حذر الرئيس السوري بشار الأسد من ان يكون القرار الاتهامي المرتقب صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري «مبنياً على شبهات أو تدخل سياسي»، في وقتٍ أكدت واشنطن دعمها لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.
وقال الاسد في مقابلة مع محطة «تي اف 1» الفرنسية في ختام زيارة لفرنسا استمرت يومين: «عندما يكون قرار المحكمة مبنياً على دلائل قاطعة فإن الجميع يقبله وليس فقط سورياً بل أيضاً لبنان، ولكن اذا كان القرار مبنياً على شبهات أو تدخل سياسي فلا أحد سيأخذ القرار على محمل الجد».
واكد الرئيس السوري ان الحوار بينه وبين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «كان حول نقطتين هما كيف يمكن أن نساعد الحوار اللبناني للحد من التوترات، والنقطة الثانية هي الدور الذي يمكن ان تلعبه فرنسا عبر مجلس الأمن للحد من التدخلات في عمل المحكمة ومنع تسييسها».
في هذه الأثناء، تشاور نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مؤكداً له دعم الولايات المتحدة في وقت يتعرض الأخير لضغوط من «حزب الله» على خلفية الجدل بين الطرفين بشأن المحكمة الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال والده رفيق الحريري.
وذكر البيت الأبيض في بيان ان «نائب الرئيس تحدث هاتفياً الى رئيس الوزراء اللبناني لمناقشة اخر التطورات في لبنان والمنطقة. وكرر نائب الرئيس التزام الادارة الاميركية بسيادة واستقلال واستقرار لبنان». واضاف البيان انه خلال هذه المحادثة الهاتفية «اكد بايدن دعم الولايات المتحدة لتطوير مؤسسات صلبة وفاعلة للدولة اللبنانية».
إلى ذلك، استقبل الحريري في بيروت نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف والوفد المرافق له. وعقب اللقاء مع الحريري قال سلطانوف في تصريحاتٍ: «زيارتنا الى لبنان تأتي في اطار جولة جديدة نقوم بها الى المنطقة حيث تهدف لقاءاتنا الى مواصلة الاجتماعات بين القيادتين بعد الزيارتين اللتين قام بهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحريري الى موسكو والمحادثات التي عقداها مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين».
واضاف: «من دون شك كان لهذه الزيارات تأثير بحيث انها أعطت دفعاً جديداً لعلاقاتنا الثنائية وخصوصاً لبحث المشاريع المشتركة». واستطرد المسؤول الروسي: «ركزنا خلال لقاءاتنا على الاوضاع في الشرق الأوسط ولبنان..
وهذه الاتصالات أصبحت تقليداً وهي تعطي نتائج مثمرة على صعيد العلاقات بين لبنان وروسيا». وبعد الحريري، استقبل سليمان نائب وزير الخارجية الروسي الذي كان وصل بيروت فجر أمس.
(وكالات)




















