تفرغت وحدات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في اليوم 13 من العدوان على قطاع غزة لاستنساخ مجازر دير ياسين التي ارتكبت إبان حرب 48 وقامت بعمليات إعدام للعديد من المدنيين الفلسطينيين بدم بارد بعد تجميعهم في مناطق معزولة قبل إطلاق الرصاص عليهم.
وروى شهود عيان ومصادر فلسطينية عن قيام جنود الاحتلال باقتحام عشرات المنازل في حي الزيتون جنوب غزة واقتياد سكانها إلى إحدى الغرف ومن ثم إطلاق الرصاص على جميع من بداخلها ثم قصفها على من فيها. فيما كثفت طائرات الاحتلال غاراتها على المساجد وسيارات الإسعاف ومارست تدميراً غير مسبوق للمنازل السكنية، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 765 شهيداً بعد العثور على 50 من جثامين الشهداء تحت الأنقاض.
وقالت مصادر فلسطينية إن مئات الفلسطينيين نزحوا من منازلهم في مدينة رفح، بعدما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس، غارات مكثفة على منازل سكنية فلسطينية على الشريط الحدودي مع مصر، ودمرت عدداً منها، ضمن موجة قصف عنيف امتدت كذلك إلى شمال غزة، مشيرة إلى أن معظم الشهداء الذين وقعوا جراء هذه الغارات هم من الأطفال والنساء. وذكرت تقارير إخبارية أن المقاومة التي تقود مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال تمكنت من قتل أربعة جنود إسرائيليين بمعارك الأمس.
من جهتها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أمس، أنها «جمدت عملياتها في قطاع غزة بسبب الخطر الذي تمثله القوات الإسرائيلية في القطاع والتحركات المعادية المتزايدة ضد منشآتها وأفرادها»، ووجهت الوكالة نداء عاجلاً للمتبرعين والمانحين لجمع 35 مليون دولار لتلبية حاجات المتضررين من العدوان. ونددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، بمنع القوات الإسرائيلية «لمدة أربعة أيام فرق الإغاثة من الوصول إلى منطقة حي الزيتون في غزة، حيث تم اكتشاف 12 شهيداً والعديد من الجرحى».
في موازاة ذلك، أيقظ انطلاق 4 صواريخ «كاتيوشا» من جنوب لبنان على إسرائيل أمس، المخاوف من توسع إقليمي للحرب. وسقطت الصواريخ في محيط مستوطنة نهاريا وكيبوتز كابري غرب الجليل، ما أدى إلى إصابة سيدتين بجروح طفيفة. ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق أربع قذائف مدفعية على منطقة انطلاق الصواريخ. ولم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، لكن مصادر عسكرية إسرائيلية توقعت أن تكون مجموعات فلسطينية قامت بذلك رداً على الهجوم على غزة. ودانت الحكومة اللبنانية إطلاق الصواريخ، فيما نفى «حزب الله» علاقته بها.
غزة، بيروت ـ «البيان» والوكالات




















