ذبحت إسرائيل الأطفال والنساء والعجائز في غزة. وفوقهم عملية السلام المترنحة منذ سنوات عجاف قدمت خلالها الدول العربية التنازلات بعد التنازلات. وترددت علي أبواب عواصم الوساطات والتوسلات. ودخلت دوامة المؤتمرات تلو المؤتمرات. دون أن تحصل من إسرائيل علي حق واحد. ولا نقول تنازلاً واحداُ. ولم تحصل من الولايات المتحدة الأميركية الراعية الأولي لعملية السلام الوهمية علي صك واحد قابل للتحويل إلى رصيد التسوية السلمية العادلة.
ظلت الدول العربية طوال الوقت الفائت الضائع تنتظر من الآخرين أن يقدموا حلا عادلا لمشكلة صراعها مع إسرائيل العدوانية التوسعية. دون أن تقدم هي لنفسها حلولا لخلافاتها التي بددت طاقات وصرفت امكاناتها في غير مكانها الصحيح. بينما حشدت إسرائيل جميع الامكانات الاقتصادية والعسكرية والسياسية الأميركية في جبهة الصراع مع العرب وهم لا يصدقون.
هل دوي الصواريخ المدمرة لقطاع غزة. وصرخات النساء والأطفال ودماء الشهداء والجرحي من أبناء شعبها. يكفي لايقاظ الدول العربية المراهنة علي طلوع الفجر الأميركي بالسلام العادل. بينما الفجر الحقيقي لا تصنعه إلا الإرادة القوية والقدرة الذاتية والاستعداد للتضحية من أجل الحق وردع العدوان.
الجمهورية




















