
أعلن قصر الاليزيهألا أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيقوم الاثنين المقبل بجولة في الشرق الأوسط يزور خلالها سوريا ولبنان لبحث الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة. وقال قصر الاليزيه في بيان أن الرئيس الفرنسي سيزور سوريا الثلاثاء المقبل، ويلتقي الرئيس بشار الأسد، وسيتوجه من دمشق إلى بيروت حيث سيلتقي الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان.
كما يتوجه إلى الجنوب اللبناني لمعايدة الجنود الفرنسيين المشاركين في قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان. وكان ساركوزي أعلن في خطابه التقليدي بمناسبة العام الجديد: ستواصل فرنسا التحرك في الشرق الأوسط حيث سأتوجه الاثنين لأن رسالة فرنسا هي البحث في كل مكان عن سبل السلام كما أن رسالتها التحرك من أجل حقوق الإنسان.




















