دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: تتابع القيادة السورية مستجدات الملف اللبناني بدقة غير مسبوقة هذه الأيام، على خلفية تصاعد الخلاف السياسي المتصل من جهة، وتكشّف الخيوط التي يجري تحريكها بطرق جديدة، والتي لم تكن ظاهرة بالوضوح الذي بدت فيه خلال الـ96 ساعة الماضية من جهة أخرى.
وفيما تُبدي دمشق صمتاً دبلوماسياً ـ على الأقل ـ تجاه مستجدات الساحة اللبنانية، برزت لدى الأوساط السورية المتابعة لهذا الملف جملة معطيات ارتبطت بالأيام الثلاثة الماضية، تفيد تلك المعلومات بحسب هذه الأوساط، بأن عددا من الشخصيات اللبنانية، لاسيما من المحسوبين على تيار المستقبل، التي كانت تُبدي نوعاً من الانصات للقيادة السعودية في سابق الأيام على صعيد خطابها السياسي، وموقفها في اللعبة الداخلية اللبنانية قد خرجت تماماً مؤخراً من عباءة الرياض، لتتحرك خارج مسار الضمان السعودي حتى بأدنى حدوده، والمندرج أصلاً ضمن ما اصطلح على تسميته بمعادلة ‘السين ـ سين’.
وترافق هذا الأمر، حسبما أفادت الأوساط السورية، مع ارتفاع في وتيرة الاتصالات الجارية بين أبرز فرقاء 14 آذار والقيادة المصرية، اتصالات تقودها وتشرف عليها مؤسسة المخابرات المصرية، وبجزء منها وزارة الخارجية التي يتولاها الوزير أحمد أبو الغيط، وتؤكد الأوساط لـ ‘القدس العربي’ أن دمشق ترى في المواجهة القائمة حالياً بين تياري المنطقة، أنها قد تكون آخر الجولات التي يجب كسبها لإنهاء سلسلة النوايا والتخطيطات التي رٌسمت من قبل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري 2005، مع يقين القيادة السورية بأن الإعداد لإحداث فتنة مسلحة داخل لبنان قد دخل مرحلة جديدة كلياً خلال الـ 96 ساعة الفائتة، وفي مقابل ذلك تكثفت المتابعة السورية، وعلى مدار الساعة للتطورات الحاصلة في لبنان، فيما وُضعت الاتصالات السورية الإيرانية على نار حامية بخصوص الملف اللبناني والتهيؤ لأية تطورات سريعة قد تحدث ولم تستبعد الأوساط السورية من أن تكون زيارة وزيرالاستخبارات الإيراني قد رفعت من وتيرة تلك الاتصالات أصلاً وسخنت حرارتها وضروراتها.
إلى ذلك شنت صحيفة ‘تشرين’ هجوماً عنيفاً على جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وفريق 14 آذار اللذين وصفهم مقال الجريدة بـ’صبيان جيف’ فيما أطلق الكاتب علي جمالو على فيلتمان لقب ‘حفار القبور الذي يقطف أعمارا’، وأنه أثناء وبعد حرب تموز ضحك فيلتمان على بعض اللبنانيين باسم السيادة والحرية والاستقلال وحولهم إلى أدوات لا حول لهم ولا قوة في لعبة الصراع العربي الإسرائيلي، واليوم ـ يضيف الكاتب ـ يكرر فيلتمان اللعبة وكأنه يقول (أيها الأغبياء، كرروا المحاولة).
وربطت صحيفة ‘تشرين’ بشكل غير مباشر بين الاجتماع الذي جمع بعض السياسين اللبنانيين في مبنى السفارة الامريكية في عوكر خلال حرب تموز 2006 واجتماع بكركي الذي التأمت فيه القوى المسيحية من فريق 14 آذار.
وأضافت ‘تشرين’ أن فيلتمان ‘الذي سيقاتل المقاومة الوطنية اللبنانية نيابة عن اسرائيل بأدوات لبنانية حتى أخر غبي، سيقاتل بدعم من عواصم غربية لها أهدافها وعواصم عربية جف الدم في عقول قادتها وأعمى الحقد عيونهم وتلك معضلة ما بعدها معضلة’. وختمت ‘تشرين’ بالقول ان ‘السباق اليوم في ذروته بين أصحاب الوعي وأصحاب الغفلة وان حفار القبور ينتظر ولن ينفع الندم بعد فوات الاوان’.
بكر –
في كل قطر عربي هناك صراع دائر بين القوى الوطنية و المقاومة و الشريفة و بين جماعة امريكا و عملاؤها,,,,
سزار – الفراعنة
لا اعرف ماذا يريدون الاخوة في مصر؟؟!! على مايبدو بان مياه النيل قد تلوثت بمادة غريبة توءثر على عملية اتخاذ القرارات في عقل من في السلطة هناك, فبدل ان يحثوا على الوحدة في لبنان يشجعون على الفتنة ولصالح جهات ليس لمصر منها فائدة. ارجوا من مصر الاهتمام بالسودان الجريح ودعم وحدته لان مصر هي الخاسر الاكبر من تدمير بلد جار لها وما سيكون من التبعيات على الاقتصاد المصري. …يا أخي سبونا بحلنا… نحن نريد السلام والامن ولا يتم تحقيقهم إلا بالمقاومة ضد الاسرائيلي والعلاقات السليمة مع الجارة سوريا. ولن يقبل اي عاقل ان يكون البلد المجاور له في حالة من الفوضى ويقف متفرجاَ دون ان يتدخل لحل المشكلة واستتباب الامن, لذالك لن تقبل دمشق ان تكون الخاصرة الغربية من حدودها مهدد بالانهيار دون ان تضع حد لهذه المهزلة..شاء من شاء وابا من ابا…




















