اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة الى الامم المتحدة وقف جميع عملياتها لتوزيع الاغذية على اكثر من 750 الف فلسطيني بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة التي لا تحترم القوانين الدولية، وتواصل اعمال القتل والتدمير دون رحمة.
السيد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة أدان بشدة الهجوم الاسرائيلي الذي استهدف يوم امس قافلة تابعة للمنظمة الدولية، واسفر عن مقتل شخص على الاقل، وطالب بوقف فوري لاطلاق النار.
الولايات المتحدة الامريكية التي استخدمت المنظمة الدولية للتغطية على حروبها في افغانستان والعراق، لا تقف صامتة امام هذه الاعتداءات، بل انها تعمل على تشجيعها، فقد قرر مجلس الشيوخ يوم امس دعم العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة باعتباره عملاً مشروعاً للدفاع عن النفس والقضاء على الصواريخ التي تطلقها منظمة ‘ارهابية’ اسمها حماس.
قبل ثلاثة ايام قصفت الطائرات الاسرائيلية مدرسة الفاخورة في مدينة غزة، وقتلت اكثر من اربعين مدنيا، معظمهم من الاطفال لجأوا الى المدرسة طلبا للامان تحت علم الامم المتحدة، ولكن الصواريخ الاسرائيلية لم تحترم هذا العلم، ولا المنظمة التي يحمل شعارها، ومزقت اجساد الضحايا دون رحمة او شفقة.
هذه المجزرة تذّكر باخرى وقعت في منطقة قانا، وفي مركز تابع للامم المتحدة في جنوب لبنان، لجأ اليه لبنانيون طلبت القوات الاسرائيلية مغادرة قراهم حتى تقوم بقصفها، تماما مثلما فعلت مع نظرائهم في قطاع غزة.
العالم الغربي الذي وضع ميثاق هذه المنظمة، وكل المعاهدات الدولية المنبثقة عنها وخاصة معاهدة جنيف الرابعة، المتعلقة بحقوق الانسان تحت الاحتلال، يدير وجهه عن هذه الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية، بل ويرفض أي ادانة لها، حتى لا يزعج القيادة الاسرائيلية ويستثير غضبها.
اسرائيل تقدم مرة أخرى اثباتات جديدة، وأكثر بشاعة، على استخفافها بكل المواثيق والمعاهدات الدولية، وتتصرف وكأنها فوق هذه المواثيق، ترتكب المجازر وهي مطمئنة إلى أن هناك من يقدم لها الحماية والدعم، بعد أن قدم لها الطائرات والصواريخ والقنابل النووية.
الأمم المتحدة يجب أن تدافع عن مصداقيتها في مثل هذا الامتحان العصيب الذي تواجهه الآن، ومطلوب من العرب والمسلمين أن يتخذوا المواقف التي تعكس غضبهم واستياءهم من هذا الاستهتار بأرواحهم وأرواح أطفالهم.
انها لحظة هي الأهم، ولا بد من التحرك حتى لو جاء عبر تجميد عضوية المجموعتين العربية والاسلامية في هذه المنظمة الدولية احتجاجاً. فقد طفح الكيل.



















