ردت سوريا على الهجوم الاسرائيلي على غزة بكلام قاس ضد اسرائيل وبتعابير دعم لحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، ولكن من المستبعد ان تفعل اكثر.
ومع قرب خروج خصمها الرئيس الاميركي جورج بوش من البيت الابيض بعد ايام، لن تفعل سوريا شيئا يعمق عزلتها الديبلوماسية عن الولايات المتحدة أو يغضب الرئيس المنتخب باراك اوباما. بل على العكس، فان انتخاب اوباما عزز آمال كثيرين في دمشق في علاقات سورية – أميركية أفضل.
ويرى المتخصص في الشؤون السورية لدى مجموعة الازمات الدولية بيتر هارلينغ ان "نظرة سوريا الاستراتيجية تستند الى ثوابت وديناميكيات بعيدة المدى اكثر منها على احداث بعينها".
ومن طريق التزام اشارات رمزية وبلاغية، عوض تشجيع "حزب الله" وفصائل فلسطينية موجودة في لبنان على مهاجمة اسرائيل، تأمل سوريا في تشجيع ادارة أوباما على التفكير فيها بشكل افضل وربما استجابت مطلبها المزمن دوراً اميركيا فاعلا في مفاوضات السلام مع اسرائيل.
وتبقى سوريا متفائلة بالسياسة التي سيتبعها أوباما في الشرق الاوسط، لكنها لا تزال تحذر من ان الارث الذي خلفه بوش يحتاج الى الكثير من العمل.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان "الوقت فقط من شأنه رسم حدود بين تفاؤلنا وتشاؤمنا… ولكن في امكان المرء ان يرى ان للادارة الجديدة مصلحة خاصة في التعامل مع المشكلة (الشرق الاوسط). اننا نشعر بارتياح الى ذلك".
أما المحلل السابق في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" انطوني كوردسمان الذي يعمل حاليا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، فيقول ان "الكثير يعتمد على افعال سوريا، بصرف النظر عن الكلام، وعلى علاقات سوريا مع لبنان والعراق… اذا كانت سوريا اكثر مرونة، فان ادارة اوباما تبدو مستعدة للاستجابة".
ويذكر ديبلوماسيون ومحللون بان اسرائيل تطالب سوريا بوقف دعمها لـ"حزب الله" وحركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي".
ويقول الخبير في الشؤون السورية في "معهد بروكينغز" الذي يتخذ واشنطن مقرا له بلال صعب: "ان المسألة لم تعد تتعلق بالاراضي وربما لم تكن كذلك من الاساس. انها تتعلق بفرض وقائع استراتيجية جديدة في الشرق الاوسط من أجل احتواء القوة الايرانية المتصاعدة… اعتقد، والاسرائيليون كذلك، ان (الرئيس السوري) بشار (الاسد) قادر على
الوفاء".
(أ ب)




















