نفذت أمس إسرائيل تهديداتها بشن هجوم بري على غزة بعد أسبوع من بدء العدوان الذي صادف يوم السبت أيضا، حيث دخلت قوات من المشاة إلى قطاع غزة، وقصف الدبابات عدة مواقع في شمال القطاع أسفر عن استشهاد طفل وجرح أحد عشر آخرين، في وقت أكد وزير الدفاع إيهود باراك ان العملية لن تكون سهلة والاجتياح البري سيتواصل لأيام طويلة باستدعاء آلاف الجنود الاحتياطيين، فيما شملت عملية التوغل ثلاث جهات وهي غربي بيت لاهيا وشرقي جباليا وجنوب منطقة المنطار.
وشنت القوات الإسرائيلية 4 غارات على مقر الأمن الداخلي وكان الانفجار ضخما زلزل المنطقة ومجمع الأجهزة الأمنية، والمقر السابق للرئيس الفلسطيني وموقعين آخرين، حيث استشهد طفل فلسطيني وجرح احد عشر طفلا آخرين جراء قذيفة دبابة إسرائيلية في مدينة غزة، وهو الشهيد الأول في الهجوم البري على قطاع غزة، بحسب شهود عيان ومصادر طبية. وسقطت قذيفة الدبابة على منزل في حي الزيتون شرق المدينة، كما أوضح الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة في قطاع غزة. من جهة أخرى، أصيب عدد كبير من الأشخاص بجروح جراء قذيفة دبابة إسرائيلية أخرى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، كما أفاد شهود عيان وعائلات الضحايا التي تعذر عليها تحديد عدد المصابين.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أن إسرائيل مستعدة لأي احتمال عند حدودها الشمالية مع لبنان، وذلك في تحذير ضمني لحزب الله اللبناني. مشيرا إلى أن العملية البرية ستطول وإنها لن تكون سهلة وسيكون فيها ضحايا، مشيراً إلى أن لجوءه إلى هذا الخيار يمثل «حلا أخيراً لحماية المستوطنين في المناطق الجنوبية في إسرائيل.
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي «يمكنني ان أؤكد أن القوات الإسرائيلية دخلت إلى القطاع، وان المرحلة الأولى من الهجوم البري بدأت بالفعل للسيطرة على المناطق التي تطلق منها الصواريخ،، مشيرة إلى ان قوات من المشاة الإسرائيلية والهندسة بدأت عملية التوغل في قطاع غزة». وان العملية شملت ثلاث جهات وهي غربي بيت لاهيا وشرقي جباليا وجنوب منطقة المنطار.
في غضون ذلك قال كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي ان هجوم إسرائيل في غزة الذي تصاعد ليشمل توغلا بريا أمس سيستغرق عدة أيام. وأضاف البريجادير افي بنياهو لتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي «لن تكون هذه رحلة مدرسية.. إننا نتحدث عن عدة أيام طويلة». واستدعت إسرائيل مساء أمس آلافا من جنود الاحتياط للمشاركة في هجومها البري على حركة حماس في قطاع غزة، وفق ما أعلن مكتب وزير الدفاع ايهود باراك. وقال الناطق باسم باراك ان «وزير الدفاع وقع مساء أمس أمراً باستدعاء عاجل لآلاف من جنود الاحتياط للمشاركة في العملية البرية في غزة.
وتوعد الجيش في بيان سكان قطاع غزة الذين سيساعدون عناصر حركة حماس ضد إسرائيل، وذلك بعدما باشر هجوما بريا على الحركة. وأورد البيان الصادر عن مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي «كل من يؤوي إرهابيا أو أسلحة في منزله يعتبر بمثابة إرهابي». وجاء التقدم بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية المحتشدة على الحدود الشمالية قنابل إنارة في المنطقة.
فيما نسبت وكالة «رويترز» للأنباء إلى شاهد عيان فلسطيني القول «إن رتلا من المركبات العسكرية الإسرائيلية تساندها الطائرات المروحية قد دخل شمالي قطاع غزة». وقال شاهد العيان الذي يقيم في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع «إن القوات تخطت الحدود تحت جنح الظلام ولكنه لم يستطع تحديد إلى أي مدى توغلت في أراضي القطاع». لكن مصادر أخرى أشارت إلى إطلاق القوات الإسرائيلية 10 صواريخ لتأمين المنطقة.
من جهة أخرى نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى محمد نزال القيادي في حماس أن مقاتلي الحركة تمكنوا من قتل بعض الجنود الإسرائيليين شرقي قطاع غزة. إلى ذلك، حذرت حركة حماس بأن توغل إسرائيل البري لن يكون نزهة وإنما مقبرة، في وقت توعدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان من أن إسرائيل «ستدفع ثمنا غاليا». وفي أول رد فعل على التوغل، قال الاتحاد الأوروبي إن التوغل «لا يمثل هجوما بقدر ما هو عمل دفاعي لمواجهة صواريخ حماس».
غزة ـ «البيان» والوكالات




















