يؤكد البيت الأبيض الأميركي استمرار التزام الرئيس اوباما بالمساعي لتحقيق السلام في المنطقة رغم الاخفاقات واهمها عدم اقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان.
وكان كبار المسؤولين الاميركيين قد اكدوا ان السلام مصلحة قومية لبلادهم، وليس مجرد ضرورة للمنطقة.
وتحاول واشنطن بحث قضايا الوضع النهائي في محاولة لتجنب وتجاوز الأزمة الخطيرة الحالية والمأزق الذي وقعت فيه عملية السلام بسبب التعنت الإسرائيلي والاطماع التوسعية التي يفضلونها على السلام.
في هذه المرحلة تبدو الإدارة الأميركية بحاجة الى من يساهم ويساعد في تحريك مساعي السلام، اكثر من اي وقت مضى. ومثل هذا الدور يمكن ان يقوم به الاتحاد الاوروبي وهو الحليف القوي لاميركا والممول الرئيسي للسلطة الوطنية، وصاحب الثقل الاقتصادي والسياسي على المستوى الدولي رغم ما يواجهه من مصاعب اقتصادية حاليا.
وقد بدأ الرأي العام الأوروبي في التحرك نحو اتجاه الضغط على اسرائيل، كما جاء في دعوة ٢٦ من القادة الاوروبيين السابقين الذين طالبوا الاتحاد الاوروبي باتخاذ اجراءات صارمة وعقوبات ضد استمرار الاستيطان ووضع مقترح ملموس وشامل لحل النزاع، وتدخل المجتمع الدولي لدعم هذا التوجه.
وكذلك يوجد توجه شعبي يتسع يوميا نحو مقاطعة منتجات المستوطنات في الاسواق الاوروبية، كما يزداد التأييد لإقامة دولة فلسطينية.
إلا ان اوروبا على المستوى الرسمي تظل ظلا للسياسة الاميركية ولا تخرج عن إطار تلك السياسة الا قليلا، وسوف يكتفي الاتحاد الاوروبي في اجتماعه غدا بالدعوة الى ضرورة احراز تقدم سريع في عملية السلام رغم معرفتهم ان هذه العملية متوقفة حاليا وبحاجة شديدة لمن يحركها.
وقد جاءت دعوة السلطة الوطنية الى دور اكبر للاتحاد الاوروبي في وقتها تماما، والمطلوب من اوروبا اليوم اتخاذ زمام المبادرة ولو جزئيا، لبدء حملة ضغط واسعة ورسمية ضد السياسات الاسرائيلية المعيقة للسلام والتي ستؤدي حتما وبالضرورة الى زيادة التطرف في الشرق الاوسط، ولن تسلم اوروبا بالدرجة الاولى من تداعيات اي تدهور في المنطقة ومن فشل العملية السلمية، ولهذا فالاتحاد الاوروبي مدعو وملزم بالتحرك الجدي وعدم الاكتفاء بدور المتفرج او المراقب.
القدس




















