لم يعد الصمت ممكناً ولم يعد بمقدورنا التسامح مع كل ما يمكن ان يهدد أمن الوطن واستقراره او السماح بتعريض النسيج الوطني والاجتماعي الى أي اختراق او محاولة للعبث تحت أي ذريعة كانت ..
دولة القانون والمؤسسات هي وحدها التي تضع حداً لاي تجاوز او انحراف او خروج عن القانون والثوابت وهي وحدها القادرة على لجم أي محاولة لاستغلال حادثة عابرة او لحظة انفعال , ينتظرها المتربصون الذين ما فتئوا يبحثون عن كل ما هو تقسيمي وتفريقي ومثير للمشاعر ويهيّج العواطف ويطلق للغرائز العنان .
لم نكن نصدق ولا في اسوأ الظروف ان يحدث ما حدث يوم أول من أمس, لان الاساس والهدف اللذين يذهب اليهما المشجعون وعشاق المستديرة الساحرة هو تزكية الروح الرياضية وتقوية روح التنافس الشريف التي تستجلب المزيد من الجمهور وتأخذ به الى ما هو ارقى وجامع وليس ما هو وضيع ومتربص بأمن الوطن واستقراره.
على كل من يعنيه الامر في الأردن ان يدرك الحقيقة التي يعلم الجميع انها ساطعة كنور الشمس وهي ان لا وطن للأردنيين غيره وهم لن يسمحوا لاحد ان يُعّرض وحدته الوطنية وأمنه واستقراره أو وجوده الى أي خطر واذا كان ما جرى يدعو للأسف كما يدعو في الوقت نفسه للإدانة بعد ان تم توظيف الغرائز والشائعات لتضخيم الأمور وأخذها نحو أغراض وأهداف مشبوهة فان ما اتخذته الحكومة من اجراء سريع بتشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى تضم كافة الاختصاصات , يزيد من القناعة بان القانون سيأخذ مجراه.
وان لا احد فوق القانون وان الجميع خاضع للمساءلة والمحاسبة وعلى المعنيين بالأمر ان يلتزموا الصمت وان يكونوا اكثر حذرا في متابعتهم لما حدث لان الأحداث المؤسفة باتت في يد لجنة التحقيق التي ستنتهي من عملها في القريب العاجل وسترفع ملابسات وحيثيات ووقائع ما جرى بعد الاستماع الى كل من له علاقة بالامر.
حمى الله الاردن وليتأكد الجميع ان وحدتنا الوطنية اصلب مما اعتقد المرجفون وأنها عصية على الاختراق او الخضوع للمزايدات والأجندات الخاصة وان دولة راسخة كبلدنا لا يحكمها غير القانون ويضمن قائدها وراعي مسيرتها جلالة الملك عبد الله الثاني إعطاء كل ذي حق حقه في عدل ومساواة وتكافؤ.
الرأي الاردنية




















