اعتبر احد قادة المعارضة الايرانية مير حسين موسوي ان الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس تكشف “ضعف” ايران، واتهم حكومة طهران بانتهاج سياسة استفزازية ازاء جيرانها العرب.
وافادت تلك الوثائق الدبلوماسية الاميركية التي سربها موقع ويكيليكس على الانترنت ان عددا من القادة العرب في المنطقة طلبوا من الولايات المتحدة التدخل بما في ذلك عسكريا لوقف البرنامج النووي الايراني.
وقال موسوي في حديث مع “كلام سبز” نشرة المعارضة على الانترنت ان “بعض تلك الوثائق تظهر ان وضعنا ضعيف في المنطقة بسبب سياسة المغامرة” التي تنتهجها حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد.
واتهم موسوي حكومة الرئيس احمدي نجاد “بالتحريض على الخوف” وبانها تمارس “دبلوماسية ضعيفة” و”تروج لصورة مبالغ فيها عن قوة ايران العسكرية” في المنطقة.
واضاف “انهم نسوا اقامة علاقات بناءة مع دول المنطقة وليس لدينا حلفاء حقيقيون بين جيراننا”.
وافادت الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس ان معظم قادة الخليج العرب دعوا الولايات المتحدة للتدخل لوضع حد للبرنامج النووي الايراني المثير للجدل حتى ان العاهل السعودي الملك عبد الله دعا مرارا الى تدخل عسكري “لقطع رأس الافعى”.
واكد الرئيس محمود احمدي نجاد الاسبوع الماضي ان تلك الوثائق التي نشرها ويكيليكس “لا قيمة لها” وانها لن تؤثر على علاقات ايران بجيرانها.
وقد انتقد موسوي رئيس الوزراء السابق من 1980 الى 1988 والمرشح المعارض المهزوم في الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران (يونيو) 2009، عمليات تزوير مكثفة شابت الاقتراع ولم يعترف بانتخاب احمدي نجاد.
الى ذلك، يسلط موقع ويكيليكس ومؤسسه جوليان اسانج، الضوء على الخلافات بشأن أمن البيانات ويظهر أن ثورة المعلومات التي غذتها التكنولوجيا تفوق الجدل بشأن استخدامها.
وتتناقض حملة تشنها الولايات المتحدة في ما يبدو لإغلاق موقع ويكيليكس مع خطابها العلني عن حرية التعبير.
وتأتي بعد بضعة أشهر من انتقاد وزارة الخارجية الاميركية دول الخليج لتهديدها بتعليق خدمات أجهزة البلاكبيري بسبب الرقابة على الرسائل المشفرة.
وأحدثت إمكانية تحميل وتسريب نحو 250 الف برقية ديبلوماسية اميركية سرية فضلا عن جميع الملفات العسكرية تقريبا لحربي العراق وافغانستان زلازل أحاطت بكل هذه البيانات الحساسة.
ووجد موقع ويكيليكس على الإنترنت نفسه مغلقا منذ ذلك الحين بعد ضغوط سياسية في ما يبدو على مقدمي الخدمة غير أن وجود خوادم بديلة تحمل البيانات نفسها في دول أوروبية عدة يعني أن البيانات التي نشرت حتى الآن ستظل متاحة.
ووجهت مواقع للتواصل الاجتماعي مثل تويتر المستخدمين بسرعة الى المواقع الجديدة.
وقال جوناثان وود محلل القضايا العالمية بمؤسسة “كونترول ريسكس” لاستشارات المخاطر، “كان هناك دوما خلاف بين من يريدون أن تكون شبكة الانترنت مفتوحة وحرة ومن يعتبرون هذه مجازفة. من يريدون أن تخضع المعلومات للحماية والمراقبة. من الواضح أن هذا يبرز هذه الخلافات.” ويبدو أن الآراء تزداد استقطابا.
وعبر مسؤولون وخبراء في مجال الامن عن غضبهم بعد أن نشر موقع ويكيليكس قائمة بمنشآت في أنحاء العالم تعتبرها الولايات المتحدة حيوية قائلة إنها تزيد مخاطر شن متشددين هجوما.
في الوقت نفسه، دعت رسائل بالبريد الإلكتروني تم تداولها ومواقع الكترونية تدعم اسانج مستخدمي الإنترنت حول العالم الى مكافحة الرقابة بنشر البرقيات على أوسع نطاق ممكن ومقاطعة المواقع مثل امازون وبايبال التي اتخذت خطوات لإغلاق الموقع.
وقال وزير فرنسي إن باريس تبحث عن سبل لمنع محاولات لاستضافة الموقع في فرنسا ودعا بعض كبار الساسة الأمريكيين الى توجيه الاتهام لأسانج بالخيانة او معاملته كإرهابي. وتقول ويكيليكس إن مواقعها تعرضت لهجمات إلكترونية بشكل شبه متواصل.
وقالت جماعة مراسلون بلا حدود “هذه المرة الأولى التي نرى فيها محاولة على مستوى المجتمع الدولي للرقابة على موقع مكرس لمبدأ الشفافية.” وأضاف “نحن مصدومون لاكتشافنا أن سياسات دول مثل فرنسا والولايات المتحدة بشأن حرية التعبير تتفق مع سياسات الصين”.
وتقول شركات وحكومات إن ثمة ضرورة لاتخاذ إجراءات للسرية والخصوصية. ويجب أن تتمكن المؤسسات من الحفاظ على سرية تكنولوجيا الملكية فضلا عن معلومات الأعمال اذا كانت تريد المنافسة. على سبيل المثال يمكن أن تتعرض أرواح البشر للخطر حين يتم ذكر اسماء أشخاص يساعدون القوات الغربية في العراق أو أفغانستان.
(رويترز، ا ف ب)




















