في أول تعليق له منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى وقف «ذي مغزى» لإطلاق النار لا يتيح لحركة «حماس»، التي حملها مسؤولية انتهاك التهدئة، شن هجمات بالصواريخ على إسرائيل.
مشيراً إلى ضرورة وجود «آليات مراقبة» للمساعدة في ضمان توقف عملية تهريب الأسلحة، ومتهماً الحركة بتعريض حياة الفلسطينيين للخطر «بالاختباء بينهم» في وقتٍ جددت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتهاماتها ل«حماس» بالاحتفاظ بسكان القطاع «كرهائن»، فيما دعا الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لتجنب إلحاق الضرر «بلا داعٍ» بالمدنيين والمساعدة في تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.ودعا بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية أمس وفي أول تعليق له منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كافة الأطراف المعنية إلى وقف «ذي مغزى» لإطلاق النار محملاً حركة حماس مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار واصفاً إياه أنه «فعل إرهابي يعارضه الزعيم الشرعي للشعب الفلسطيني».
وذكر بوش في كلمته أن الولايات المتحدة «تقود جهوداً دبلوماسية لتحقيق وقف ذي مغزى لإطلاق النار يحترم تماماً»، مضيفاً أنه «لا يمكن قبول وقف آخر لإطلاق النار من جانب واحد يؤدي إلى إطلاق صواريخ أخرى على إسرائيل» على حد وصفه.
وأوضح «يجب أن يكون هناك آليات مراقبة للمساعدة في ضمان توقف عملية تهريب الأسلحة في غزة».ولفت الرئيس الأميركي المنصرف إلى أن الإدارة الحالية «تمنح إسرائيل الحرية التامة في اتخاذ قرار بشأن شن عملية برية داخل القطاع».وحض كافة الدول على العمل من أجل السلام في المنطقة، مشيراً إلى «قلق» واشنطن من الوضع الإنساني الذي يواجهه الشعب الفلسطيني.
وأكد أن بلاده «تبذل جهوداً»، متهماً حماس ب«الإنفاق على الأسلحة» على حد زعمه.واتهم بوش والذي سيسلم السلطة بعد 17 يوماً لخلفه باراك أوباما الحركة أيضاً بتعريض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر «بالاختباء بينهم».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتهمت أول من أمس حركة« حماس» بالاحتفاظ بسكان قطاع غزة «كرهائن» وقالت إنه حتى يكون وقف إطلاق النار مقبولاً يتعين أن يكون «دائماً».وأفادت رايس في مؤتمر صحافي أنها «ستمضي في مواصلة الجهود لوقف إطلاق النار بما لا يسمح لحماس بإعادة الوضع السابق الذي كان يتيح لها مواصلة إطلاق الصواريخ من غزة».
بدوره أشار الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو إلى بوش يتحدث بصفة منتظمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حول «الحاجة إلى أن يكون حذراً» لتجنب إلحاق الضرر «بلا داعٍ» بالمدنيين والمساعدة في تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وشدد المسؤول الأميركي على أن البيت الأبيض «على اتصال مع القادة في المنطقة»، منوهاً إلى أن بوش تحدث مع رؤساء مصر والأردن والسعودية بالإضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وفي انتقادٍ نادر من نوعه، صرح مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر زبينيو بريجنسكي في حديثٍ لمحطة «سي إن إن» أن السياسة الأميركية الحالية «مفلسة تماماً».وكشف بريجنسكي أن الهجوم الإسرائيلي «لن يؤدي سوى إلى مزيد من التشدد بين الفلسطينيين» كما قال.
(وكالات)




















